تسجيل الدخول

معايير تقييم المنظومة الوطنية للبحث والتطوير والابتكار

معايير تقييم المنظومة الوطنية للبحث والتطوير والابتكار

اعتماداً على خبرتها المتراكمة في هذا المجال، تعمل المدينة وبشكل مستمر على تطوير طرق لقياس العوامل المرتبطة بأنشطة البحث والتطوير وأثرها على أداء المنظومة ككل من خلال الآليات التالية:

  • جمع مقاييس محدثة ودقيقة وموثوقة بشكل دوري لتحديد العوامل المرتبطة بأداء منظومة البحث والتطوير والابتكار.
  • تطوير مجموعة من مؤشرات الأداء المناسبة لتحديد الفجوات وأوجه القصور أو تعزيز مكامن النجاح في منظومة البحث والتطوير والابتكار.
  • تطوير أدوات لرصد وتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لأنشطة البحث والتطوير والابتكار.
  • الرفع بشكل دوري لمجلس إدارة المدينة لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

الخطة الوطنية الأولى للعلوم والتقنية والابتكار (معرفة 1)

كان لتنفيذ الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار (معرفة 1) التي تم إطلاقها عام 2007م، أثرٌ كبيرٌ في نشاط البحث العلمي وتعزيز مخرجاته كماً ونوعاً (النشر العلمي، وبراءات الاختراع) على مستوى المملكة في السنوات الماضية مما عزز من مكانة المملكة في المؤشرات العالمية المعنية برصد مخرجات البحث العلمي. فقد شهد النشر العلمي معدل نمو كبير ومتسارع في السنوات الأخيرة ، خصوصاً منذ عام 2008 الذي تواكب مع إطلاق برامج دعم مشروعات البحث العلمي للجامعات والمؤسسات البحثية الوطنية في الخطة، حيث تضاعف عدد الأوراق العلمية المنشورة عدة أضعاف. إلا أن إجمالي عدد الأوراق العلمية المنشورة سنوياً للمملكة شهدت أول انخفاض في عام 2015، مقارنة بالعام السابق (رُصد 17537 ورقة علمية في عام 2014 مقارنة بـ 17529 عام 2015)، وقد تزامن هذا الانخفاض مع إنخفاص ثم توقف الدعم المالي في السنتين الأخيرة للمشروعات البحثية المقبولة للدعم في معرفة1.


كما يتوقع استمرار الانخفاض في عدد الأوراق المنشورة بالمملكة لعامي 2016 و 2017 نتيجة وقف الدعم المالي للمشروعات البحثية. ويعزز هذه القراءة ما ورد في تقرير مؤشر نيتشر والمختص برصد نشاط النشر العلمي حول العالم من خلال رصد النشر في 68 مجلة علمية محكمة عالية المستوى وذات تأثير مرتفع بين المجلات العلمية العالمية ، حيث أظهرت انخفاضاً في عدد الأوراق العلمية المنشورة بالمؤشر للمملكة في عام 2016 مقارنة مع عام 2015 (انخفض عدد الأوراق العلمية بأكثر من 8.5% في عام 2016 عن عام 2010).


من المتوقع أن يعاود البحث العلمي نشاطه مع إنطلاق مبادرة برنامج دعم الجامعات والمراكز البحثية، وهي إحدى مبادرات المدينة المعتمدة في برنامج التحول الوطني. وتحتوي المبادرة على عدد أكبر من برامج الدعم للمشروعات عما كان في معرفة1. وحددت المدينة الشهر الرابع من عام 2017 لإطلاق المبادرة الذي يحتوي على سبع برامج دعم سيأتي تفصيلها لاحقاً في هذا التقرير.

ومن خلال تلك البرامج تأمل المدينة في تحقيق أحد المؤشرات التي وضعتها في برنامج التحول الوطني2020 والقاضي بالوصول إلى نشر 20.000 ورقة علمية في السنة بحلول عام 2020، مما يتطلب معدل نمو بمقدار 4% سنوياً عن الوضع في عام التقرير. وبالرغم من إطلاق المدينة لبرامج دعم مشروعات البحث والتطوير في عام 2017، فإن الأثر المتوقع لهذه البرامج على مستوى نمو النشر العلمي في المملكة قد لا يظهر في المؤشرات قبل نهاية عام 2018 وبداية عام 2019، وهي الفترة ما بين بداية دعم المشروعات وصدور الأوراق العلمية عن المشروعات المدعومة. وبالرغم من عدم نمو عدد الأوراق العلمية في عام 2015 مقارنة بعام 2014 والسجل التاريخي للنشر العلمي، فإن المملكة حافظت على النمو في نوعية الأوراق العلمية المنشورة. فقد أشار مؤشر الاقتباس المعياري إلى استمرار المملكة في تحقيق نمو في مؤشر أثر الاقتباس ليصل إلى 1.18 في النطاق الزمني من عام 2011 إلى 2015 محققاً 1.35 في عام 2015 بتخطي المعدل المعياري العالمي (1) ومرتفعاً عن الأعوام السابقة .


وفيما يتعلق بنشاط براءات الاختراع في المملكة، فقد شهدت نمواً كبيراً في تسجيل عدد البراءات للمملكة وذلك بالتزامن مع انطلاق "معرفة1" 2007، حيث يمكن ملاحظة النمو السريع في عدد طلبات البراءات المسجلة للمملكة ابتداءً من عام 2009، واستمر هذا التسارع إلى عام 2014 ، وسجل أول انخفاض لعدد طلبات البراءات المقدمة في عام 2015، حيث انخفض عدد البراءات المقدمة في عام 2015 بأكثر من 45% مقارنة بعام 2014، وقد ساهم توقف الدعم في "معرفة1" في هذا التراجع، ومن المتوقع أن يستمر هذا التراجع لعدد البراءات المسجلة لعامي 2016 و 2017.


وما زالت المملكة تحقق نمواً جيداً في عدد البراءات الممنوحة لها (شكل 4) حيث حققت المملكة نمواً بأكثر من 10% في عام 2015م مقارنة بعام 2014م.ويمكن النظر إلى استمرار النمو في عدد البراءات الممنوحة على أنه يمثل ارتفاعاً لجودة طلبات البراءات المقدمة للحصول على شهادات البراءات.

ومع انطلاقة مبادرة برنامج التحول الوطني 2020 بالمدينة والمعنية بدعم مشروعات البحث والتطوير والموجه للجامعات والمراكز العلمية في الربع الثاني منه 2017 ستشهد المملكة إعادة تحفيز للنشاط المرتبط ببراءات الاختراع على مستوى المملكة. خصوصاً أن المدينة قد وضعت مؤشراً للأداء في برامج التحول الوطني المتمثل بالحصول على 5000 براءة اختراع في خلال أعوام برنامج التحول الوطني 2020. وسعياً من المدينة لتحقيق هذا الهدف قامت بتصميم برامج الدعم للمشروعات الوطنية وآلياتها لخدمة هذا الهدف كما سيأتي تفصيله لاحقاً.

وفي المؤشرات العلمية حققت المملكة مركزاً متميزاً فيما يرتبط بمؤشرات الابتكار ضمن "مؤشر الابتكار العالمي" والذي تصدره المنظمة العالمية للملكية الفكرية، حيث حققت المملكة المركز الأول عربياً والثالث على مستوى المنطقة والثالث والأربعين على مستوى العالم. ومن المتوقع أن تستمر المملكة بتحقيق مركزٍ متميزٍ في السنوات القادمة.