تسجيل الدخول

العلوم النووية والفيزياء التطبيقية

مقدمة

يبحث قطاع العلوم النّوويّة بالمدينة في التّقنيات النّوويّة واستخداماتها السّلميّة، وكذلك، في مجالات الفيزياء بما يخدم الخطط والاستراتيجيّات الوطنيّة التّنمويّة، بما في ذلك توطينها، وبناء الكفاءات المحليّة، وتطوير البنى الأساسيّة اللّازمة لتنمية هذا القطاع في المملكة.

وتتركز نشاطات المدينة في هذا القطاع في تنفيذ مشروعات بحثيّة في مجالات الطاقة، والزراعة، والصناعة، والطب، بكوادر متخصّصة في مجالات الهندسة، والعلوم النوويّة، والفيزياء، والعمل على تطوير تجهيزات ومختبرات على مستوى عالٍ من التّقدّم العلميّ، وذلك لإيجاد حلول ذات طابع تطبيقيّ، ومخرجات تسهم في دعم التّنمية المستدامة لتحقيق رؤية عام 2030م. كما يساند هذا القطاع المتطلّبات الوطنيّة الرّئيسة، لتطوير تقنيات القياس والرّصد الإشعاعيّ، وتقييم الآثار الإشعاعيّة البيئيّة النّاتجة عن الأنشطة الصّناعيّة والتّعدين. ومن المجالات المهمّة كذلك في هذا القطاع مجال تقنيّات التّشعيع، حيث تعرّض المواد الصناعيّة، أو الطّبيّة، أو الغذائيّة لجرعات إشعاعيّة محدودة، بهدف تحسين خواصها أو تعقيمها.

من المجالات الحيويّة في هذا القطاع؛ ما يختصّ بنقل تقنيّة المعجلات النّوويّة والكواشف الإشعاعيّة، وتوطينها، وتطويرها، وذلك؛ للاستفادة منها في التّطبيقات الصّناعيّة والأمنيّة، وذلك عن طريق نقل التّقنيّات الخاصّة بها، والعمل على تصنيعها في المملكة.

المشاريع

يهدف هذا المشروع لإنشاء أول مفاعل أبحاث نووي في المملكة العربية السعودية. وستساهم هذه المنشأة في تطوير وتأهيل الكفاءات وبناء الكوادر البشرية لتشغيل مفاعلات الطاقة البحثية الخاصة بالعلوم والهندسة النووية، وتصميم وتطوير وصناعة المفاعلات النووية في المملكة ونقل تقنياتها تجسيداً لرؤية المملكة 2030. وقد تم تصميم هذا المفاعل ليكون متعدد الأغراض وركيزة أساسية في لبنة تطوير الكوادر البشرية في المجالات العلمية بشكل عام ومجالات العلوم النووية بشكل خاص. ويشار إلى أنه تم وضع مواصفات المفاعل وتصميمه من قبل مختصي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وبمشاركة مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وبيوت خبرة عالمية بأعلى المواصفات الفنية ومعايير الأمان الدولية. وقد تم الانتهاء من استكمال المواصفات الفنية والتصاميم الهندسية التي تشمل مبنى المفاعل وقلب المفاعل والوقود النووي وأنظمة التحكم وكذلك مراقبة الجودة ودراسة تحليل الأمان للمفاعل. كما تم الحصول على الرخص اللازمة للبدء في الأعمال الإنشائية من الجهة الرقابية النووية في المملكة بعد استيفاء جميع الإجراءات والاشتراطات الفنية والبدء في الأعمال الإنشائية بموقع المشروع بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، إلى جانب الانتهاء من تصنيع أجزاء كبيرة من مكونات المفاعل مثل أنظمة التحكم والمكونات الميكانيكية وحوض المفاعل الذي تم تصنيعه من قبل شركة وطنية. كما يجري الآن العمل على استكمال تصنيع بقية ملحقات المفاعل والوقود النووي.

يهدف المشروع لبناء مجموعة معامل متقدمة لتنقية ومعالجة المعادن والخامات وتطويرها وتقديم خارطة عمليات التحليل والاستخلاص بنظم التبادل الايوني والمذيبات حيث سيتم نقل تقنيات معالجة المعادن المختلفة والتحاليل والاختبارات الكيميائية المرتبطة بها بالتعاون مع شريك استراتيجي لتقديم الدعم الفني والتقني مع تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية من خلال المراحل التالية:

دراسة التكوينات المعدنية للخامات، والتجهيز الاولي للمواد، وتنقية وتصفية المواد الخام، والتبادل الايوني والاستخلاص بالمذيبات، والتحليل والاختبارات الكيميائية، والترسيب وتحضير المنتج النهائي، ومعالجة وتخزين المخلفات

تم دراسة التصاميم الخاصة بعمليات المعالجة ومراجعة العوامل الأساسية المرتبطة بها مع تطبيق أفضل الممارسات وفق المعايير الدولية الحديثة في العزل والسلامة ووضع متطلبات تأهيل الكوادر الوطنية في جميع المراحل. وتتضمن المرحلة المقبلة من المشروع البدء ببناء المنشآت الخاصة بكل مرحله وتشغيلها.

إنشاء معامل وطنية رائدة وفريدة لتلبية الاحتياج الوطني في مجال معالجة المعادن وتطويرها، وتأهيل قدرات وطنية قادرة على رسم خارطة عمليات طرق معالجة المعادن والخامات، وتقديم الدعم الفني والتقني للجهات الوطنية المرتبطة بأنشطة تعدين المواد المختلفة، وتطوير المجال البحثي والصناعي في مجالات معالجة المعادن، وتقديم خدمات علمية في مجال تنقية ومعالجة المعادن للقطاعين الحكومي والخاص.

يهدف المشروع إلى تطوير وتصنيع معجل سيكلترون بطاقة 12 ميجا إلكترون فولت، منخفض التكلفة فائق التوصيل على مستوى عالٍ لإنتاج النظائر ‏المشعة. تعد النظائر المشعة إحدى الركائز الأساسية للطب النووي، ويتم استخدامها لأغراض التشخيص والعلاج الإشعاعي على حد سواء. في هذا المشروع سيتم التركيز على إنتاج النظائر المشعة قصيرة عمر النصف مثل الفلورين 18 (عمر النصف 110 دقائق) ليتم استخدامه في التصوير البوزيتروني (‏Positron ‎Emission Tomography ,PET‏) للكشف المبكر وتشخيص أمراض السرطان وأمراض المخ والاعصاب وأمراض القلب. هذا المشروع يهدف للتمهيد إلى توفير هذه ‏التقنية في مستشفيات المملكة بما في ذلك المناطق النائية التي لا تحتوي على تجهيزات طبية متكاملة. بالإضافة إلى ذلك سيتم نقل هذه التقنية للمملكة مما ‏يعزز القدرة المحلية وتقليل الاعتماد على الموارد الخارجية لتوفير النظائر الطبية المشعة. هذا المشروع ضمن مبادرة توطين ونقل تقنية التعدين والمواد المتقدمة ‏للعمل على تحقيق مؤشر توطين وتطوير التقنية في القطاعات ذات الإنفاق المحلي العالي ضمن رؤية 2030. يستفيد من هذا المشروع عدد من الجهات الطبية ‏الخاصة والعامة

يهدف هذا المشروع إلى توطين وتطوير عمليات إنتاج نظائر التكنيشيوم-٩٩ (Tc-99) لأغراض التصوير الطبي النووي وذلك من خلال منشأة معجل نووي مختص بإنتاج هذا النوع من المواد الصيدلانية المشعة في المملكة. حيث يعد نظير التكنيشيوم-٩٩ من أكثر المواد المشعة الصيدلانية استعمالاً في الطب النووي (٨٠٪ من التصوير الطبي الإشعاعي على مستوى العالم). وتقوم المملكة حالياً باستيراد احتياجها من هذه المادة الصيدلانية المنتجة بواسطة المفاعلات النووية من خارج المملكة. ولذلك تعاني الكثير من المستشفيات والمراكز الطبية ذات الاهتمام من نقص هذه المادة الصيدلانية المشعة قبل وصولها للمستفيدين لأسباب عدة منها مشاكل في الشحن والاستيراد، واضمحلال النشاط الإشعاعي لهذا النظير.وتقوم المدينة بتنفيذ هذا المشروع لإنتاج هذه المادة الصيدلانية عن طريق استخدام معجل نووي (السيكلترون) وبطاقة تصل إلى 30 ميجا فولت، وذلك بتسريع جسيم البروتون واصطدامه بمادة الهدف الموليبيديوم-١٠٠ الذي يعد مادة غير مشعة. كما ستوفر منشأة المعجل النووي بيئة خصبة للباحثين في القطاع الطبي وقطاع إنتاج المواد الصيدلانية وطلاب الدراسات العليا لتطوير مواد ونظائر جديدة للمساهمة في نقل وتوطين تقنيات قطاع الصحة الذي يشكل ركيزة أساسية في رؤية المملكة المستقبلية.

يوجد في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أكثر من 18 مرفقاً بحثياً وخدمياً يستخدم بها أكثر من 210 مصادر مشعة, ويتعامل مع هذه المصادر أكثر من 108 ممارسين من باحثين وفنيين, كما شرعت المدينة مؤخراً في بناء أول مفاعل أبحاث بالمملكة.

واستيفاءً لمسؤوليات المدينة المتعلقة بالأمن والأمان الإشعاعي والنووي بما يتفق مع المعايير الدولية ويلبي المتطلبات والتعليمات الوطنية في هذا الشأن، قامت المدينة بإعداد وتنفيذ برنامج رقابي داخلي فعال وشامل يحتوي على جميع الأنظمة واللوائح والإجراءات المنظمة لتداول واستخدام المصادر المشعة وضمان سلامة الممارسات المرتبطة بها والعاملين عليها. بالإضافة إلى توفير الخبرات والمهارات الفردية اللازمة التي تضمن توفير أقصى درجات الحماية للعاملين والجمهور والبيئة.

من خلال هذا المشروع تم استكمال حصر المصادر المشعة, كما تم إعداد مسودة أولية لتعليمات السلامة والإجراءات المحاسبية لكميات المواد المشعة المفتوحة أو غير المحكمة الإغلاق, وتحديد الممارسين الإشعاعيين ووصف الممارسات والمرافق الإشعاعية وتحديد خصائصها، وتقييم الجرعات الإشعاعية الشخصية للعاملين. كما تم تحديد الوظائف والمتطلبات الأساسية لقواعد بيانات إدارة المصادر المشعة بالمدينة. قامت المدينة أيضاً باستكمال بناء البوابات الإليكترونية التي ترصد أي عبور لمواد مشعة أو أجسام ملوثة إشعاعياً من وإلى مرافق المدينة، وهو نظام أمني عالي الدقة لرصد مستويات الإشعاع وذلك من خلال كواشف إشعاعية عالية الحساسية تقوم بإصدار تنبيهات تحذيرية عند رصد الإشعاع.