تسجيل الدخول

الفضاء والطيران

نظرة عامة

تسعى المدينة إلى تعزيز مكانة المملكة في مجال الفضاء والطيران وذلك من خلال التعاون مع المراكز والهيئات العالميّة في سبيل نقل التقنية، وتأسيس البنى التحتية المتقدمة، وتطوير الكوادر الوطنيّة وتأهيلها.

مقدمة

يواصل معهد بحوث الفضاء والطيران منذ تأسيسه عام 2000م العمل في نقل التقنيات المتعددة في مجال الفضاء والطيران وتوطينها، وذلك من خلال مراكزه الوطنية المتخصصة في مجالات تقنيات الطيران والأقمار الصناعيّة والمحرّكات النفّاثة والفلك والجيوديسيا والملاحة.

في مجال تقنية الطيران، بدأت المدينة بتحالف تقني صناعي مع شركة أنتونوف الأوكرانية، وشركة تقنية للطيران يهدف إلى نقل تقنية صناعة الطائرات وذلك من خلال تطوير طائرات انتونوف 132 متعدّدة الأغراض وتصنيعها وإنتاجها. وقد طوّر التحالف الطراز الحالي للطائرة، وذلك بإدخال أحدث المحرّكات والإلكترونيات حتى تكون الطائرة قادرة على منافسة مثيلاتها. صاحب مراحل التطوير تأهيل الكوادر السعودية الشابة وتدريبها على أيدي خبراء صناعة الطائرات.

ويهتم المركز الوطني للمحركات النفاثة بتوطين تقنية المحركات النفاثة التي تعدّ محركًا رئيسًا في مجال الطيران، فقد تنوعت المشروعات بتنوّع قدرة المحرّكات وأحجامها وسرعاتها وبما يتناسب مع تطبيقاتها المتوقّعة مستقبلًا.

وفي مجال علم الفلك، فإنّ المركز الوطني للفلك يسعى لتحقيق رؤية المدينة في إجراء البحوث والدراسات، وتطوير التطبيقات الفلكيّة التي تخدم احتياجات المملكة من البحوث والدراسات والتطبيقات الفلكيّة في مجال علم الفلك ومنها تحديد دخول الأشهر القمريّة، ودراسة النشاط الشمسي ومراقبته، والتداخل بين الرياح الشمسيّة والغلاف المغناطيسي الأرضي، وتأثيرات العواصف المغناطيسيّة على الاتصالات وشبكة الكهرباء وأنظمة تحديد المواقع الجغرافيّة.

كما أنشئ في عام 1437هـ المركز الوطني لتقنية الجيوديسيا والملاحة لنقل التقنية وتوطينها، وذلك لأهميّة المملكة الجغرافيّة، وكبر مساحتها، وطول شواطئها، وكثرة مشروعات البُنى التحتية ذات العلاقة بالأرض. عمل المركز على إنشاء مرجع الإسناد الجيوديسي الوطني الذي تنسب إليه جميع أعمال الخرائط وأنظمة المعلومات الجغرافيّة، وسطح الارتفاعات الدقيق الوطني (الجويد Geoid).

المشاريع

دشّنت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية يوم الثلاثاء 21 ربيع الأول 1438هـ في العاصمة الأوكرانيّة (كييف) النموذج الأول من طائرة انتونوف (AN-132) متعدّدة المهام ذات الوزن الخفيف، وذلك بحضور فخامة الرئيس بيترو بوريشنكو رئيس جمهوريّة أوكرانيا وسمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وعدد من المسؤولين في المملكة وجمهورية أوكرانيا.

تتميز هذه الطائرة بقدرتها على التحليق بارتفاع 28 ألف قدم بحمولة تصل إلى 9.2 طن، وقطع مسافة تصل إلى 4500 كم بسرعة لا تقل عن 550 كم في الساعة، وقد أُجريت الدراسات الهندسية من أجل تزويد هذه الطائرة بمحرّكات من طراز برات وتني 150A، وبنظام إلكترونيات وملاحة متقدّم، وبمحرّكات، وبالعديد من الأنظمة الحديثة التي تضمن سلامة الأداء ورفع الجودة من أجل الوصول إلى الأسواق العالميّة.

إنّ الاحتفال بتدشين هذه الطائرة يأتي في إطار عقد التحالف التقني الذي أبرمته مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مع شركة أنتونوف الأوكرانية لتصنيع الطائرات، وذلك ضمن مبادرات المدينة في برنامج التحوّل الوطني 2020 لتحقيق رؤية المملكة 2030، حيث إنّ المدينة تمتلك (50٪) من حقوق الملكيّة الفكريّة لهذه الطائرة.

جرى تدريب الكوادر السعوديّة الشابة على أيدي خبراء صناعة الطائرات بشركة أنتونوف، لاكتساب الخبرات في هذا المجال، وتنمية مهاراتهم وإمكانياتهم وصقلها، إذ كان اختيار أنتونوف لخبرتها الكبيرة في تصنيع الطائرات كبيرة الحجم ذات التطبيقات المختلفة، وستتيح هذه الاتفاقية للطرفين فتح آفاق جديدة للتعاون المستمر في مجال صناعة الطائرات. إنتاج الطائرة سيكون بالتوازي في المملكة وجمهوريّة أوكرانيا، وسيشارك في خطوط الإنتاج مهندسون وفنيون سعوديون جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الأوكرانيين.

إنّ الشركة السعوديّة للتنمية والاستثمار التقني تعمل عن طريق شركتها التقنيّة للطيران جنبًا إلى جنب مع المدينة وشركة انتونوف لنقل التقنية وتوطينها، وتأسيس بُنية تحتيّة لصناعة الطائرات بالمملكة بهدف تنمية قدرات التصنيع المحلي بالتعاون مع الشركات السعودية المتخصصة مثل: شركات التوازن الاقتصادي، وشركات القطاع الخاص لتقليل تكاليف الشراء والتدريب والتشغيل والصيانة للطائرات، وكذلك رفع مستوى الخبرة المعرفيّة الفنية في مجال تصنيع الطائرات، وتأمين العديد من الفرص الوظيفيّة لشباب وشابات المملكة.

في الربع الثاني من العام 2017م سيتمكن مواطنو المملكة- بمشيئة الله تعالى- من مشاهدة أوّل طائرة سعودية أوكرانية بنسبة (50٪) تحلّق في سماء المملكة.

هو عبارة عن مشروع نقل تقنية المحرك العنقي المروحي النفاث TKF-500 وتوطينها بالتعاون مع شريك خارجي، ويأتي ذلك ضمن مبادرة نقل تقنية النقل والخدمات اللوجستيّة وتوطينها، ويهدف هذا المشروع إلى دراسة المحركات النفاثة من نوع (TurboFan) وتصميمها وصناعتها، وكذلك تدريب الكوادر الوطنية وتطويرها، مع تجهيز منشأة محليّة بأحدث المعدّات. يتألّف المشروع من عدّة مراحل هي: التطوير والتصميم والتصنيع والتجميع، وأخيرًا مرحلة الاختبار. يستخدم المحرّك في عدة تطبيقات مثل: الطائرات الخاصة والصغيرة، والطائرات دون طيار، والصواريخ الموجّهة، ويرجع السبب في اختيار هذا المحرّك لما يحتويه من مواصفات تقنية متقدّمة تتمثل في:

  • قوّة الدفع تصل إلى 5.35kN) 545kgf).
  • معدل الضغط الإجمالي في المحرك هو 8.0:1.
  • أبعاد المحرك: الطول 1٫4 متر، والقطر 40 سنتم.
  • يبلغ وزنه الإجمالي نحو 99٫2 كلغ.
  • سرعته تصل إلى أكبر من 0.9 ضعف سرعة الصوت، بينما يصل عدد دوراته القصوى إلى 27000 rpm.
  • المحرك قادر على العمل في ظروف تشغيلية صعبة تصل درجة الحرارة فيها إلى ما بين 40 إلى 55 درجة مئوية.

التصميم الجديد يشتمل على ضاغط وناشر مثالي مما يؤدّى إلى ارتفاع أداء المحرّك والموثوقية، كما يتميز بمواصفات عالية تسمح بإيقاف إمدادات الطاقة للمحرك قبل الانتهاء من تهدئة المحرك، وبعد الانتهاء من التهدئة سوف يوقف نظام التحكم التشغيل ذاتيًّا. المحرك من نوع TK-200 وتبلغ قوة دفعه القصوى 230N أو 23.5kg، لذلك فهو مناسب لدفع المركبات الجويّة الصغيرة التي لا يزيد وزنها على 20kg مثل: الطائرات دون طيار، أو الأهداف الجويّة، أو الصواريخ الموجّهة، ويتميز بالمواصفات التقنية الآتية:

  • قوّة الدفع القصوى: 230N
  • الحد الأقصى لعدد الدورات:112000 rpm
  • وزن المحرك: 2.37Kg
  • أبعاد المحرك: الطول 350mm، والقطر 132mm

ويهدف هذا المشروع إلى:

  • رفع القدرة والكفاءة الهندسيّة بالمركز.
  • التميز في التصميم.
  • التحكّم بالأداء.
  • تطوير وحدة التحكم الإلكترونيّة (ECU).

هذا المشروع عبارة عن تطوير محرّك توربيني نفّاث من نوع TK-80 وتصنيعه محليًّا، وتبلغ قوّة دفعه القصوى 97N أو 9.9kg، لذلك فهو مناسب لدفع المركبات الجويّة الصغيرة التي تتراوح أوزانها بين 8kg إلى 15kg مثل الطائرات دون طيار، أو الأهداف الجويّة أو الصواريخ الموجّهة. كأيّ محرّك نفاث آخر، فإنّ هذا المحرّك يتكوّن من: مدخل للهواء، والضاغط الهوائي، وغرفة الاحتراق، والتوربين، والأنبوب العادم، والمواصفات التقنية لهذا المحرك هي:

  • قوة الدفع القصوى: 97N
  • الحد الأقصى لعدد الدورات: 125000 rpm
  • وزن المحرك: 1.36kg
  • أبعاد المحرك: الطول 300mm، والقطر 112mm.

تكمن أهميّة هذا المشروع في أنّه يعطي القدرة على إنتاج محرّك نفاث وتطويره فيما بعد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه الفئة من المحرّكات التوربينيّة، وكذلك للفئات والأنواع الأخرى من المحركات.

الهدف من المشروع هو تطوير حوسبة عالية الدقّة تحاكي الأداء الحركي للمركبات الهوائيّة الصغيرة في أجواء الاضطرابات الجويّة والتحقّق منها، وتتيح لها هذه الحوسبة التقنية دراسة تأثير الاضطرابات الجويّة في المركبات الهوائيّة، وعمل محاكاة دقيقة لها، ومقارنتها بنتائج التجارب والاختبارات العمليّة، ويتيح ذلك مرونة ودقّة في تصميم المركبات الهوائيّة الصغيرة، ودراسة السلوك الديناميكي لها، وقد طُبّقت هذه الحوسبة لدراسة الخواص الديناميكيّة لتصاميم المركبات الطائرة ذوات الأجنحة الثابتة والمتحركة للحصول على تصاميم عالية الكفاءة تحقّق المتطلّبات اللّازمة لمواصفات المركبات.

تُنفَّذ هذه الحوسبة عبر حاسبات عالية الكفاءة: سنام (مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية) و حاسبات جامعة ستانفورد، وقد دُرس العديد من التصاميم، وجرت محاكاتها ونمذجة تلك التصاميم للحصول على تصاميم ذات كفاءة عالية.

يُعنى هذا المشروع بدراسة سقوط الطائرات بدون طيار وتحديد أسباب سقوطها ووقوعها وذلك بدراسة الحركة الديناميكية للطائرات، واستخدام مستشعرات متعددة وقياسات مختلفة تساهم في معرفة تفاصيل دخول الطائرة في وضع هبوط عمودي أو سقوط دائري. ويتم تحليل قراءات هذه المستشعرات الموزعة في الطائرة وعمل تمثيلات ونماذج ديناميكية لها، وتطوير محاكاة دقيقة لتحديد أسباب سقوط الطائرات. وبعد تحديد أسباب السقوط يتم بناء نظام تحكم ذاتي يمنع من دخول الطائرات في بداية وضع الهبوط ومن ثم تلافي سقوط الطائرات. وقد تم عمل تجارب عملية متعددة لسقوط الطائرات، وتم تحليل ودراسة أسباب السقوط لمعرفتها بشكل أدق، وبعد ذلك تم تصميم وتطوير أنظمة تحكم ذاتية للطائرات بدون طيار لتعالج تلك المشاكل وتمنعها من السقوط. وسيتم التوسع في دراسة أسباب السقوط باستخدام تقنيات حوسبة متقدمة مثل "تعلم الآلة" واستخدام تحليل القراءات و البيانات المسجلة لزيادة الدقة في تحديد الأسباب. وأيضًا تطوير آليات متقدمة للحصول على بيانات تجريبية مختلفة باستخدام قنوات هوائية ديناميكية لمحاكاة طيران الطائرات بدون طيار.

يهدف المشروع إلى تطوير منصة أقمار عالية الاعتمادية، قادرة على حمولات مختلفة، وذلك عبر التطوير والاختبار المستمر لأنظمة المنصة في معامل المدينة ثم إطلاقها في مهام فضائية. يمكن التطوير المستمر لهذه المنصة من تصنيع أقمار عالية الاعتمادية في المستقبل بوقت قصير وبتكلفة منخفضة.

أول النتائج كان إطلاق القمر سعودي سات-4 بحمولة للبحث العلمي تخص تجربة الصمام الثنائي الباعث للأشعة فوق البنفسجية والمعروفة باسم "يو في ليد"، تم تطويرها من قبل فريق مشترك من المدينة وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) وجامعة ستانفورد. تم تدشين وتشغيل الأنظمة الرئيسية للقمر أولاً، ثم تم تدشين وتشغيل الحمولة الفضائية من المحطة الأرضية في المدينة، حيث تم إجراء العديد من الاختبارات العلمية الخاصة بالحمولة، واستقبال البيانات والتحقق منها بنجاح.

أنهى فريق البحث المشترك في عام التقرير بعض الأبحاث العملية الخاصة بنتائج التجربة، حيث تم نشر ورقة علمية حول التجربة ونتائجها، وورقة علمية حول التصميم الحراري للحمولة. تم في عام التقرير أيضاً ترقية بعض الأنظمة الأساسية للمحطة بعد مراقبة أدائها في الفضاء، وذلك تمهيداً لاستخدامها في مهام فضائية تعتزم المدينة إطلاقها في السنوات المقبلة.

تهدف المدينة إلى رفع القدرات الوطنيّة لتطوير أنظمة الأقمار الصناعية المتقدمة وتصنيعها واختبارها لخدمة الاحتياج الوطني، وتتوافق مع الخطط الاستراتيجيّة لتوطين هذه التقنيات. تتضمّن هذه الجهود ترقية المعامل والمختبرات الحاليّة لتطوير أقمار صناعيّة ذات أحجام وإمكانيّات وأغراض أكبر من الإمكانيّات الحالية. تتضمّن هذه الجهود أيضًا رفع القدرات التشغيليّة لمحطّة الأقمار السعوديّة استعدادًا لتشغيل عدد من الأقمار في الوقت نفسه تشمل: الأقمار الحاليّة والأقمار المزمع إطلاقها مستقبلاً.

انتقلت في عام التقرير ورشة التصنيع الميكانيكي إلى المقر الجديد داخل المدينة، ودُشّنت الأجهزة والمعدّات الخاصّة بها، بالإضافة إلى معامل التدريب والتصميم والمحاكاة وإدارة الجودة.

فيما يخصّ المعامل، وُضعت في العام السابق للتقرير المتطلّبات والتصاميم التي تحوي مواصفات المعدّات والأجهزة والمساحات المطلوبة للمعامل والمنشآت، وجرى التخطيط لعمليّات التنفيذ والتوريد والتركيب. أُنشئت في عام التقرير كذلك معامل جديدة لاختبارات الأنظمة الأساسيّة ومعمل جديد لمعالجة اللّوحات الإلكترونيّة، ومعمل للطلاء الحراري للهياكل الميكانيكيّة للأقمار، بالإضافة إلى توسعة الغرف النظيفة الموجودة حاليًّا، كما استُكملت في عام التقرير أعمال الإنشاء المدنيّة لمعمل الاختبارات البيئية، وتوريد معدّات معمل اختبارات التوافق الكهرومغناطيسي وتركيبها، وتوريد الأنظمة والمعدّات الخاصّة بمعمل اختبارات التفريغ الحراري، والانتهاء من اختبارات القبول المصنعي لجهاز اختبارات الاهتزاز الميكانيكيّة واختبارات القبول المصنعي لجهاز اختبار الخواص الميكانيكيّة تمهيدًا لتوريدها وتركيبها هذا العام. بهذا المعمل سيكون لدى المدينة معمل متكامل للاختبارات البيئيّة ليخدم عمليّات التطوير لتقنيات الأقمار وغيرها من التقنيات.

تمّ في عام التقرير- أيضًا- التخطيط لترقية المحطّة الأرضيّة للأقمار السعوديّة، حيث تم تصميم نموذج تشغيلي جديد يتيح للمحطّة الاتصال مع أكثر من قمر في الوقت نفسه بسرعات عالية وآمنة باستخدام هوائيّات متقدّمة وأجهزة معالجة بيانات عالية السرعة، كما يشمل النموذج التشغيلي نظامًا للتحكّم في عمليّات الأقمار بصور سلسة وفاعلة، ولديه القدرة على الاتصال والتحكم بأكثر من قمر في الوقت نفسه، وذلك لمواجهة المتطلّبات التشغيليّة وتنوّع المهام للأقمار الحاليّة والمستقبليّة. تم في عام التقرير- أيضًا- تجهيز الأعمال المدنيّة تمهيدًا لتوريد الهوائيات الجديدة وتركيبها هذا العام، كما تمّت ترقية الأنظمة البرمجية لمحطة التحكم واختبارها تمهيدًا لعمليّات التكامل مع أنظمة استقبال البيانات ومعالجتها.

يهدف مشروع القمر السعودي الأول للاتصالات (SaudiGeoSatellite-1) إلى تقديم منظومة اتصالات أمنية وعسكرية آمنة تستخدم تقنيات محلية عبر قمر للاتصالات على نطاق Ka-Band في مدار ثابت حول الأرض عند ٣٩ درجة. تتكون المنظومة من قطاع فضائي (قمر صناعي) وقطاع أرضي لإدارة الشبكة.

تم تصميم القمر الصناعي ليحتوي على حمولة متعددة الحزم (Multi-beam) منها عدة حزم متحركة توفر قدرة مرورية تتعدى ٣٤ قيقا بت في الثانية، وبعمر افتراضي يبلغ ١٥ سنة. تشمل تغطية القمر السعودي للاتصالات منطقة الجزيرة العربية وشمال أفريقيا , وأجزاء كبيرة من جنوب أوروبا.

تم التعاقد مع شركة لوكهيد مارتين الأمريكية لتصنيع القمر في شهر أبريل من عام 2015م، ويقوم فريق مشكل من معهد بحوث الفضاء والطيران ومعهد بحوث الاتصالات وتقنية المعلومات في المدينة بمشاركة فريق من الجهات المستفيدة بإدارة المشروع والإشراف المباشر على تصنيعه وفق المتطلبات الفنية عن طريق مهندسي المدينة المقيمين في مقر الشركة، كما يعمل فريق من مهندسي المدينة في معامل الشركة في الولايات المتحدة على عمليات التجميع والتكامل والاختبارات (Assembly, Integration, and Testing) تمهيداً لإطلاق القمر في عام 2018م عبر القمر الفرنسي Arian-5.

فيما يخص القطاع الفضائي تم الانتهاء من مرحلة التصميم الأولي ومرحلة التصميم النهائي، وإنتاج ما نسبته 80% من الأنظمة الجزئية، ويتم العمل الآن على تجميع القمر واستكمال تركيب ما نسبته 72% من مكونات القمر الجزئية في الجزء الشمالي من هيكل القمر، واستكمال تركيب ما نسبته 41% من مكونات القمر في الجزء الجنوبي من هيكل القمر، وتزامنًا مع التجميع يتم اختبار الأنظمة الجزئية من هوائيات وألواح شمسية وفق خطط الاختبارات الوظيفية والبيئية ليتم تجميعها لاحقًا مع الهيكل الأساسي للقمر.

وفي ما يخص القطاع الأرضي للشبكة، تم في العام السابق تشكيل فريق العمل وتحديد المتطلبات العامة للقطاع التي تشمل التكامل مع أنظمة الاتصالات السريعة والآمنة. في عام التقرير تم العمل مع الشريك التقني لتصميم القطاع الأرضي، واستخدام تقنية التشفير الوطنية التي طورت داخل المدينة، ويجري حالياً استكمال التصاميم تمهيداً للوصول إلى التصاميم النهائية التي سيقوم بتنفيذها شركة عالمية متخصصة سيتم اختيارها وفق الأنظمة.

يهدف هذا المشروع إلى تنفيذ نظام متكامل للاستشعار الكهروضوئي بشقّيه: الفضائي والأرضي، وذلك عبر تطوير قمر صناعيّ متطوّر وتصنيعه وإطلاقه وتشغيله بحمولة للاستشعار الكهروضوئي بدقّة عالية، ويستخدم المنصّة ذات الأنظمة الأساسيّة التي سبق تطويرها وتأهيلها وإطلاقها في مهمّة القمر (سعودي سات 4) بعد ترقيتها وتحسين أدائها، وذلك لخدمة عدد من الجهات المستفيدة في القطاع الحكومي في المملكة.

بعد إكمال التصاميم الأساسيّة للأنظمة الإلكترونيّة والميكانيكيّة وتصنيع النماذج الأوليّة وتأهيلها في العام السابق، اكتمل في عام التقرير تصنيع النموذج الأولي لحمولة الاستشعار الكهروضوئي وتجميعه وتأهيله بعد اجتياز اختبارات الاهتزاز واختبارات التفريغ الحراري (الاختبارات البيئية) لمحاكاة ظروف الإطلاق وبيئة المدار الفضائي، كما تمّت عمليات التكامل لنموذج نظام الحمولة الأولي مع المنصّة الأساسيّة، والتأكّد من توافق الأنظمة الميكانيكيّة والإلكترونيّة لكامل أنظمة القمر بعد اجتياز الاختبارات الوظيفيّة لكامل النظام، مما يشكّل خطوة كبرى نحو تحقيق الأهداف والمتطلّبات الأساسيّة للمشروع. بناءً على ذلك بدأت عمليّات التصنيع والتجميع للنموذج النهائي للحمولة، وإكمال إنتاج ما تبقى من الأنظمة الإلكترونيّة والميكانيكيّة للمنصّة وتصنيعها تمهيدًا لعمليات تجميع وتكامل النموذج النهائي للقمر التي ستتم في العام 2017م.

بدأت أيضًا في عام التقرير حملة الإطلاق التي تستمرّ 18 شهرًا قبل تاريخ الإطلاق، حيث عمل الفريق مع جهة الإطلاق على إنهاء مرحلة متطلّبات الإطلاق الخاصّة بتحديد المدار والارتفاع المطلوب لإطلاق القمر، والمتطلّبات الميكانيكيّة والكهربائيّة والبيئيّة للتكامل مع صاروخ الإطلاق، بعد ذلك اكتملت مرحلة التصاميم، وبدأت عمليّات التصنيع للأنظمة المتعلّقة بحملة الإطلاق.

تشارك المدينة أيضًا عددًا من الجهات المستفيدة في بناء القطاع الأرضي لمنظومة أقمار الاستشعار عن بعد، وذلك لتوفير الخدمات للمستفيدين بطريقة فاعلة وسلسة ومنخفضة التكلفة، مع التركيز على رفع مستوى القدرات البشريّة والفنيّة الوطنيّة في هذا المجال لدى الجهات كافّة. اكتملت مرحلة الاستشارات والدراسات الخاصة بحصر متطلبات الجهات المستفيدة، وإنهاء التصاميم الفنية الخاصّة بأنظمة استقبال الصور الفضائيّة ومعالجتها، وأنظمة أمن المعلومات، ويجري حاليًّا تأهيل عدد من الشركات العالميّة المتخصّصة لتنفيذ النظام، وذلك عبر فريق مشترك من المدينة وعدد من الجهات المستفيدة في القطاع الحكومي.

يمثّل تطبيق «عيون على الأرض» بيانات عالميّة مناخيّة عن طريق أسطول من الأقمار الصناعية لعلوم الأرض، التّابع للوكالة الوطنيّة للملاحة الجويّة والفضاء (NASA)، كما يقوم «عيون على الأرض»، بعرض العلامات الحيويّة لكوكبنا، مثل: ارتفاع مستوى سطح البحر، وتركيز ثنائي أكسيد الكربون في الغلاف الجويّ، ومستوى أوزون القطب الجنوبيّ، ويتيح التطبيق- أيضًا- تتبّع حركة المياه في جميع أنحاء العالم، باستخدام خريطة الجاذبيّة من الأقمار الصناعيّة (Grace)؛ حيث يمكن عن طريق خريطة درجة حرارة سطح الأرض، التّحقق من درجات الحرارة العالميّة، وسخونة المناطق على الأرض، أو برودتها، والتّحقق من أوّل أكسيد الكربون، يمكّننا من تتّبع الاندلاعات البركانيّة، وحرائق الغابات. كما يمتاز التطبيق بتوفير بخاصيّة «أحدث الأحداث»، الّتي تمكّن من استكشاف صور من الأقمار الصّناعيّة للكوارث الطّبيعيّة، والأحداث الّتي حدثت مؤخرًا، بما في ذلك؛ تزهّر الطّحالب، والعواصف الرّمليّة، وحرائق الغابات، بالإضافة إلى ذلك؛ فإنّ التّطبيق يعرض الموقع الحاليّ، والمسار المتوقّع لجميع الأقمار الصّناعيّة لعلوم الأرض، التّابعة للوكالة، التي ما زالت تعمل حاليًّا.

يهدف هذا المشروع إلى بناء منظومة أقمار اصطناعية وذلك بإطلاق عدة أقمار اصطناعية صغيرة تتواصل فيما بينها لتشكيل تلك المنظومة. وتشكل هذه المنظومة منصة لاستكشاف الفضاء ودراسة الكواكب، وكذلك دراسة الخصائص الفيزيائية للفضاء. ويتطلب لبناء هذه المنظومة أنظمة تواصل عن طريق الليزر وكذلك أنظمة ملاحة عالية الدقة. ويستلزم أيضا بناء أنظمة تحكم متقدمة للتحكم في حركة ومدار الأقمار الاصطناعية التي تستخدم أجهزة ومستشعرات فائقة الدقة كمعيار الجاذبية. وكذلك أنظمة دفع (Propulsion) ذات كفاءة ودقة عالية. وأيضًا يتطلب تطوير خوارزميات ومحاكاة متقدمة للتحكم الدقيق في حركة القمر الاصطناعي.

وقد تم بناء جهاز معيار الجاذبية لاستخدامه في الجيل القادم من الأقمار الاصطناعية الاستكشافية لجعل الأقمار مقاومة للاحتكاك بالعوالق الفضائية ومن ثم تتأثر فقط في عوامل الجاذبية الأرضية. ويحتوي هذا الجهاز على كتلة عائمة داخل القمر الصناعي يتم تحديد مكانها بدقة عن طريق أشعة الليزر ومن ثم حساب قوة الاحتكاك التي يتعرض لها القمر الصناعي ومعادلتها عن طريق أنظمة الدفع. وقد تم نشر ورقات علمية محكمة في تقنيات معيار الجاذبية. ويتم تطوير واختبار أنظمة التحكم للأقمار الاصطناعية وقياس أداء تلك الأنظمة في معامل المدينة وجامعة ستانفورد.

تعمل المدينة على توطين التقنيات المتعلّقة بتصنيع الألواح الشمسيّة للتطبيقات الفضائية، وذلك بنقل تقنية تجميع الفولطيّة الضوئيّة، بحيث تتمكّن المدينة من امتلاك التقنية وتصبح قادرة على التصميم والتطوير والتصنيع بأيدٍ وطنيّة ومنشآت ومعامل متخصّصة عبر الشراكة مع جهة عالميّة متخصّصة في هذا المجال.

تتميز هذه التقنية بالجودة والكفاءة في التطبيقات الفضائيّة، حيث ستُزوّد الأقمار الصناعيّة الوطنيّة بألواح شمسيّة مصنّعة محليًّا، بالإضافة إلى إمكانيّة تزويد أيّ جهة أخرى داخل المملكة وخارجها.

تم البدء في المشروع واعتماد فريق العمل وإنجاز 65% من المرحلة الأولى المخصّصة للتدريب، حيث تمكّن فريق العمل من اكتساب خبرات كبيرة في مجال تصميم الألواح الشمسيّة وتطويرها وتصنيعها، وذلك عبر العمل داخل منشآت عالميّة والمشاركة في كامل عمليّات الإنتاج باحترافيّة عالية.

استُكمل في عام التقرير حصر متطلّبات المشروع الإداريّة والفنّية، ويعمل الفريق حاليًّا على استكمال التدريب، بالإضافة إلى تهيئة المكان المناسب للمنشآت والمعامل بكامل متطلّباتها من أجهزة ومعدّات ومختبرات.

يتضمن المشروع تصميم وبناء هوائي متنقل يعمل بتقنية المصفوفات المرحلية على نطاق Ka الترددي. يهدف هذا المشروع إلى:

  • تطوير تصميم النموذج الأولي الذي تم تنفيذه في مشروع توجيه 2 وذلك لتحويله من نموذج إلى منتج عالي الجودة يتناسب مع متطلبات المستخدمين في جميع القطاعات المدنية والعسكرية.
  • تصنيع 20 جهازًا عالي الجودة كمرحلة أولى.
  • تأهيل الكوادر الوطنية لعمليتي التصنيع والتجميع وكذلك لعمل الاختبارات المعملية اللازمة.
  • بناء بنية تحتية بأحدث المواصفات لتجميع أكبر قدر من النظام محلياً.
  • تحديث المعامل الموجودة في المدينة لتناسب احتياجات الاختبارات الخاصة بالمشروع.
  • عمل الاختبارات المعملية واختبارات الجودة للنظام في معامل المدينة، والتأكد من مطابقة المنتج لأعلى المواصفات.
  • عمل اختبارات ميدانية للمنتج وذلك للتأكد من تواصل النظام مع الأقمار الصناعية بالشكل المطلوب وكذلك لاختبار قدرة المنتج على تحمل الظروف البيئية المحلية.

وُقِّعت المدينة اتفاقيّة تعاون مشترك مع مؤسسة البريد السعودي لدعم تحديث البنية الأساسيّة للعنوان الوطنيّ. حيث ستؤمّن المدينة الصّور الفضائيّة الضّروريّة لمؤسّسة البريد، لتحديث الخارطة الأساس للعنوان الوطنيّ، بالشّكل الّذي يسهم في متابعة التّغيّرات العمرانيّة في جميع مدن المملكة، ومحافظاتها، وتشمل الاتفاقيّة صورًا فضائيّة عالية التّباين، ومصحِّحة تعامديّا، ومعالجَة لكشف التّغيّرات العمرانيّة، مع التّحقق من صحّة البيانات الملحقة، وضمان جودتها. يهدف المشروع إلى:

  • تزويد البريد السّعودي بصور أقمار صناعيّة بدقة توضيحيّة 1.5م؛ لتحديث الخارطة لكامل المملكة.
  • توريد بيانات صور أقمار صناعيّة عالية الدّقة (0.5م)، ومصحِّحة للمناطق العمرانيّة.
  • تقديم تقارير توضّح مواقع التّغيّرات في المناطق العمرانيّة، بالاعتماد على صور متوسطة الدّقة (1.5م).

منتجات المشروع:

  • صور أقمار صناعيّة مصحِّحة عالية ومتوسطة الدّقة، وحديثة الالتقاط، لتحديث خارطة الأساس.
  • تقارير دراسة التّغيّر في المناطق العمرانيّة والحضاريّة بالمملكة.

يهدف هذا المشروع إلى نقل وتوطين أنظمة الاستشعار الرّادارّي (SAR) ثنائيّ التّردّد (X-Band, L-Band)، ونظام الاستشعار الكهروضوئيّ فائق الدّقّة (HRC)، وتطويرها، إضافةً إلى تطوير أنظمة المعالجة، ونقل البيانات، وتخزينها بسرعات عالية، وتطوير أنظمة التّوجيه والتّحكم، إضافة إلى تطوير أنظمة تنزيل هذه البيانات إلى المحطّة الأرضيّة، بسرعة عالية مناسبة لهذا النّوع من الحمولات، ذات الأوضاع التّشغيليّة المتطوّرة؛ لتكون قابلة للإطلاق على متن الأقمار الصناعيّة، كما يشمل برنامج تدريب الكوادر البشريّة للمدينة.

تقرّر- في هذه السّنة- الاستمرار في مراجعة المتطلّبات، واعتمادها نهائيًّا، وعمل التّصاميم، وتصنيع النّماذج الأوليّة منها، وأُجرِيت الاختبارات؛ للتّأكّد من مطابقتها للتّصميم، وعملها بالشّكل المطلوب.

بُنِي في سنة إعداد هذا التّقرير: نموذجٌ لهذا الهوائيّ، ووحدات معالجة راداريّة، تتضمّن إنشاء برمجيّات وحدات المعالجة، للتّأكد من تحقيقها المواصفات المطلوبة. وكُتبت خطط لعمل الاختبارات، وخطط لتجميع الأنظمة المحمولة، وبُدِئ- أيضًا- بكتابة الخطط الخاصّة بالتّحقق من موافقة الاختبارات للمتطلّبات الأساسيّة للنظام، ووُضِعت التّصاميم المبدئيّة لوحدة المعالجة الأرضيّة للبيانات الفضائيّة لأنظمة الاستشعار الرّاداريّ والكهروضوئيّ، وبُدئ بكتابة البرمجيّات الخاصّة بها.

يهدف المشروع إلى تطوير نظام إلكترونيّ، يتيح للمتخصّصين إجراء الدّراسات المتقدّمة للمسوحات الجيوديسية، بشكل آليّ وسريع، عن طريق تحليل صور الأقمار الصّناعيّة من نوع (InSAR)، باستخدام برمجيّات وخوارزميّات خاصّة، ويوفّر المشروع أدوات بسيطة، عن طريق خدمات الويب، لاستخدام يمتاز بسلاسة وفاعليّة لتحليل صور الأقمار الصّناعيّة والبيانات، سواء كانت مخرجات مخزّنة في الأرشيف لحين استخدامها، أو مطلوبة بشكل عاجل من الجهات ذات الاختصاص، ويمكن الاستفادة من مخرجات تحليل هذه البيانات، في المراقبة، والاستجابة السّريعة للكوارث الطّبيعيّة المستمرّة، وتغيّرات سطح الأرض؛ مثلاً: يستطيع المتخصّصون- عن طريق تحليل صور المسح الجيوديسيّ- رصد تشوّه مساحات كبيرة من سطح القشرة الأرضيّة بدقّة عالية بشكل يسمح تحديد مقدار انزلاق القشرة الأرضية المصاحب للزلازل والبراكين والفيضانات، وأماكن توزّع ذلك الانزلاق، ممّا يساعد في تحديد المناطق المتضرّرة من هذه الكوارث الطّبيعيّة، وتقييم مدى الضّرر بدقّة عالية، كما أنّ التّحليل المتقدّم للمسح الجيوديسي، يساعد في تحديد مواقع المياه الجوفيّة وتقديرها، وكذلك، تحديد منابع النّفط، ويقيس تأثير استخراجها في استقرار سطح القشرة الأرضيّة.

معالجة بيانات المسح الجيوديسي بالطرق التّقليديّة، يكون- على الأغلب- بشكل يدويّ، وغير سريع، ممّا قد يعيق الاستفادة من نتائج التّحليل لدعم قرارات الهيئات والأفراد، الواجب اتّخاذها- بشكل عاجل- عند وقوع كوارث طبيعيّة، مثل: الفيضانات، والزّلازل، والانهيارات الأرضيّة، بالإضافة إلى استخدام الطرق التّقليديّة، الذي يتطلّب- عادةً؛ معرفة، وخبرة، واستثمار وقت طويل لإجراء هذه التّحاليل.

يقوم فريق عمل المشروع بتطوير نظام وبرمجيّات، تقوم بتحليل الصّور الواردة من الأقمار الصّناعيّة، التي تعمل بتقنيّة (InSAR)، واستخدام أجهزة قياس الزلازل، ومن ثمّ معالجتها- بواسطة معادلات رياضيّة، وخوارزميّات تحليليّة، للخروج بنتائج واستنتاجات، تمكّن المتخصّصين من فهم الأسباب التي أدت إلى تغير مستويات ارتفاع قشرة الأرض، سواء بسبب الظّواهر الطّبيعيّة، أو بسبب الإنسان، مثل: التّغيّرات المصاحبة لبناء الأنفاق وغيرها، وتمكّن هذه الخوارزميّات من التّوصل السّريع إلى نتائج واضحة، بناءً على تحليل بيانات ضخمة لتشكّل الأساس في تطوير الجيل القادم من تقنيّات النّمذجة، وتحليل البيانات في هذا المجال، بشكل سهل وسريع، وبذلك، تصل نتائج التّحليل المتقدّم للمسح الجيوديسي، إلى درجة عالية من الكفاءة، حيث تلبّي حاجة العلماء والتقنيّين إلى الحصول على مخرجات حديثة يستطيعون عن طريقها أن يدعموا الجهات ذات الاختصاص، في اتّخاذ القرارات المناسبة عند وقوع الكوارث الطبيعيّة، وتقييم الأضرار، والتّأهيل بعد حدوث الكوارث.

نظراً لعدم توفر مرجع وطني أو ما يسمى «الجويد» (Geoid) في المملكة لحساب الارتفاعات المنسوبة إلى سطح البحر، فقد قامت المدينة عن طريق مركز الجيوديسيا بالتنسيق مع بعض الجهات الوطنية ذات العلاقة، بتشكيل فريق مشترك لحساب الجيود للمملكة، ويمكِّن هذا المنتج من إعطاء المستخدمين- في أي مكان من المملكة- الارتفاع منسوبًا لمستوى سطح البحر، واستخدمت قياسات ميدانيّة متعددة وقياسات من القمر الصناعي الأوروبي (GOCE) للحصول على المنتج الرياضي (Model) بدقّة جيّدة، ويجري حاليًّا العمل على اختباره والتحقق من الدقة بإجراء بعض القياسات الميدانية المكمِّلة، وسيُطلق المنتج للمستخدمين على شكل برنامج حسابي بشكل مسهَّل خلال الفترة القادمة، وتم خلال المشروع التعاون مع الجهات الأخرى لتوحيد الجهود وإخراج منتج يلبي متطلبات مشروعات البُنى التحتيّة. استخدمت نماذج رياضيّة دقيقة وبرنامج (GRAVSOFT) المتخصص، المنتج في إحدى الجامعات الأوروبية، وتم بواسطته تطوير بعض طرق الحسابات والبرمجة التي تطلبها المشروع.

كما يهدف المشروع إلى توطين تقنية الجيوديسيا واستخدامها بشكل فاعل لحساب سطح مرجع الجويد للمملكة وتحديثه مستقبلًا، حيث سيصاحب ذلك تدريب كوادر وطنيّة وتأهيلها.

بهدف إنشاء مرجع وطني موحد (National Reference Frame)، كأساس لدمج الخرائط الوطنية وتوافقها، والمعلومات الرقمية الجغرافية المرتبطة بسطح الأرض (GIS)، التي تستخدمها الجهات الوطنية، فقد شاركت المدينة ممثلة بمركز الجيوديسيا في عضوية فريق عمل المرجع المدرج ضمن برامج التحول الوطني، وتدعم المدينة بما لديها من إمكانات(بشريّة أو معلومات) وبالتنسيق مع الجهات المعنيّة، توحيد الجهود وتبادل البيانات والقياسات لهذا المرجع لدعم المنتجات الرقميّة في المملكة، وعليه أنشأت المدينة من طرفها- للإسهام في هذا المشروع الوطني- 16 محطة رصد مستمر CORS موزّعة على بعض مدن المملكة، وترسل تلك المحطّات القياسات عن طريق شبكة الاتصال ليتم استقبالها في الرياض، وتمّ البدء بتجهيز مركز لجمع البيانات في العيينة بتقنية الاتصال الحديثة وتخزينها، والتأكّد من جودتها.

أعطى المركز البيانات للفترة السابقة للجهات المشاركة في المشروع الوطني لمرجع الإسناد الجيوديسي، ويستمر حاليًّا جمع القياسات للفترة القادمة والتأكّد من جودتها، ليتم العمل المشترك لدعم حساب المرجع الوطني. وستجرى عمليّات الحسابات والتحليل لاحقًا، حينما تتجمع القياسات لمدّة أطول تكفي للحساب.

إشارة إلى قرار مجلس الوزراء الموقّر رقم (151)، في تاريخ 4/5/1428هـ، الّذي نصّ- في فقرته الثّالثة- على «قيام مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وهيئة المساحة الجيولوجيّة السعوديّة، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، بإعداد دراسات عن المناطق المعرضة لأخطار السيول باستخدام الصور الجويّة والخرائط الجغرافيّة القديمة والصور الفضائيّة اللازمة لتوضيح مجاري السيول، وتحديد اتجاهاتها، وتزويد الجهات المعنية بتلك الدراسات».

يُعِدّ المركز الوطنيّ لتقنيّة الاستشعار عن بعد دراساتٍ عن المناطق المعرّضة لأخطار السّيول، ذات المعايير القياسيّة، من حيث: كميّة الأمطار، وطبوغرافيّة الأرض، وكثافة السّكان، وحجم الاستثمارات فيها، والاستفادة منها في تقييم الوضع الرّاهن لأوضاع أودية السّدود، وأحواض التّصريف، وتوزيع العابرات المائيّة.

أنهى المركز- الدّور المنوط به- فيما يتعلّق بإنتاج الصّور الفضائيّة، ثمّ تصحيحها- عموديًّا- مع نقاط تحكّم أرضيّة؛ للحصول على نماذج الارتفاعات الرّقميّة، ومن ثمّ القدرة على تحديد مجاري السّيول، ومعرفة اتّجاهاتها، وتحديد أماكن تجمّع أحواض المياه بدقّة عالية، ثمّ إتاحة هذه المنتجات للجهات الحكوميّة ذات العلاقة- كلُ حسب اختصاصه- لإتمام أعمال دراسات درء أخطار السّيول.

بناءً على قرار مجلس الوزراء (رقم 66، في تاريخ 25/ 02/ 1437هـ)؛ القاضي بإيقاف زراعة الأعلاف الخضراء. التي تزيد على 50 هكتارًا وتقع في الرف الرسوبي وتعتمد على مياه جوفيّة يعول عليها لتوفير مياه الشرب، ستبني وزارة البيئة والمياه والزراعة قاعدة معلومات عن مزارع الأعلاف الخضراء في جميع مناطق المملكة تشتمل على جميع أنواع المحاصيل المزروعة فيها، وتحديثها بشكل دوري.

اتّفقت- في منتصف شهر نوفمبر- وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمدينة، على تنفيذ مشروع خدمات البيانات الجيومكانيّة لمزارع الأعلاف، ويستمرّ المشروع خمسة أعوام قادمة، ويشمل فصليّ: الشّتاء والصّيف من كلّ عام، وتكون مناطق الاهتمام الواقعة في منطقة الرّف الرّسوبيّ، هي: الرّياض، والقصيم، والشّرقيّة، وحائل، والجوف، وتبوك. ومتطلّبات المشروع، هي:

المتطلّب الأوّل: حساب مساحة مناطق زراعة الأعلاف على مستوى المملكة، وهي من أعمال تقنيّة الاستشعار عن بعد.

المتطلّب الثّاني: إنشاء الخرائط الرقميّة، وبناء قاعدة البيانات الجغرافيّة، وهي من أعمال تقنيّة نظم المعلومات الجيومكانيّة.

المتطلّب الثّالث: نقل التّقنيّة المتمثلة بمشاركة كوادر وزارة البيئة والمياه والزراعة في أعمال المشروع، وتعدّ أعمالًا إداريّة وفنيّة.

من أبرز ملامح مشروع رصد الأهلة إعداد البيانات اللّازمة عن الهلال وتقديمها لوزارة العدل، حيث يشارك المركز ضمن لجان رصد الهلال في عدّة مناطق، وبمشاركة وزارة الداخلية، ووزارة العدل، والمحكمة العليا، مع الاستعانة بالمعروفين بحدّة البصر في منطقة مكّة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والقصيم، وحائل، وتبوك، وسدير، وشقراء، حيث تؤمّن المدينة البيانات اللّازمة عن الشمس والقمر بشكل مفصّل، وتؤمّن أجهزة الرّصد اللّازمة من: تلسكوبات وأجهزة حاسب آلي ونحو ذلك لتوضيح الوضع الذي عليه الهلال، وتوجيه التلسكوب إلى موقع الهلال بحسب الإحداثيات السماويّة لمساعدة اللّجان لرؤيته، ثمّ إثبات ذلك وتوثيقه، وترسل التقارير إلى الجهات المختصّة بشكل دوريّ، ويستخدم في أداء هذه المهمّة سبعة مراصد فلكيّة ثابتة، وستة مراصد فلكيّة متنقلّة، وتنشر المدينة بيانات الهلال على شكل كتيّب يوزّع على الجهات ذات العلاقة، كما يعمل المركز الوطني للفلك عن طريق مشروع رصد الأهلّة، على تطوير المراصد التابعة له، وذلك بتطوير أجهزة الرّصد من تطوير آليّة الرّصد المتّبعة في رصد الأهلة وذلك بالبحث والتطوير للتلسكوبات المستخدمة، وعمل برامج حاسوبيّة تتحكّم بعمليّة الرصد. يساهم المشروع كذلك في تطوير تقنيات التصوير المستخدمة في رصد الهلال بواسطة ال سي سي دي كاميرا، وتطوير البرامج الحاسوبيّة المستخدمة لمعالجة الصور، ومن أهم الدراسات في هذا المشروع هي تحديد إمكانيّة رؤية الهلال بعد اقتران الشمس والقمر، وذلك لتطوير نموذج رياضي فيزيائي (لوغاريتم) علميّ موثوق لتحديد إمكانية رؤية الهلال بالاستناد إلى الأسس الفيزيائيّة الأساسيّة، كما يجري عمل برنامج حاسوبيّ لتحليل بيانات الرصد باستخدام برنامج تم تطويره في المركز الوطني للفلك مؤخّرًا. لدى المركز الوطني للفلك حاليًّا قاعدة بيانات لرصد الأهلة تساهم في إيجاد نموذج معيار يختصّ بالمملكة لتحديد إمكانيّة رؤية الهلال، وهذا المشروع يساهم في تحديد إمكانية أوّل رؤية للهلال، ومن ثمّ بداية الشهور القمرية. كذلك جرى استخدام الكاميرات العالية الحساسية للأشعة ما دون الحمراء ال سي سي دي، وهذه بدورها تعتمد على حجم التلسكوب المستخدم في الرصد. الهدف الرئيس للمشروع هو بناء قاعدة رقميّة لبيانات الهلال القمري التي جُمعت في المملكة، وعمل نموذج رياضي فيزيائي لتوقع موثوق لرؤية الأهلة، وإنشاء التقويم القمري.