تسجيل الدخول

البيئة

نظرة عامة

تواجه دول العالم تحدّيات بيئيّة متنامية نتيجة للتزايد السكاني وتسارع الوتيرة الصناعيّة والاقتصاديّة والعمرانيّة، لذا أصبح من الضروري العمل على إيجاد تقنيات بيئيّة للحدّ من آثار هذه الأنشطة ومعالجتها لحماية البيئة

مقدمة

إنّ وعي المملكة بأهميّة التصدّي للمشكلات البيئيّة وبأهمية إيجاد تقنيات بيئيّة وربطها بخطط التنمية نتج عنه إدراجها في الخطّة الوطنيّة للعلوم والتقنية ضمن المجالات التقنيّة ذات الأهميّة الحيويّة لتحقيق التنمية مستقبلًا. ومن هذا المنطلق، تولي المدينة أهميّة كبرى لدعم الأبحاث المتعلّقة بمجال البيئة، وذلك لإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات البيئيّة القائمة، وتأسيس صناعة بيئيّة متقدّمة تعزّز قدرة المملكة التنافسيّة في السوق العالمي.

وفي نطاق برنامج تقنية البيئة على الصعيد الوطني، تمثّل الخطة الاستراتيجيّة لتقنية البيئة رؤية المملكة لبرنامج تقنية البيئة الهادف إلى تحقيق تنمية بيئيّة مستدامة عن طريق عقد شراكات استراتيجيّة تهدف إلى تطوير وتوطين عدة تقنيات بيئية متقدمة تشمل: تقنيات رصد جودة الهواء ومتابعته, وتقنيات الحدّ من غازات الاحتباس الحراري، وتقنيات معالجة المياه وإعادة استخدامها، وتقنيات إزالة الملوّثات من المياه الجوفيّة، وتقنيات الحدّ من التصحّر.

تركّز مشروعات التقنية المستهدفة للسنوات القادمة على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات البيئيّة وتطويرها لتحقيق تنمية بيئيّة مستدامة عبر مشروعات قائمة ومستقبليّة تشمل:

  • تصميم النظام التشخيصي للإنذار بتلوّث الهواء وتطويره.
  • استخدام نُظم المعلومات الجغرافيّة في مراقبة التصحّر.
  • تقويم الأخطار البيئية ونمذجة تلوّث التربة الناجم عن تسرّب الوقود.
  • تحويل غاز ثاني أكسيد الكربون إلى منتج صديق للبيئة.
  • استغلال النفايات وتحويلها إلى قيمة مضافة.
  • تطوير منتجات صديقة للبيئة ذات قيمة اقتصادية.
  • تدوير المخلّفات الصناعيّة والبلديّة والزراعيّة.
  • تطوير تقنيات المعالجة والتحكّم بالتلوّث.
  • تطوير نماذج تنبّؤ بحدوث العواصف الغباريّة.
  • تطوير تطبيقات تقنية الوقود النظيف.

المشاريع

بناءً على الخبرة السابقة في معالجة الرماد الناتج عن حرق الوقود في محطات تحلية المياه للتغلب على المشاكل البيئية الناتجة عنه، وجد أن تقنية البلازما الحرارية يمكن أن تستخدم في معالجة طيف أوسع من النفايات يشمل النفايات البلدية الصلبة و النفايات الطبية و عدد كبير من النفايات الصناعية، لهذه التقنية ميزات متعددة عن أساليب الحرق التقليدية مثل القدرة على تدمير مواد سمية لا يمكن تدميرها بالحرق التقليدي مثل الديوكسينات والفورانات التي تنتج عن عملية حرق النفايات التقليدية، كما يمكن على حسب نوع النفايات إنتاج غاز الاصطناع بكميات مناسبة تصلح إما لتشغيل محطات توليد كهرباء ذات دورة مركبة عالية الكفاءة تسهم في تقليل تكاليف المعالجة أو يمكن أن يتم تحوير هذا الغاز لوقود سائل يستخدم في تطبيقات النقل بأنواعها، كما ينتج عن المعالجة مواد صلبة تصلح في تطبيقات البناء، رغم ما لهذه التقنية من مميزات واعدة إلا أنها ما زالت تحتاج لبعض التطوير للتغلب على صعوبات تقنية مثل ارتفاع التكلفة الأولية ومصاريف التشغيل والتعامل مع النفايات ذات الرطوبة العالية بالإضافة للأعطال أثناء التشغيل، توجد عدة أنواع من المفاعلات التي تستخدم البلازما لمعالجة النفايات مطروحة من قبل مجموعات بحثية و شركات مختلفة.

تم خلال فترة التقرير عمل حاوية مصغرة تستخدم موقد بلازما محطة معالجة الرماد تتيح تجربة معالجة عينات نفايات من مصادر متنوعة بشكل مبسط، كما جرى طرح مشروع أكثر تقدمًا ضمن برنامج التحول الوطني يهدف لتطوير محطة معالجة للنفايات الصلبة لاختبار الخصائص المذكورة سابقًا على نطاق مناسب كمقدمة لتعميم التجربة على مناطق المملكة.

يتكون المشروع المقترح من عدة مراحل، تهدف المرحلة الأولى لتقييم عدد من الطروحات الموجودة واختيار الأنسب منها لتطويره وتطبيقه في المملكة، ثم يلي ذلك بناء محطة اختبارية ذات حجم مناسب يتيح التعرف على المشاكل المتوقعة أثناء التشغيل على نطاق شبه تجاري، يلي ذلك تشغيل المحطة بشكل تجريبي واختبار أنواع وعينات مختلفة من النفايات المتوقعة و محاولة تطوير حلول تقنية تجعل التقنية قابلة للتطبيق على نطاق واسع. بينما تكون المرحلة الأخيرة دراسة جدوى مالية مبنية على التشغيل الفعلي للمحطة.

يهدف المشروع إلى تصميم نظام تشخيصي للإنذار بتلوّث الهواء بمدينة الرياض وتطويره عن طريق تأسيس منظومة لرصد تلوّث الهواء ومراقبته، والإنذار به والتعرّف إلى مشكلات جودة الهواء المحتملة في مراحلها المبكّرة مما يساعد على التخطيط السليم واتخاذ القرارات الصحيحة بشأن استخدامات الأراضي السكنية والتطوير الصناعي، والعمل على الحيلولة دون التعرّض المستمرّ للهواء الملوّث، لذا جرى تطوير النظام وقياس تراكيز العوالق الهوائية والعناصر المعدنية المرتبطة بها وتقويمها، وتراكيز الأنيونات والكاتيونات الموجودة في الجسيمات العالقة، وكذلك قياس العديد من ملوثات الهواء المعيارية، وتحديد توزيعات مستويات تراكيزها في كامل البيئة الحضارية لمدينة الرياض, وعلى سبيل المثال تم دراسة وتحديد مستويات تركيز غاز أول أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون والمركّبات العضويّة المتطايرة كالبنزين والزايلين والتولوين وتأثيرها على غاز الأوزون، وتوزيع تراكيزه في الهواء المحيط بالمواقع المختلفة جميعها من مدينة الرياض، إضافة إلى تحليل المركّبات العضويّة المتعدّدة الحلقات، وتحديد التغيّرات الزمانيّة والمكانيّة في تراكيزها ومصادر انبعاثها المختلفة، مع تحديد النّسب المئوية للانبعاث من كلّ مصدر.

يعد أحد برامج مشروعات التحول الوطني، فطبقاً لمعلومات تم نشرها في مجلة نيتشر للتغير المناخي في عام ٢٠١٦م فإنه من المتوقع أن تفوق معاملات الحرارة والرطوبة الحد الذي يمكن الإنسان تحمله في منطقة الخليج العربي في المستقبل القريب إن لم يتم اتخاذ إجراءات معينة للحد من الانبعاثات الكربونية. ولما تدركه المملكة من أهمية هذا الموضوع، فقد تعهدت المملكة بتخفيض الانبعاثات الكربونية قبل عام ٢٠٣٠م. ولكن من الصعب التخفيض ومتابعة الانبعاثات دون وجود أنظمة رصد مستمرة لمعرفة المناطق التي يوجد بها انبعاثات، ومعرفة التغير في كمية الانبعاثات. هذا المشروع يهدف إلى بناء منظومة ذكية لرصد الغازات المسببة للاحتباس الحراري على مستوى المملكة باستخدام وحدات متصلة منخفضة التكلفة لمساندة متخذي القرار، ولعرض البيانات لهم بشكل مستمر عن طريق شبكة متصلة من المستشعرات. ويهدف النظام لتحديد الأنماط المكانية والزمانية، وتحديد الاتجاهات من الملوثات، ولتوفير المعلومات لتقييم نموذج الغلاف الجوي والبحوث والآثار (المائية والأرضية، ومواد البناء والصحة)، ولضمان توافق القياسات العالمية، ولدراسة عمليات الغلاف الجوي، وتوفير المعلومات في الوقت الحقيقي للتنبؤ في نوعية الهواء.

يعدّ تلوّث الهواء وغازات الاحتباس الحراري من المشكلات البيئيّة الرئيسة في العالم، ويأتي هذ المشروع كإحدى مبادرات التحول الوطني لتبنّي تطوير إحدى التقنيات في جانب التلوث الهوائي لبناء منظومة ذكيّة لغازات الاحتباس الحراري على المستوى الوطني.

وبشكل عام فإن المملكة مهتمة في هذا الجانب وبما تشهده من تقدم صناعي مطرد تسلك منهجية بإحداث نوع من التوافق بين التقدم الصناعي والمحافظة على البيئة، لذلك تحتل تقنية البيئة أهمية خاصة لديها. وتأتي أهمية تقنية تلوث الهواء وغازات الاحتباس الحراري في كونها تحافظ على البيئة وتزيد من قابلية العيش على سطح الأرض، حيث تهدف هذه التقنية لحماية البيئة، وتعزيز التنمية المستدامة.

ومن أهم مخرجات هذه التقنية:

  • تحديد الملوثات المؤثرة في موقع ما وعزوها نسبيًا إلى مصادرها المختلفة.
  • إيجاد الإستراتيجية المثلى للحد من مستويات التلوث.
  • التنبؤ بجودة الهواء في ظل التوسع العمراني والصناعي.
  • تحديد المواقع المثلى للمنشآت الصناعية المستقبلية للحد من تأثيراتها البيئية.

أكثر من ملياري إنسان يعتمدون على المياه الجوفيّة كمصدر لمياه الشرب. ويوجد حول العالم ما يقارب ٣ ملايين موقع ملوّث تحت الأرض يحتاج إلى معالجة. لذلك توجّه الباحثون لابتكار تقنيات جديدة تمكّن شركات المعالجة من معالجة المناطق الملوّثة دون استخراج التربة من باطن الأرض، أو ضخ المياه الجوفيّة إلى سطح الأرض، وهو ما يُدعى بتقنيات المعالجة تحت السطحية.

في هذا المشروع تم العمل على تطوير تقنية تتلخص بحقن مؤكسدات كيميائيّة في باطن الأرض مدعّمة بجدار نفاذ من محفزات النانو المعدنيّة، حيث تنتشر حول منطقة الحقن وتلتصق بحبيبات التربة مكوّنة طبقة محفّزة نفّاذة وتفكّك الروابط الكيميائيّة للمواد الخطرة وتتم عملية المعالجة.

هذه التقنية ممكن تطبيقها على مدى واسع من المواد العضوية الخطرة، مثل المواد البتروكيميائية، والمشتقات النفطيّة، والمذيبات الصناعيّة، والمبيدات الزراعيّة، وغيرها. كما تتميز هذه التقنية بالسرعة العالية مقارنة بالتقنيات التقليديّة، إلّا أنّ تطبيق هذا الابتكار يظل في المراحل الأولى.

كما يمكن استخدام هذه التقنية لمعالجة التسرب من محطات الوقود دون حفر التربة أو استخراج خزانات الوقود، ويمكن تطبيقها تحت المنشآت الصناعية دون الحاجة إلى هدم المباني.

يهدف المشروع إلى تطوير تقنية الأكسدة الكيميائيّة المتقدّمة، وهي واحدة من أكثر التقنيات كفاءة في معالجة المواد العضويّة الخطرة والمسرطنة، عن طريق اختبار مجموعة مصنّعة من مواد النانو المعدنيّة القابلة للاستخدام كمحفّزات للمؤكسدات المختلفة، وذلك بهدف إيجاد أنواع من مواد النانو لها قدرة تحفيزيّة متقدّمة مقاومة للتآكل وأقل ضررًا على البيئة. ينقسم المشروع إلى مراحل عدة أهمّها: مرحلة تحضير أنواع مختلفة متعدّدة من مواد النانو أحاديّة المعدن، ثمّ مرحلة التشخيص للتعرّف إلى خواصّ المواد المحضّرة باستخدام المجاهر الإلكترونيّة وأجهزة التعرّف إلى الأسطح وجهد الأكسدة والاختزال، ثمّ مرحلة التجريب كمحفّزات داخل المفاعلات الكيميائيّة، ويتوقّع أن تكون لمخرجات المشروع نتائج إيجابيّة في تطوير تقنية الأكسدة الكيميائيّة المتقدّمة لمعالجة المواد العضويّة الخطرة والمسرطنة الناتجة عن تسرّبات النفط في الخزّانات الأرضيّة، وتلك المنتجة من الصناعات البتروكيميائيّة. وقد سجلت براءة اختراع من هذا المشروع في مكتب البراءات السعودي إحداها ابتكار آلة لتصنيع مواد النانو في الظروف الاختزالية، والأخرى أداة مخبرية للتجفيف الاختزالي لمواد النانو المعدنية.

في هذا المشروع تم تجهيز مختبر بإمكانيات تسمح بتصنيع أجهزة استشعار نانوية واختبارها وتطويرها، لها القدرة العالية على كشف الغازات الخطرة أو الضارة عند تراكيز منخفضة جدًا, بحيث يتم تحضير تراكيب نانوية لبعض الأكاسيد ذات الخواص شبه الموصلة التي تستخدم مادّة فعالة لتصنيع مستشعر نانويّ لبعض الغازات المختارة. دُرِّب كذلك في هذا المشروع مجموعة من الباحثين من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وتأهيلهم في جامعة كوريا بدولة كوريا الجنوبية وجامعة شنغهاي بجمهورية الصين الشعبية. تخلّل التدريب إنجاز عدّة أعمال أهمها: التدريب على تحضير مجموعة من العيّنات بتقنيات متعدّدة، وتصنيع أجهزة الاستشعار الغازيّة من أكاسيد المعادن النانويّة، ومعرفة أنظمة الاختبار للمستشعر الغازي، كما تم في معامل مركز الفيزياء التطبيقيّة تحضير عدة مركّبات نانويّة من أكاسيد المعادن منها على سبيل المثال: أكسيد الزنك (ZnO)، ثاني أكسيد القصدير (SnO2) مركّب (LSMO) و أكسيد التنجستن (WO3) باستخدام تقنيات متعدّدة من أهمّها تقنية التفاعل الهيدروحراريّة.

استُخدمت هذه المواد أيضًا في تصنيع كواشف لبعض الغازات التي اختُبرت تحت ظروف مختلفة، وكذلك اختُبرت هذه الكواشف خارج المعمل، وذلك عن طريق توصيلها بدائرة إلكترونيّة.

تقع المملكة في إحدى المناطق الأكثر دفئّا وجفافًا في العالم، ويعرضها ذلك لعقبات فريدة من نوعها، لتلبية احتياجاتها الأساسيّة من طاقة ومياه؛ حيث تعتمد على تحلية المياه، لتوفير أكثر من مليار متر مكعب من المياه كلّ عام، بينما تُضاف بنى تحتيّة جديدة، لتلبية الطّلب المتزايد؛ فإنه يمكن أن يؤثّر هذا في البيئة المحيطة، بطرق معقّدة، ومكلفة، وغير مخطّط لها، في كثير من الأحيان، ويهدف هذا المشروع؛ إلى الوصول لتصميم فعّال لمشروعات البنيّة التحتيّة، ودائمٍ أيضًا، عن طريق مراعاة التّفاعل الحيويّ بين النّشاط البشريّ والبيئة المحيطة به، كما يهدف هذا المشروع؛ إلى المشاركة في دراسة شبكة محطّات تحلية المياه بالطّاقة الشّمسيّة في المملكة، وتصميم تلك المحطّات، وكان مشروع تحلية المياه الواقع بالخفجي، بداية في هذا المجال، على اعتبار أنه نموذج متكامل لدراسة التّفاعل بين تحلية المياه بالطّاقة الشّمسيّة، وتأثير الظّروف المناخيّة الحاليّة- المتوقّعة- على الإنتاج، ويعتمد المشروع على دراسة برامج محاكاة دقيقة للمناخ، ومقارنتها ببيانات الأقمار الصّناعيّة، ثم ربطها بمحاكاة مفصّلة لعمليّة تحلية المياه، وأخرى خاصّة بتوليد الطّاقة الشّمسيّة، إضافة إلى الدّراسة المخبريّة، لخصائص الغبار ومعدل الترسّب على الألواح الشّمسيّة؛ لتحديد تأثيرها على إنتاج الطّاقة، ويقوم هذا المشروع بدراسة كيفيّة تجاوب البنى التّحتيّة- للمياه والطّاقة- في المملكة مع البيئة المحيطة، وذلك بخلق إطار متكامل، عن طريق دمج مخرجات نماذج محاكاة تفصيليّة للمناخ السّعوديّ، مع التّركيز على توزيع الغبار على مستوى المنطقة، ومقارنتها بنموذج محاكاة ديناميكيّة الخليج العربيّ لنماذج تشغيل محطّات التّحلية، وتوليد الطّاقة الشّمسيّة، بحيث نتمكن- من خلالها- من تقديم صورة واضحة لتأثير التّغيّر المناخيّ في نشاط تحلية المياه، وتأثير تصريف المياه المالحة في الخليج، وتقديم رؤى لكيفيّة تحسين تصاميم شبكات مياه، ومصادر طاقة مستدامة على مستوى المملكة، آخذًا في الحسبان التّغيّرات في الطّقس، والتّأثيرات البيئيّة على تحلية المياه بالطّاقة الشّمسيّة، ولتوسيع فهمنا للمناخ السّعوديّ؛ نستخدم مجموعة من الدّراسات والتجارب المخبريّة، الّتي تهدف إلى فهم الخصائص- الفيزيائيّة والكيميائيّة- لعيّنات من الغبار، التُقطت من مواقع مختلفة بالمملكة، وتقييم تأثيرها في خلايا الطّاقة الشّمسيّة في ظروف متنوّعة، إلى جانب ذلك؛ يُدرس التّباين- المكانيّ والزّمانيّ- للغبار، ومعدّلات الازدياد في مناطق مختلفة في المملكة، باستخدام بيانات الأقمار الصّناعيّة والمحطّات الأرضيّة، وتستخدم هذه البيانات في نماذج محاكاة مختلف العمليّات البيئيّة والنظم الهندسيّة ذات العلاقة في المملكة.

في ظلّ التّطوّر المتسارع في البرمجيّات، والأجهزة، وأقمار الاستشعار، أصبح بإمكاننا التّنبؤ، ورصد تغيّرات سطح الأرض، وتشوّهاته النّاجمة عن القوى الجيولوجيّة، أو الأنشطة الصّناعيّة، وإنتاج خرائط تغيّر زمنيّة دقيقة لتشوّه القشرة، تسهم في التّنبؤ بحدوث الأخطار الطّبيعيّة؛ حيث تهدف الدّراسة- في المرحلة الأولى- إلى رسم خرائط دقيقة لتشوّهات القشرة الأرضيّة في المملكة، باستخدام بيانات التّداخل الرّاداريّ- إنسار (InSAR)، وذلك نتيجة حدوث نشاط بركانيّ، أو زلزاليّ، أو صناعيّ، قد ينتج عنه انهيارات، وتشقّقات، وهبوط في القشرة الأرضيّة، كما تهدف الدّراسة إلى تعزيز البنيّة التّحتيّة للنّشاط البحثيّ، في مجال تصوير الأقمار الصّناعيّة باستخدام تقنيّة التّداخل الرّاداريّ، وتوفير الأجهزة والبرمجيّات، وتأهيل الكوادر الوطنيّة في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنيّة، ولتحقيق تلك الأهداف؛ يتطلّب البحث؛ توفير بيانات صور الأقمار الصّناعيّة، التي تتميّز بدقّة عالية، وتغطية مختلفة لمنطقة الدّراسة، ودمج تلك البيانات في نظام معلومات جغرافيّ، يمكّن الباحث من تحليل الصّور وتصحيحها، بالاستعانة بقراءات محطّات الرّاصد الجيودسي المستمرة، والمتوزّعة في أرجاء المملكة؛ حيث تم توفّر بعض البرمجيّات المتعلقة بنظم المعلومات الجغرافيّة، والصّور الجويّة المساعدة، وجُهّزت بيئة العمل الحاسوبيّة، وتشمل أنظمة تشغيل، وأجهزة خادمة، وتخزينًا للبيانات، كما تحدّدت منطقة الرّياض، لتصبح موقع البدء في معالجة البيانات من القمر الصّناعيّ (Sentinel- 1A/B)، وتوفير البيانات اللّازمة، التي وصل حجمها إلى 15 تيرابايت، وإنشاء قاعدة بيانات تحوي عددًا من الخرائط اللّازمة والمساعدة لعمليات التّفسير؛ كالخرائط الجيولوجيّة، والصّدوع، ونوع التّربة، ومواقع النّشاط الزّلزاليّ، وذلك بالتّواصل مع عددٍ من الجهات الحكوميّة، محليًّا وعالميًّا، وعن طريق هذا المشروع؛ يسعى فريق البحث إلى إنشاء خرائط لتشوّه سطح الأرض في منطقة الدّراسة، باستخدام تطبيق (GIAnt)، لإنتاج خرائط التّغيّر الزّمنيّ لتشوّه سطح الأرض في تلك المنطقة، وذلك بالتّعاون مع جامعة كاليفورنيا للتقنية، ومختبر الدّفع النّفّاث (JPL) في الولايات المتّحدة الأمريكيّة؛ حيث نفّذ عدد من ورشات العمل، التي تهدف إلى تدريب أعضاء الفريق البحثيّ، ونقل التّقنيّة في مجال نظم المعلومات الجغرافيّة، وتبادل الآراء حول طرق معالجة البيانات، واستخدام اللّوغاريتمات الرّياضيّة المناسبة لطبيعة تضاريس المملكة.