تسجيل الدخول

النقل والخدمات اللوجستية

نظرة عامة

يؤدي قطاع النقل دوراً بارزاً في رفع مستوى الاقتصاد لدى العديد من دول العالم. لذا بات من الضروري تطوير تقنيات حديثة تسهم في دعم اقتصاد المملكة وتعزز من مكانتها التنافسية في هذا القطاع.

مقدمة

يشكل قطاع النقل والخدمات اللوجستية سوقاً مهمًا في المملكة، فبحسب تقرير لشركة سوليديانس (Solidiance)، تقدر قيمة سوق النقل والخدمات اللوجستية السعودي بـ ١٩ مليار دولار في عام ٢٠١٥ م، وهو بذلك يعد أكبر سوق في منطقة الخليج العربي. ويعزى ذلك لقوة الاقتصاد السعودي وللكثافة السكانية العالية.

ولتعزيز مكانة المملكة في هذا القطاع، ركزت رؤية المملكة ٢٠٣٠ على الاستمرار في تطوير هذا القطاع الحيوي والمهم من خلال وضع رؤية لتطوير شبكات النقل الداخلية، وكذلك من خلال التخطيط لاستغلال موقع المملكة الجغرافي المميز، وثقل ومكانة المملكة في العالم لتوفير منصة لوجستية مميزة تكون قادرة على أن تصبح مركزاً رئيساً للتجارة العالمية.

ومن هذا المنطلق حرصت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على تقديم مبادرة خاصة في برنامج التحول الوطني ٢٠٢٠ لتطوير وتوطين تقنية النقل والخدمات اللوجستية. حيث تسعى هذه المبادرة إلى تطوير أنظمة مواصلات تكاملية داخل مدن المملكة وخصوصاً المدن الكبيرة تهدف لتقليل عدد الحوادث المرورية والازدحام الخانق في الشوارع واستهلاك الوقود، وذلك عن طريق بناء أنظمة حاسوبية متقدمة ومنخفضة التكاليف. كما تهدف المبادرة أيضاً إلى المشاركة في تقديم الاستشارات التقنية لتحديد المواصفات الخاصة لدعم خدمات تقنية المعلومات لعمليات المتابعة، والتحكم في الخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى دراسة حلول ابتكارية للنقل والخدمات اللوجستية مثل استخدام الطائرات بدون طيار للاستخدام في الخدمات اللوجستية.

كما ستركز المبادرة أيضاً على تطوير تقنيات الشاحنات ذاتية القيادة، وذلك لما تمثله من أهمية قصوى في مجال نقل البضائع في المملكة، ولاسيما في ظل الاعتماد الكلي على شركات النقل البري لتوزيع البضائع والسلع، وزيادة حجم الاستيرادات والقدرات التصنيعة المحلية، وتأثير ذلك في زيادة الطلب والحمولات على تلك الشركات.

المشاريع

تعدّ الشّاحنات ذاتيّة القيادة من التّقنيّات الواعدة في قطاع النّقل، نظرًا إلى دورها البارز في التّقليل من احتماليّة الخطأ البشريّ، وفي الحفاظ على الموارد، والتّقليل من الانبعاثات الضّارّة، ومن استهلاك الوقود، الأمر الّذي يسهم- بشكل فعّال- في تحسين عمليّة شحن البضائع وتوزيعها، ولتلك الشّاحنات أهميّتها في المملكة؛ حيث الاعتماد الكلّيّ على شركات النّقل البرّيّ في نقل البضائع؛ بسبب خلوّ المملكة من المّمرات المائيّة، وقلّة عدد سكك الحديد فيها.

يهدف هذا المشروع الجديد إلى بناء نموذج أوّليّ للشّاحنات ذاتيّة القيادة في المملكة، ممّا سوف يفتح الآفاق- في المستقبل- لإنشاء شبكة نقل متكاملة، تربط موانئ المملكة مع مدنها بمسارات خاصّة بتلك الشّاحنات، ممّا سوف يساعد في رفع كفاءة عمليّة شحن البضائع داخل المملكة.

سيركّز المشروع- في البداية- على تأهيل الكوادر البشريّة، وتدريبها على التّقنيات اللّازمة لتشغيل تلك الشّاحنات، والتّعامل معها، ثمّ سيجري فريق الباحثين في المشروع البحوث، ويعملون على تطوير برمجيّات تحكّم ذاتيّ، تمكّن تلك الشّاحنات من التّعامل مع كافة الأوضاع التّشغيليّة، والمواقف الطّارئة، ويلي ذلك مرحلة اختبار تلك الشّاحنات في أحد المواقع بالمملكة للتأكّد من مدى كفاءة تلك البرمجيّات.

يقوم هذا المشروع على تطوير إشارات مروريّة ذات كفاءة وأمان بهدف تحسين سلاسة المرور في الطرق بالتعاون مع جامعة كارنيغي ميلون الأمريكيّة عن طريق تطبيق تجربة للإشارات المروريّة الافتراضيّة في المملكة، وذلك لإثبات فعالية هذه التقنية. سيتم العمل في البداية على تجربة مصغّرة باستخدام سيارات صغيرة لتجربة تقنية الإشارات المروريّة الافتراضيّة وإمكانياتها. إضافة إلى ذلك، ستطبق تقنية الإشارات المروريّة الافتراضيّة في تقاطع واحد بهدف توضيح كيف يمكن تقليل الزحام بشكل كبير باستخدام التقنية المذكورة. يوسَّع البرنامج التجريبي للإشارات المروريّة الافتراضيّة بعد ذلك ليشمل الطرق بخمسة تقاطعات في الرياض، كما سيتم زيادة عدد المركبات المجهزة بتقنية الإشارات المروريّة الافتراضيّة إلى 500 مركبة. يتم كذلك اختبار فرضيّات تقنية الإشارات المروريّة الافتراضيّة (كتقليل الوقت اللّازم لوصول الموظف إلى مقرّ عمله) بالنتائج الإحصائيّة المبنية على القياسات المأخوذة في الوقت الإضافي (مثلًا ستة أشهر). القياسات التي ستُؤخذ ستساهم في توضيح الأثر الكبير لتقنية الإشارات المروريّة الافتراضيّة في تخفيف الحوادث المروريّة، واستخدامها في ضريبة استعمال الطرق، وتحليل البيانات عن حركة المرور في المدينة.

يهدف هذا المشروع إلى دراسة الأنظمة المتكاملة للنقل والمواصلات في مدينة الرّياض، الّتي تنمو بوتيرة مطّردة، نتيجة لعوامل مختلفة، مثل: التّوسع الحضاريّ، والنّموّ السّكّانيّ، وذلك للتّعرّف على جوانب العرض والطّلب، للبنيّة التّحتيّة للمدن بشكلٍ عامّ، وللمواصلات بشكل خاصّ، وذلك تحت تأثير عوامل متعدّدة، وسيوفّر المشروع دراسة للتّعقيدات الناتجة عن البنية التّحتيّة للنّقل في الرّياض، ومشروع الملك عبدالعزيز للنّقل العامّ لمدينة الرّياض؛ حيث ستُدرس تأثيرات المعايير- الاجتماعية، والبيئيّة، والسّكانيّة، على قطّاع النّقل العامّ والخاصّ، وسيقوم المشروع بدراسة الآثار المترتّبة على أنماط الطّلب على البنى التّحتيّة للمدينة، وتحديد تلك الآثار، وكذلك، العلاقات بين أنظمة المدينة الحاليّة؛ حيث يقوم المشروع بمساعدة صنّاع القرار والمخطّطين- وحتى الأفراد- في تطوير الخطط المستقبليّة، استنادًا إلى فهم أكثر شموليّة للوضع الحاليّ للنقل في مدينة الرّياض؛ حيث- من المتوقع- أن يؤثّر هذا المشروع مع التوسّع السّكانيّ، في جميع الأنظمة والبنى التّحتيّة لمدينة الرياض، من خلال الطّلب المتزايد عليها، وتشمل منهجيّة العمل في هذا المشروع؛ دراسات تحليليّة مختلفة، تهدف إلى تحقيق الفهم الشّموليّ للوضع الحاليّ للنّقل في مدينة الرّياض، عن طريق تحليل كميّات كبيرة من البيانات، الّتي ستُجمع من مختلف منظّمات البنى التّحتية، ووكالاتها، إضافة إلى نظم المعلومات، عبر شبكات الاتّصالات، وشبكات التّواصل الاجتماعيّ، وسيكون ذلك عن طريق استخدام مزيج من أساليب التحليل الإحصائيّ للبيانات الضّخمة، إضافة إلى أساليب المحاكاة والنمذجة، لدراسة متغيّرات الطّلب السكاني على نظم النقل المتكاملة، في المدن الّتي تنمو بسرعة في المملكة، وفي مدينة الرّياض على وجه التّحديد.

تستفيد الدّراسة، كذلك، من التّقنيّات الحديثة، الواسعة الانتشار، لتكون بديلًا لاستنتاج خصائص الطّلب على البنى التّحتيّة، مثل: استخدام المعلومات النّاتجة عن أجهزة الهاتف المحمول، في دراسة ظاهرات التّنقّل في المدينة، وتحليلها، كذلك استخدام المعلومات المستخلصة من شبكات التّواصل الاجتماعي، وتشمل نتائج هذه الدّراسة: توصيات لتطوير أنظمة النّقل، إضافة إلى التّقارير والتّحاليل للتّخطيط المدنيّ، الّتي تتضمّن فهمًا أفضل لأنظمة النّقل المتكاملة للمدينة قيد الدّراسة (مدينة الرّياض)، كونها؛ عاصمة المملكة، وأكبر مدنها، لوضعها الفريد من نوعه؛ حيث تتضمّن موقع مشروع الملك عبدالعزيز للنّقل العامّ، وهو أضخم مشروع للنّقل العامّ في العالم حاليًّا.

تهدف مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إلى تطوير عدة أنظمة متكاملة لتتبع الممتلكات المتحركة لخدمة قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة.

مشروع (سفن) يهدف إلى تطوير أحد هذه الأنظمة من خلال تطوير حمولة اتصالات مصغرة لاستقبال الإشارات المعيارية الخاصة بنظام التعريف الأوتوماتيكي AIS التي ترسلها السفن التجارية حول العالم، حيث تحتوي هذه الإشارات على معلومات متعددة عن هوية السفينة وسرعتها واتجاهها وحالتها لدى إبحارها وغيرها.

يتم إطلاق حمولة الاتصالات الخاصة بنظام AIS على الأقمار الصناعية، ومن ثم استقبال الإشارات التي تصدرها السفن لدى عبور القمر فوقها في مداره، وتخزين البيانات على القمر، ثم إرسالها إلى المحطة الأرضية في المدينة عند عبور القمر فوق المحطة. بالإضافة إلى تطوير حمولة الاتصالات على الأقمار. يهدف المشروع إلى تطوير الأنظمة والتطبيقات الأرضية المتعلقة بمعالجة وتخزين وعرض وتحليل هذه البيانات وتعريفها من مصادر عالمية موثوقة، وتوفير معلومات إضافية عن السفن تتعلق بخصائصها وملكيتها، وتوفير هذه الخدمة بصورة تساعد المستفيدين في أداء أعمالهم.

تم إطلاق الحمولة الأولى على القمر سعودي كومسات-7 عام 2007م كأول حمولة AIS في العالم يتم إطلاقها على قمر صناعي، تلاه إطلاق الحمولة الثانية على القمر سعودي سات-4 عام 2014م. تستقبل هذه الحمولات ملايين الإشارات يومياً من أكثر من ثلاثين ألف سفينة تجارية معرفة في النظام، وتغطي مناطق شاسعة من العالم. كما تم تطوير نظام متخصص للاستفادة من هذه البيانات وتدشينه عام 2012م ليستخدمه عدد من الجهات الحكومية والخاصة في المملكة.

تم في عام التقرير تعزيز كمية البيانات اليومية بإضافة مصادر أرضية للبيانات تكمل ما يتم استقباله عبر الأقمار، حيث تم تركيب محطة استقبال على الخليج العربي في موقع تابع للمدينة، وربطها بنظام عالمي لتبادل هذه البيانات مع أكثر من سبعين دولة حول العالم، كما تمت ترقية البنية التحتية الخاصة بتخزين ونقل البيانات، وترقية الأنظمة البرمجية للنظام والخاصة بمعالجة وتنسيق الإشارات، وذلك لمواجهة حجم البيانات المتزايد. كما تم تطوير خصائص إضافية لتقديم تجربة مستخدم مناسبة من حيث الأداء وسهولة الاستخدام بناًء على متطلبات الجهات التي تستخدم النظام.

قام فريق المشروع أيضاً في عام التقرير بالاستجابة لطلبات عدد من اللجان والجهات الحكومية، وتقديم تقارير تحليلية ومتخصصة تخص وقائع معينة.

يتمحور هذا المشروع حول بناء نظام متكامل لدعم التفويج والنقل في المشاعر المقدسة لتسهيل عمليات التوجيه للقيادات الميدانية للتعامل مع الأزمات خلال مراحل تفويج الحجيج، والتنقلات بين المشاعر كالأشخاص التائهين أو مخالفي الأنظمة والمتسللين، وما إلى ذلك مما يسبب في تعطيل حركة سير المرور. النظام هو عبارة عن غرفة تحكم رئيسية مربوطة بعدد من الروبوتات الذكية التي تقوم بجمع المعلومات وحل المشاكل في الميدان أثناء عمليات النقل والتفويج. النوع الأول من الروبوتات هو الروبوت الطائر الذي يقوم بنقل صور واتجاه حركة الحجاج والمتنقلين التي بناءً عليها يقوم مشغل الروبوت بتحديد احتمالية حدوث الاختناقات وتكدس الحجاج وأفضل الطرق لمعالجة ذلك. النوع الثاني من الروبوتات الموصولة بغرفة التحكم هي عربات روبوتية للبحث عن التائهين ومراقبة المتسللين ومخالفي الأنظمة. يمتاز النظام بإمكانية التنقل السريع للمواقع المطلوبة وتشغيلها دون الحاجة إلى تجهيزات مسبقة في تلك المواقع.

يهدف المشروع إلى:

  • تصميم وتصنيع روبوتات طائرة مزودة بكاميرات متنوعة للمراقبة مع تطويرها لرفع كفاءة مدة طيرانها وزيادة قدرة الأحمال الإضافية، والمحافظة على استقرارها في الهواء للحصول على نتائج أفضل لعمليات التصوير.
  • تصميم وتصنيع عربة روبوتية متوسطة الحجم، ذاتية التحكم، مزودة بعدة كاميرات، وأنظمة استشعار، واتصالات، ومجهزة لإضافة العديد من الملحقات حسب المهام المطلوبة مثل ذراع آلي ومدفع مائي وكاشف المتفجرات.
  • تجهيز عربة ناقلة للروبوت تحوي غرفة تحكم لإدارة العمليات لأكثر من روبوت في وقت واحد، كما تشمل الناقلة أدوات وقطع غيار للصيانة الطارئة، ومخازن للملحقات.

الفترة الزمنية لإنجاز المشروع حسب الخطة المقدمة هي خمس سنوات تبدأ من التصاميم المبدئية والتفصيلية مروراً بالتصنيع والاختبارات التأهيلية، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ المشروع نهاية عام 2020 م.

يتكون فريق عمل المشروع من مستشارين وباحثين من المركز الوطني لتقنية الروبوت والأنظمة الذكية، ومشاركة متخصصين من وزارة الداخلية. وستقوم شركة تقنية للأنظمة الآلية الذكية بتصنيع وتسويق مخرجات المشروع.