تسجيل الدخول

النقل والخدمات اللوجستية

مقدمة

يعد قطاع النقل والخدمات اللوجستية من حيث القيمة الاقتصادية سوقاً مهمًا في المملكة، وتقدر قيمة سوق النقل والخدمات اللوجستية في المملكة بالقيمة العالية. ويعزى ذلك لقوة الاقتصاد السعودي وللكثافة السكانية.

ولتعزيز مكانة المملكة في هذا القطاع، ركزت رؤية المملكة ٢٠٣٠ على الاستمرار في تطوير هذا القطاع الحيوي والمهم من خلال وضع رؤية لتطوير شبكات النقل الداخلية، وكذلك من خلال التخطيط لاستغلال موقع المملكة الجغرافي المميز، وثقل ومكانة المملكة في العالم لتوفير منصة لوجستية مميزة تكون قادرة على أن تصبح مركزاً رئيساً للتجارة العالمية.

ومن هذا المنطلق حرصت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على تقديم مبادرة خاصة في برنامج التحول الوطني ٢٠٢٠ لتطوير وتوطين تقنية النقل والخدمات اللوجستية، حيث تسعى هذه المبادرة إلى تطوير أنظمة مواصلات تكاملية داخل مدن المملكة خصوصاً المدن الكبيرة بهدف تقليل عدد الحوادث المرورية والازدحام الخانق في الشوارع واستهلاك الوقود، وتقديم الاستشارات التقنية وتحديد المواصفات الخاصة لدعم خدمات تقنية المعلومات لعمليات المتابعة، والتحكم في الخدمات اللوجستية.

المشاريع

يهدف هذا المشروع إلى بناء نموذج أوّليّ لشّاحنات النقل الثقيل ذاتيّة القيادة المزودة بتقنيات الاقتران الإلكتروني والتعاون مع المركبات على الطرقات. يندرج هذا المشروع تحت مبادرة نقل وتوطين تقنية النقل والخدمات اللوجستية في برنامج التحول الوطني 2020. ونظراً لكون شاحنات النقل الثقيل إحدى أهم العناصر الممكنة للخدمات اللوجستية الحديثة وإحدى أهم خيارات النقل الأرضي في المملكة، لذا سوف تسهم الشاحنات ذاتية القيادة في تقليل الخطأ البشريّ والحفاظ على الموارد والتّقليل من الانبعاثات الضّارّة واستهلاك الوقود، الأمر الّذي يسهم-بشكل فعّال-في تحسين عمليّة شحن البضائع وتوزيعها.

وانطلاقاً من أهميتها تم تكوين فريق عمل لتطوير التقنيات المطلوبة في المشروع من الخبراء في المدينة في تخصصات مختلفة ومنها أنظمة ميكانيكا المركبات وأنظمة التحكم الإلكتروني والبرمجيات للعمل جنباً إلى جنب مع فريق من جامعة كاليفورنيا بيركلي لنقل وتطوير تلك التقنيات محلياً. تم تقسيم المشروع إلى مرحلتين: الأولى تتمثل في تطوير أنظمة الاقتران والتعاون بين المركبات والتحكم بسرعة الشاحنة بشكل آلي لتعزيز أداء الشاحنة على الطرقات وتجنب الاصطدام أثناء القيادة، بينما سيتم في المرحلة الثانية تطوير نظام للتحكم بحركة الشاحنة أثناء المنعطفات وتغيير اتجاه الحركة.

تقوم المدينة بتطوير أنظمة لتتبع الممتلكات المتحركة عبر الأقمار الصناعية الوطنية وذلك لخدمة قطاعات النقل والخدمات اللوجستية بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030. ومن ضمن تلك الأنظمة نظام تتبع السفن التجارية عن طريق الأقمار الصناعية من خلال استقبال الإشارات الخاصة بنظام التعريف الأوتوماتيكي (AIS) التي ترسلها السفن التجارية حول العالم، حيث تحتوي هذه الإشارات على معلومات عن هوية السفينة وحالتها واتجاهها. وتوفر المدينة مجموعة من الأقمار الصناعية الوطنية ومنها سعودي كومسات-7 وسعودي سات-4 وذلك لاستقبال الملايين من الإشارات يومياً تغطي أكثر من ثلاثين ألف سفينة تجارية حول العالم ومن ثم إرسال الإشارات الملتقطة للمحطة الأرضية لجمعها وتخزينها.

ويهدف المشروع إلى تطوير الأنظمة المتعلقة بمعالجة وتخزين وعرض وتحليل البيانات، إضافة إلى تعريف جميع السفن من مصادر عالمية موثوقة لخدمة المستفيدين. وقد تم تدشين النسخة الأولى من النظام في عام 2012م ليستخدمه عدد من الجهات في المملكة. ويجري العمل حالياً على ترقية الأنظمة والبنى التحتية المعلوماتية لتتناسب مع حجم البيانات المتزايدة بالإضافة إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لمساعدة المستفيدين في أتمتة عدد من وظائف النظام. كذلك يجري أيضاً التنسيق لإضافة البيانات المستقبلة من أقمار تجارية أخرى لتعزيز البيانات الحالية وتقديم خدمة أفضل للمستفيدين.

تعاني المدن الكبيرة تحديداً من الاختناقات المرورية في التقاطعات التي قد تمتد لمسافات طويلة على الطرق مما يزيد من الوقت المهدر للسائقين وتعطيل أعمالهم، لذلك عمدت الشركات الكبرى والحكومات على حل مثل هذه المعضلات باختراعات عديدة تعمل على تقليل الوقت المهدر وتخفيض الانبعاثات الكربونية الناتجة. ومن هذه الاختراعات الاشارة المرورية التقليدية والتي حلّت بعض هذه المشكلات، إلا أنها غير قادرة على تحقيق ذلك بفعالية نتيجة الى عدم القدرة على تقدير عدد المركبات في كل اتجاه أو الوقت التي تمضيه كل مركبة في عند الإشارات. لذلك تم تطوير العديد من التقنيات لتحسين فاعلية إشارات المرور وتقدير الوقت الزمني الأمثل للسماح للمركبات بالعبور.

يهدف هذا المشروع إلى الاستفادة من استخدام تقنية (DSRC) للتواصل بين المركبات (V2V) والتواصل بين المركبات والبنية التحتية (V2I) لتمكين إشارات المرور من الأدوات الضرورية للمساهمة بشكل أفضل في الحد من الازدحام المروري وتقليص وقت الوقوف لسائقي المركبات. وقد أظهرت هذه التقنية من خلال بعض التجارب نتائج واعدة في الولايات المتحدة الأمريكية حيث انخفضت أوقات التنقل بالمركبات في المناطق الحضرية بنسبة 40٪. ويسعى فريق المشروع إلى تطوير نظام إشارات المرور الافتراضية في مدينة الرياض من أجل الإسهام في تقليل الازدحامات المرورية داخل المدينة ورفع جودة الحياة وتعزيز تنافسية المدن السعودية تحقيقاً لرؤية 2030.

يدعم النظام التفويج والنقل في المشاعر المقدسة من خلال الإرشاد والتوجيه للقيادات الميدانية في كيفية التعامل مع الأزمات خلال مراحل تفويج الحجيج والتنقلات بين المشاعر لرصد التائهين أو مخالفي الأنظمة والمتسللين.

يتكون النظام بشكل أساس من غرفة تحكم رئيسة مربوطة بعدد من الروبوتات الذكية التي تقوم بجمع المعلومات وحل المشاكل في الميدان أثناء عمليات النقل والتفويج. النوع الأول من الروبوتات هو الروبوت الطائر الذي ينقل صور واتجاه حركة الحجاج والمتنقلين وتحديد أماكن الاختناقات وتكدس الحجاج وأفضل الطرق لمعالجة ذلك. النوع الثاني من الروبوتات المرتبطة بغرفة التحكم هي عربات روبوتية للبحث عن التائهين ومراقبة المتسللين ومخالفي الأنظمة. يمتاز النظام بإمكانية التنقل السريع للمواقع المطلوبة وتشغيلها دون الحاجة إلى تجهيزات مسبقة في تلك المواقع.

ويهدف المشروع إلى القيام بتصميم وتصنيع روبوتات طائرة مزودة بكاميرات متنوعة للمراقبة مع تطويرها لرفع كفاءة مدة طيرانها وزيادة قدرة الأحمال الإضافية، والمحافظة على استقرارها في الهواء للحصول على نتائج أفضل لعمليات التصوير. وتصميم وتصنيع عربة روبوتية متوسطة الحجم، ذاتية التحكم، مزودة بعدة كاميرات، وأنظمة استشعار، واتصالات، ومجهزة لإضافة العديد من الملحقات حسب المهام المطلوبة مثل ذراع آلي ومدفع مائي وكاشف المتفجرات.

يهدف المشروع إلى تنفيذ رادار متطور بترددات عالية تصل إلى 240 GHz لتطبيقات المركبات. يتم استخدام السيلكون لتطوير الرادار وذلك لتقليص التكلفة التصنيعية بشكل كبير جداً مما يجعله مناسباً تجارياً. ويضم المشروع مجموعة من الباحثين من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعة ميشيغان في مجال الإلكترونيات ذات الموجات المليمترية عالية التردد لتبادل الخبرات ونقل التقنية لمواكبة تطلعات رؤية المملكة 2030.

ويمر المشروع عبر عدة مراحل تشمل تحليل النظام ودراسة احتياجات صناعة المركبات بالإضافة لمحاكاة النظام. كذلك توليد الطاقة العالية في السيليكون من خلال تحسين الطاقة لكل جزء من أجزاء النظام عن طريق دمج فيزياء الجهاز مع مكونات الدائرة. كما يشمل المشروع تصميم الجهد العالي ومتحكم الجهد من خلال تكبير وضبط الجهد وتقليل التشويش. تم استكمال الدراسة الشاملة لتوليد الطاقة الأمثل (الطاقة العالية، وانخفاض مستوى الضجيج، واسعة النطاق) باستخدام السيلكون. وتم تحليل ومحاكاة وتنفيذ الرادار على رقاقة واحدة.

تتطلب المركبات ذاتية القيادة توفر عدد من المستشعرات لجمع المعلومات المطلوبة عن حالة المركبة والبيئة المحيطة وذلك للحصول على فعالية أكبر ومستوى مرتفع من الأمان. وتشمل معلومات البيئة المحيطة حالة الطريق والتنبؤ بالعقبات على المسار وجانبيه من مركبات ودراجات ومشاه وكذلك معلومات عن إشارات المرور والسير والسلامة بالإضافة إلى حالة الطقس الحالية والطرق المستخدمة. كما يجب جمع تلك المعلومات في جميع الظروف حتى مع انعدام الرؤية في الظلام أو لأسباب أخرى كالضباب والغبار. لذا يهدف المشروع لتطوير رادار الموجات المليمترية التي تعد من التقنيات التي ستساهم في التطور الصناعي والتقني للمملكة بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030.

ويمر العمل في هذا المشروع بمجموعة من المراحل ومنها بناء رادار الموجات المليمترية ودراسة الموجات الكهرومغناطیسیة المنعكسه من مختلف أنواع الطرق والأجسام المتوقع وجودها على الطريق بالإضافة إلى تصميم وتصنيع الدوائر التي تعمل في نطاق المليمترويف. وتصميم وبناء نموذج لمزيح طور يعمل على تردد الملليميترويف، وتصميم وبناء نموذج رادار في نطاق الملليميترويف لعمل التجارب على الأهداف وتصنيفها. ودراسة الموجات الكهرومغناطیسیة المنعكسه من الازفلت الناعم والطريق البري الخشن.