تسجيل الدخول

البناء والتشييد

نظرة عامة

يواجه قطاع البناء والتشييد تحديات جديدة متمثلة في الطلب على مبان ذكيٌة وقليلة التكلفة، وذات أثر محدود في البيئة، ممـا يتطلٌب تطوير تقنيات لترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتبني مفهوم المباني المستدامة والصديقة للبيئة.

مقدمة

يشهد قطاع تقنية البناء والتشييد في المملكة تغييرًا كبيرًا خلال العقود الأخيرة، إذ حلٌت الهندسة المعمارية الحديثة والهياكل الخرسانية المسلحة محل أساليب البناء التقليدية، كما ساهم التطوٌر التقني الاقتصادي المستمر في تعزيز قطاع البناء والتشييد وإنعاشه، وهو القطاع الثاني بعد البترول الذي يستغل وفرة الموارد الطبيعية بالمملكة لإنتاج طيف واسع من مواد البناء، بما في ذلك الإسمنت والخرسانة والطوب والسيراميك والزجاج فضلاً عن المواد المركٌبة، ويخلق هذا القطاع عدداً كبيراً من فرص العمل، حيث يستحوذ نشاط البناء والتشييد على 35% من رُخَص العمل من بين عشرة أوجه نشاط مُعتَمدة لدى وزارة العمل، فضلاً عن كونه يعزز عوائد التصدير، وهو دافع رئيسي للإنتاجية والنمو الاقتصادي في العديد من البلدان على مستوى العالم بما في ذلك المملكة، حيث بلغت مساهمة قطاع البناء والتشييد في الناتج المحلي ما يقارب نسبة 13% من إجمالي القطاعات الأخرى غير النفطية، مما يعزز قدرة المملكة التنافسية نحو تحقيق التنمية المستدامة التي تخدم المجتمع.

تشمل الأهداف الاستراتيجية للمدينة في هذا القطاع:

  • نقل تقنيات بناء وتشييد عملية وفعّالة وتوطينها وتطويرها لتعزيز مستوى الحياة.
  • تعزيز مستوى وإنتاجية البحث في المجالات الاستراتيجية ذات الصلة، لسلامة المنشآت ودوامها في دورة خدماتها.
  • تطوير المنشآت المتينة والمستدامة والصديقة للبيئة استناداً إلى أحدث تطورات البحث والتطوير التقني.
  • حفز صناعة التشييد للعثور على المحترفين الذين يضيفون القيمة لتطوير تقنيات البناء والتشييد.
  • رفع كفاءة التنسيق بين المستخدمين وجهات البحث والتطوير والقطاع الخاص لخلق فرص استثمارية جديدة.
  • إشراك الجهات ذات الصلة في صنع القرار وخطة العمل.
  • تطوير الموارد البشرية للاضطلاع بهذه المهام الطموحة.

المشاريع

تشير العديد من الدراسات الاقتصادية والاجتماعية إلى زيادة الطلب المستقبلي على المسكن الُميسر (في بنائه وتشغيله وصيانته). فالزيادة في معدلات نمو السكان، وتغير عدد أفراد الأسرة السعودية وبعض خصائصها التقليدية تدعو إلى الاهتمام بتيسير الحصول على المسكن.

إن زيادة حجم الطلب على المساكن تعد من أبرز المعوقات التي تواجه تحقيق أهداف تنمية قطاع الإسكان خلال السنوات المقبلة، ومما يعزز التوقعات هو أن غالبية سكان المملكة من الفئات الشابة، الأمر الذي يعني ارتفاع معدل تكوين الأسر الجديدة، ومن ثم زيادة حجم الطلب على المساكن. ومن ناحية أخرى فإن ارتفاع تكاليف البناء والتشييد للمساكن هي أبرز المعوقات التي تواجه تحقيق أهداف تنمية قطاع الإسكان. ومن هذا المنطلق، جاءت التوجيهات الحكيمة بإطلاق مبادرة (مسكن بأيد سعودية) لتساهم في نقل وتوطين وتطوير صناعة الوحدات السكنية في مجالات البناء والتشييد لمعالجة تحديات الإسكان الحالية والمستقبلية بالمملكة من حيث التكلفة والكفاءة والجودة، ولرفع مستوى توافق المساكن مع بيئة المملكة والتقنيات الحديثة. كذلك سيتم تطبيق معايير الاستدامة في المباني من خلال استخدام أنظمة لتوفير استهلاك الطاقة فضلًا عن إطالة العمر الافتراضي للمباني. من أهم مميزات نقل وتوطين وتطوير هذا المشروع هو أنه سيتيح زيادة فرص السعودة في قطاع البناء والتشييد في مقابل التقليل من حجم العمالة المستخدمة، بالإضافة إلى تعزيز فرص القطاع الخاص المحلي في الاستثمار في هذا المشروع، وإنتاج وحدات سكنية أو أجزاء منها وتطويرها في المستقبل.

أهداف المبادرة:

  • نقل وتوطين وتطوير أنظمة أتمتة البناء.
  • تقنيات الهيكل الإنشائي والمواد المركبة.
  • تقنيات التكسية والعزل الحراري.
  • انخفاض نسبة تكاليف استهلاك الكهرباء.

دور المدينة هو تخطيط، وتنسيق، وإدارة الخطة الاستراتيجية للمبادرة، وإجراء البحوث التطبيقية، ونقل التقنية، وتطوير النماذج التجريبية، وتعزيز مشاركة القطاع الصناعي في المشروعات الوطنية، وتوفير المرافق البحثية وإدارتها.

حددت برامج البحث والتطوير الرئيسة بهدف تحقيق الغايات الاستراتيجية التي رسمتها المملكة العربية السعودية، مع مراعاة القضايا الوطنية الملحة، والأثر الاقتصادي، وكيفية تحقيق الاستفادة المثلى من الموارد والاستدامة الاقتصادية: السلامة، الصحة، الطاقة، البيئة.

الطابعات ثلاثيّة الأبعاد هي إحدى التقنيات الرقميّة الحديثة باستخدام تقنية الحبر النفاث، حيث يمكن تكوين عناصر ثلاثيّة الأبعاد بتوالي تنفيذ طبقاتها إلى حين الوصول إلى المنتج النهائي. تتميز الطابعات ثلاثيّة الأبعاد بقدرتها على دمج مراحل العمل في أجزاء ومواد مختلفة في عملية بناء تشكيل واحدة.

يهدف المشروع إلى استيعاب المفاهيم الأساسيّة لتقنية الحبر النفّاث، والعمل على تطوير طرق تصنيع مختلفة وحديثة واكتشافها اعتمادًا على هذه التقنية.

ما يتميز به هذا المشروع هو طرق باب بحثي جديد، حيث ستُستغلّ القوى الميكانيكيّة التي تطبّق على المواد في أثناء عمليّة الإنتاج لإحداث تفاعلات كيميائيّة عن طريق كسر روابط جديدة وبنائها بغرض الحصول على منتج معدّل ذي خصائص فيزيائيّة وكيميائيّة محدّدة، وبهذه الطريقة يمكن التحكّم بالخصائص الكيميائيّة والفيزيائيّة لكل قطرة أو طبقة أثناء الإنتاج. يعمل الفريق البحثي حاليًّا- في المدينة وجامعة كامبريدج- على دراسة الظروف المناسبةمثل (ضغط، تركيز، درجة اللزوجة) لبعض البوليمرات لإجراء تعديل وتحسين لخواصها الضوئيّة والتوصيليّة عن طريق التحكم بقوى الإجهاد الميكانيكيّة ومعدّل تدفّق السائل بغية التحكّم في القطع لسلسلة البوليمرات المختارة. النتائج الأوليّة أظهرت إمكانيّة تكسير الروابط الكيميائيّة لأنواع من البوليمرات، وهذا يؤكّد القدرة على استخدام فكرة الكيمياء الميكانيكيّة، حيث يُنتج عن طريقها مركّبات كيميائية جديدة ذات خصائص فيزيائيّة مختلفة عن المواد الأوليّة، كما يتضمّن هذا المشروع دراسة بحثيّة لمحاكاة الظروف في التجارب المعمليّة من خلال برامج المحاكاة التي تعدّ دراسات استشرافيّة لمعرفة نوع التفاعلات والظروف المناسبة لإحداثها، كما يتضمّن المشروع برنامجًا تدريبيًّا متقدّمًا(Advanced training program ATP) للباحثين في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية يتوافق مع مخرجات المشروع، وذلك لتحقيق أهداف برنامج إعداد القادة التقنيين لدعم المحتوى المحلي وتطويره الذي يقع ضمن برامج التحوّل الوطني 2030. تمّ تدريب عدد من الباحثين من المدينة في جامعة كامبريدج على بناء أجهزة وتجهيزات الكيمياء الميكانيكيّة، وبعض البرامج المتعلّقة بالمشروع. نتج عن هذا التدريب بعض النتائج الأوليّة التي سوف ينشرها الباحثون في مؤتمر ليفربول والمقام بواسطة الجمعيّة الملكيّة البريطانيّة للكيمياء.

يهدف هذا المشروع إلى إنتاج أفلام غير عضويّة يمكن طلائها على أسطح الزّجاج تمكّن من طرد الأتربة والغبار ويمكن تطبيقها في مناطق المملكة، وقد بدأ العمل في المشروع عام 1434هـ، حيث تم في عام 1436هـ الانتهاء من الخطّة العلميّة والعمليّة، وتجهيز الأدوات والمواد اللّازمة للمشروع، وتثبيت الأدوات في المختبرات الخاصّة للبدء في عمل الأفلام، وتم تحديد ستة مواقع في مناطق مختلفة، ووضع عينات الزّجاج المطليّة بالدّهان الطارد للغبار على حوامل معدنيّة صُنِّعت محليًّا لاختبار الدهان، وقد أُنجز إلى عام التقرير ما نسبته 100% مما سيكون لمخرجاته أثر في المجتمع من حيث تطبيقات مختلفة لسهولة تنظيف الأسطح الشفافة وغير الشفافة مثل: الواجهات الزجاجية للمباني، والزجاج الأمامي للسيارات والمرايا، وتطبيقات أخرى، وتستفيد منها جهات مختلفة مثل: مصانع الزجاج ومصانع الخلايا الشمسيّة، ومصانع السيارات والعدسات، وغيرها. كذلك يمكن الاستفادة منها في نقل التقنية وإقامة تعاون دولي وثيق بين المملكة والدول المتطوّرة على المستويين: العلمي والتقني.

يهدف هذا المشروع إلى تطوير و تحسين طرق طلاء جديدة لزجاج المباني، وذلك باستخدام تقنية النانو في طلاء الزجاج. بحيث يتم وضع طلاء متناهي الصغر للزجاج، يسمح بشفافية رؤية عالية خلال الزجاج، مع عكس جزء كبير من الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية. ويسعى كذلك المشروع لنقل وتوطين تقنية صناعة طلاء الزجاج الضوئي الحديثة والعالية التطور، الذي يؤدي إلى إنتاج واستخدام مواد متقدمة لعزل الزجاج بما يلائم ظروف المملكة. بدأ العمل في المشروع في شهر 12 عام 2012م، وقد تم انتهاء عمل المشروع بنجاح في شهر 7 عام 2016. وتحقق فيه التوصل للطريقة المثلى لترسيب الطلاء المتناهي الصغر للزجاج والمتمثلة باستخدام تقنية ترسيب بخار المواد الكيميائية، كما تم التوصل لمكونات المواد الجديدة والمناسبة لطبقات الطلاء المختلفة. وكذلك تم الانتهاء من عمل برنامج محاكاة لانتقال الحرارة من أجل المقارنة بين المواد الجديدة للطلاء مع المواد التقليدية والمتوفرة حاليًا في الأسواق. وأهم أعمال المشروع هي القيام بتصميم وتصنيع نظام معملي متكامل لترسيب الطلاء المتناهي الصغر للزجاج بالطرق التي تم تطويرها خلال هذا المشروع.

يهدف هذا المشروع إلى استخدام مادة الكاولين والطين والبوزلان والمواد المتناهية الصّغر في تطوير مادّة طلاء جيوبوليمرية لاستخدامها في حماية المواد غير المعدنيّة مثل: أنابيب السيراميك والخرسانة، كما يهدف المشروع إلى استخدام هذه المواد في إنتاج مواد مركّبة بالألياف الزجاجية والمواد البوليميرية البلاستيكية لتصنيع أنابيب غير معدنيّة بطريقة البثق أو اللّف.

بدأ العمل في المشروع عام 1434هـ، حيث تم في عام 1435هـ إنتاج عدد من عيّنات الجيوبوليمر باستخدام مواد طبيعيّة محليّة في تطبيقات الطلاء، واستخدام الجيوبوليمر في إنتاج مركبات الألياف الزجاجيّة والبوليميريّة، وتم تطبيق عدّة اختبارات ميكانيكيّة على العيّنات المنتجة، بالإضافة إلى إجراء تحاليل مجهريّة على العيّنات، وتم فحص ثماني عيّنات تحتوي على نسبٍ مختلفة من مركب الجيوبوليمر أيبوكسي باستخدام نسب مختلفة من مادّة الطين المتناهية الصغر، وقد تمّ إلى عام التقرير إنجاز ما نسبته 100%. أحد أهم المخرجات المستهدفة من تطوير مواد طينيّة لدنة مركّبة متناهية الصغر ترتكز على استخدام التقنية في تطبيقات النفط والغاز، بالإضافة إلى تطبيقات حماية أسطح المنتجات المعدنيّة والبلاستيكيّة، وتستفيد منها الجهات ذات العلاقة بقطاع البناء والتشييد وشركات الأنابيب.

تماشيًا مع رؤية المملكة 2030 والأهداف الاستراتيجيّة التي حدّدتها الخطّة الوطنيّة للعلوم والتقنية والابتكار (معرفة2)، ونظرًا لأهميّة مواد البوليمرات ومركّباتها في الصناعة، وذلك لخصائصها المميزة مثل: خفّة الوزن والمرونة وسهوله التشكيل للمنتج النهائي حسب الطلب مقارنة بالمواد الأخرى كالحديد والسيراميك، لذا جاءت فكرة هذا المقترح المتضمّن إنشاء معمل بحث وتطوير صناعي لهذه المنتجات في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، حيث يهدف هذا المشروع إلى تحويل مواد خام متوفرة محليًّا إلى منتجات صديقة للبيئة، قابلة للتصنيع التجاري، ذات قيمة مضافة وسعر منافس. علمًا بأنّ هذه المنتجات ستكون بمؤشر جهازيّة تقنيّة لا يقل عن 8. التطبيقات لهذه المنتجات النهائيّة (المطوّرة) هي: التطبيقات المعماريّة والهندسيّة، وتطبيقات الطاقة الشمسيّة، والمواد المتقدّمة، والأجهزة المنزلية.

يهدف المشروع- كذلك- إلى توطين تقنيات جديدة تكون المدينة لها السبق في تطويرها محليًّا، وإمداد المصانع الصغيرة والمتوسطة بالخبرات والاستشارات العلميّة لرفع مستوى مواصفات المواد البوليميرية المركبة وجودتها، ومعالجة مشكلات الإنتاج والتصنيع بما ينعكس على جودة المنتج النهائي، بالإضافة إلى تدريب الكفاءات الوطنيّة في المجالات الصناعيّة والإنتاج لهذه المواد.