تسجيل الدخول

الصحة

مقدمة

يعد قطاع الصحة من القطاعات الرئيسة في المملكة حيث بلغت نسبة الإنفاق المحلي في القطاع حوالي 25%، بينما بلغت نسبة ‏الواردات في القطاع نفسه حوالي 65%، مما سيساهم وبشكل كبير في زيادة معدل تسرب القيمة المستقبلي للمحتوى المحلي. ‏ومن خلال برنامج التحول الوطني قامت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بتقديم مبادرة لتوطين وتطوير التقنية في ‏القطاعات ذات الإنفاق المحلي الكبير التي من ضمنها مبادرة توطين ونقل تقنية الصحة التي تتألف من مجموعة من ‏المشروعات التقنية المتخصصة، كمشروع الجينوم البشري السعودي، الذي يهدف إلى تخفيض تكاليف الرعاية الصحيّة باستخدام ‏تقنية الجينوم، ويعتمد على نقل تقنية الجيل القادم وتوطينها لفك التسلسل الوراثي Next Generation Sequencing الذي ‏يكشف ويحدّد الطفرات الوراثيّة المسبّبة للأمراض الوراثيّة في المجتمع السعودي، ومشروع تطوير وتوطين منصة تقنية ‏متقدمة لرصد الأمراض المُعدية ومكافحتها ويهدف المشروع إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنيّة خاصه بالأمراض المعدية بالمملكة، ‏ومشروع توطين تقنيات طب النانو، ومشروع توطين تقنية الخلايا الجذعية وتطويرها.‏

المشاريع

يهدف المشروع للتعرف على التسلسل القاعدي للمجتمع السعودي، وتوثيق أول خريطة وراثية. كما يهدف المشروع لتغطية 100 ألف مواطن في مختلف مناطق المملكة، ‏وتطوير منظومة معلوماتية تفاعلية متكاملة تساهم في الحد من انتشار أمراض وراثية شائعة في المجتمع السعودي. يعتمد المشروع على نقل وتوطين تقنية الجيل القادم ‏لفك التسلسل الوراثي التي تُستخدم في الكشف عن الطفرات المسببة للأمراض الوراثية. فبناءً على هذه التجربة، وبالتنسيق والتعاون مع وزارة الصحة سيتم استخدام ‏مخرجات برنامج الجينوم البشري السعودي (500 متغير وراثي خاص بالمجتمع السعودي). وسيتم إدراج أمراض وراثية أخرى إلى قائمة برنامج فحص ما قبل ‏الزواج، مما سيسهم في التقليل من نسبة المواليد المصابين بالأمراض الوراثية، والتقليل من تكلفة الرعاية الصحية السنوية للمصابين. ‏

جميع مخرجات المشروع ستفيد المجتمع بطريقة مباشرة، إذ يمكن للمعلومات الوراثية الخاصة بالمجتمع السعودي أن تستخدم في عمليات الكشف والتشخيص والعلاج ‏لأمراض السرطان والأمراض المعدية، ومجال زراعة الأعضاء، بالإضافة إلى مجال الطب والعلاج الشخصي، بما يتواءم مع أهداف برنامج التحول الوطني ورؤية ‏‏2030‏.

التصلب المتعدد يسبب تلف أجزاء من الجهاز العصبي ومن ثم تلفها وتعطيل التواصل الطبيعي. وتظهر على شكّل نوبات منفصلة أو متراكمة بمرور الوقت إن أسباب التصلب المتعدد مازالت غيّر معروفه ولكن يعتقد أن الجهاز المناعي يلعب دوراً هاماً في تطوّر المرض بالإضافه لعوامل أخرى مّثّل البصمه الوراثيه وعوامل بيئيه أخرى. وفي الواقع لم يتم التوصل في الوقت الحالي لعلاج للتصلب المتعدد حيث أن هناك بعض الأدويه التي قد تساعد المريض بعد حدوث النوبات أو منع النوبه ولكن لا تشفى من المرض أو تعدل هذا الخلل الوظيفي كليا. أيضاً الدراسة تشمل الأمراض العصبيه أخرى مثل ألزهايمر وباركنسون وغيرها.

لذلك فإن هذا المشروع يهدف لتطوير علاجات جديده لكبح هذه الأمراض العصبية المستعصية من خلال التحكم بجهاز المناعه الذي يسبب التنكس وتدهور الجهاز العصبي. ومن جهه أخرى هذه الدراسات ستساعد على اكتشاف الأسباب الوراثيه الكامنه خلف اضرابات الدماغ والجهاز العصبي في المجتمعات المختلفه وفي مجتمعنا السعودي ذو البصمه الوراثيه على وجّه خاص. أيضاً تساعد على إعداد القادة التقنيين من السعوديين من خلال اشراكهم في هذا المشروع العلمي وتدريبهم في مختبرات الشريك الاسترتيجي (مستشفى بريغهام اند ومنز) في الولايات المتحدة الأمريكية.

يعد قطاع الصحة أحد أكبر القطاعات المستهدفة في رؤية المملكة 2030م، ويهدف مشروع أبحاث سرطان الوراثية إلى تصوير البصمة الجينية لسرطان الثدي لدى السعوديات الذي يعتبر أحد أكثر أنواع الأمراض السرطانية شيوعاً بين النساء في المملكة. يهدف المشروع إلى إجراء التصوير الوراثي لعينات الأنسجة الثديية المسرطنة وأخذ العينات باستخدام تقنية التصوير الوراثي للكشف عن السرطان واستخدام المتغيرات الجينية.

كما يهدف المشروع إلى إعادة تشكيل تطبيقات الجيل التالي التسلسلي (‏NGS‏) للتشخيص الجزيئي الروتيني الذي يهدف إلى الدراسة التشخيصية للسرطان السريري ‏NGS‏.‏ كذلك يهدف المشروع إلى إدخال تقنيات البصمة الجينية المناعية بدراسة عدة مؤشرات مناعيه بهدف استكشاف تداخل الطفرات الجينية والتغييرات المناعية الخاصة بالأورام المختلفة لدى السعوديين باستخدام أورام الدماغ كمثال وذلك للوصول لتطبيقات تشخيصيه من الجيل الثاني بدقه عالية وتوفير حلول علاجيه موجه. تقنيات الجيل الثاني التشخيصية والعلاجات الموجهة عامل مهم لزيادة الإنتاج المعرفي المحلي في المملكة بالإضافة لخفض التكاليف المالية مقارنة بالطرق التقليدية لتشخيص وعلاج الأمراض السرطانية الوراثية.

وتعمل مدينة الملك عبد العزيز على نقل وتوطين هذه التقنيات مع مراكز رائده حول العالم مثل جامعه كارولينسكا بالسويد ومستشفى برغهام اند ومنز التابعة لهارفارد ببوسطن وجامعه بازل في سويسرا إضافة إلى تدريب قاده المستقبل في مجال التقنيات الصحية المتطورة من السعودية.

تهدف رؤية 2030 إلى توطين وتطوير نقل التقنية في القطاعات ذات الإنفاق المحلي الكبير وإلى رفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية ويعد قطاع الصحة أحد ‏أكبر القطاعات المستهدفة بالرؤية عن طريق عدة برامج منها برنامج توطين تقنية الخلايا الجذعية حيث يهدف المشروع إلى نقل وتوطين أحدث التقنيات في مجال أبحاث الخلايا ‏الجذعيّة، والاستفادة من هذه التقنيات للتوصل إلى حلول مبتكرة وفعالة لعلاج العديد من الأمراض المزمنة المنتشرة والمتزايدة في المملكة العربية السعودية والحد منها‎ ‎وأحد ‏الأمراض المستهدفة هو مرض الزهايمر، وهو مرض عصبي يصيب خلايا الدماغ ويتلفها مما يؤثر بشكل سلبي على ذاكرة المريض وقدراته المعرفية، ويعد الإجهاد ‏التأكسدي للخلايا العصبية أحد أهم مسببات المرض، وبذلك يمكن اعتبار مضادات الأكسدة كأحد العلاجات الواعدة المحتملة لمرض الزهايمر نظراً لقدرتها على مكافحة ‏الإجهاد التأكسدي مما يسهم في حماية الخلايا العصبية وفي ذلك يتعاون الفريق البحثي مع نخبة من العلماء في هذا المجال لدراسة تأثير مضادات الأكسدة على مرض ‏الزهايمر ومدى فعاليتها لعلاج المرض أو التقليل من أعراضه.

وفي بعد آخر يتم استخدام تطبيقات تقنيات الخلايا الجذعية لدراسة وعلاج المرض من خلال نمذجة ومحاكاة ‏الظروف المرضية بالمختبر وكذلك القدرة على تعويض الخلايا التالفة من خلال تطبيق تقنيات إعادة برمجة الخلايا الجسدية إلى خلايا جذعية ومن ثم تحفيز تمايز تلك ‏الخلايا إلى خلايا عصبية متخصصة‏.

الخلايا الجذعية هي المصدر الطبيعي لتوليد الأنسجة الجنينية وتتجدد بشكل مستمر خلال مرحلة البلوغ. على مدى العقود الثلاثة الماضية، تم تحديد 3 أنواع من الخلايا الجذعية الرئيسية هي: الجنينية، البالغة (الوسيطة والعصبية)، والمحفزة، وتم دراستها بشكل مكثف على نطاق واسع. من أهم خواص الخلايا الجذعية هي قدرتها على الوصول إلى أماكن تواجد الورم السرطاني في أنحاء الجسم، بالإضافة إلى خاصيتها للتوجه إلى الأماكن التالفة في الدماغ ثم الانقسام والتكاثر لتعويض الخلايا التالفة، ولذلك يتم البحث فيها على نطاق واسع لأغراض علاجية كأمراض السرطان، جلطات الدماغ، الزهايمر وغيرها من الأمراض من أجل رفع جودة الحياة الصحية للمواطن السعودي.

الأهداف الرئيسية لهذا المشروع هي تطوير وتوصيف الخلايا الجذعية البالغة والمتعددة واختبارها في نماذج من الفئران المريضة. في العقد الماضي، طورت مدينة الملك عبد العزيز برنامجا بحثيا متعدد التخصصات بدعم من أحدث التقنيات، الأمر الذي يضعها في موضع فريد لتنفيذ هذه المشروعات:

  1. توليد خلايا جذعية معدلة يمكن تصويرها وتصوير مصيرها في نماذج فئران.
  2. تطوير الجيل القادم من العوامل المزدوجة التي تستهدف موت الخلايا ومسارات التكاثر في الخلايا السرطانية.
  3. تطوير الخلايا الجذعية المناعية واختبارها في نماذج أورام الفئران.

بعد‎ ‎ظهور‎ ‎بعض‎ ‎الأمراض‎ ‎المستوطنة‎ ‎والمستجدة‎ ‎في‎ ‎بعض‎ ‎مناطق‎ ‎المملكة،‎ ‎وكون‎ ‎المملكة‎ ‎العربية‎ ‎السعودية‎ ‎تستقبل‎ ‎ملايين‎ ‎من‎ ‎الحجاج‎ ‎والمعتمرين‎ ‎سنوياً،‎ ‎فإنه‎ ‎أصبح‎ ‎من‎ ‎الضروري‎ ‎إنشاء‎ ‎مشروع توطين وتطوير‎ ‎تقنيات‎ ‎متقدمة‎ ‎لمكافحة‎ ‎الأمراض‎ ‎المعدية‎ ‎وهو أحد مشروعات‎ ‎مبادرة‎ ‎نقل‎ ‎وتطوير‎ ‎تقنية‎ ‎الصحة‎ ‎ضمن‎ ‎برنامج‎ ‎التحول‎ ‎الوطني‎ ‎‏2030.‏‎ حيث‎ ‎يهدف‎ ‎هذا‎ ‎المشروع‎ ‎إلى‎ ‎تطوير‎ ‎منصة‎ ‎تقنية‎ ‎متقدمة لمراقبة‎ ‎الأمراض‎ ‎المعدية‎ ‎وتطوير تقنيات متقدمة ‏لإنتاج اللقاحات‎ ‎والبروتينات العلاجية.‏‎ ‎وتسخير‎ ‎القدرة‎ ‎الهائلة‎ ‎لمدينة‎ ‎الملك‎ ‎عبدالعزيز‎ ‎للعلوم‎ ‎والتقنية‎ ‎في‎ ‎التطبيقات‎ ‎التكنولوجية‎ ‎والشبكات‎ ‎الإلكترونية‎ ‎لتوثيق‎ ‎وتدوين‎ ‎المعلومات‎ ‎المتعلقة‎ ‎برصد‎ ‎الأمراض‎ ‎المعدية‎ ‎وانتشارها‎ ‎في‎ ‎المملكة،‎ ‎وتسهيل‎ ‎وصول‎ ‎المعلومات‎ ‎للمتخصصين‎ ‎من‎ ‎داخل‎ ‎المملكة‎ ‎وخارجها.‏‎ ‎ ويتوفر‎ ‎لدى‎ ‎مدينة‎ ‎الملك‎ ‎عبدالعزيز‎ ‎للعلوم‎ ‎والتقنية‎ ‎العديد‎ ‎من‎ ‎الباحثين‎ ‎ذوي‎ ‎الخبرات‎ ‎الواسعة‎ ‎في‎ ‎الأمراض‎ ‎المعدية‎ ‎والإجراءات‎ ‎البحثية‎ ‎في‎ ‎علم‎ ‎الأوبئة،‎ والوراثة، والأحياء الدقيقة الطبية،‎ ‎والمعلوماتية‎ ‎الحيوية.‏‎ وسيتيح‎ ‎المشروع‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎المختبر‎ ‎المركزي‎ ‎الوطني‎ ‎للأمراض‎ ‎المعدية‎ ‎في‎ ‎مدينة‎ ‎الملك‎ ‎عبد‎ ‎العزيز‎ ‎للعلوم‎ ‎والتقنية‎ ‎توفير‎ ‎بيئة‎ ‎خصبة‎ ‎لتطوير‎ ‎إجراء‎ ‎الأبحاث‎ ‎الوبائية‎ ‎والأساسية‎ ‎حول‎ ‎الأمراض‎ ‎المعدية‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎توفير‎ ‎أفضل‎ ‎الأجهزة‎ ‎الحديثة‎ ‎في‎ ‎أبحاث‎ ‎الأمراض‎ ‎المعدية‎ ‎مثل‎ ‎إجراء‎ ‎الاختبارات‎ ‎الجزيئية،‎ ‎والاختبارات‎ ‎المصلية،‎ ‎وتسلسل‎ ‎الحمض‎ ‎النووي،‎ ‎وغيرها‎ ‎من‎ ‎الأدوات‎ ‎البيولوجية‎ ‎والجزيئية‎ ‎التي‎ ‎ستكون‎ ‎متاحة‎ ‎للباحثين‎ ‎والمتدربين‎ في ‎جميع‎ ‎أنحاء‎ ‎البلاد‎.

تمثل عملية بطء وتأخر تحرير الدواء في المواقع المستهدفة داخل الجسم تحدياً كبيراً في علم الكيمياء الصيدلانية. وللتغلب على أي عقبات، هناك حاجة ملحة ‏إلى تركيبات دوائية جديدة. ومن بين تلك المقترحات: استخدام المكورات عديدة السكاكر التي تسمى سايكلودكسترين (سي دي) ذات الخصائص الجذابة ‏وذلك نظراً لارتفاع ذوبانيتها في المياه وانخفاض سميتها. بالإضافة إلى ذلك، فإن دمج السايكلودكسترين في إطار معدني عضوي ثلاثي الأبعاد (إم أو إف)، ‏ويشار إليه باسم سي دي –إم أوإف، يؤدي إلى تكوين مادة ذات مسامية عالية يمكن أن تمتص الجزيئات الكارهة للماء.

ويهدف هذا المشروع إلى تحديد ما يلي: ‏

  1. مدى مناسبة السي دي - إم أوإف لتغليف الدواء وتوصيله داخل الجسم.‏
  2. الحركية الدوائية داخل الجسم والتوافر البيولوجي للمعقدات.‏
  3. التحقق من الخاصية الإنتقائية الخاصة بالسي دي - إم أوإف لتوليف الدواء وصناعته.‏
  4. تطوير المواد المعقدة لتعزيز الاستقرار المائي وتحسين خصائص فصله.‏

ويتم العمل حالياً على تغطية سي دي-إم أوإف بطبقة رقيقة من السيليكا (40 -50‏nm‏) تعمل على إبطاء ذوبانية السي دي -إم أوإف في الماء، مما ‏يعزز نظام توصيل الدواء وتحريره في مواقع محددة داخل الجسم على مدار 96 ساعة. ‏

طب النانو قادر على تغيير الاستخدام الحالي للأدوية تغييراً جذرياً. وعلى مدار الخمسة عشر عاماً الماضية، قامت ‏حكومات الدول المختلفة بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية باستثمارات هائلة في تكنولوجيا النانو، لذلك، بالشراكة مع مستشفى بريغهام اند ومنز في الولايات المتحدة الامريكية، جاري العمل على إعداد قادة تقنيين من السعوديين وتدريبهم في معامل الشريك الاستراتيجي.

لدى المواد النانوية مساحات سطحية أكبر بكثير من كتل مماثلة من المواد الأخرى وعلى نطاق أوسع، وهذا يعطي المواد ‏النانوية خصائص فريدة من نوعها. ولذا، ليس من المستغرب أن تجد تكنولوجيا النانو تطبيقات في جميع مجالات الطب ‏تقريباً بما في ذلك تصميم المواد الحيوية والهندسة السطحية، وحتى العلاجات القائمة على الخلايا (تم اعتماد العشرات من ‏تقنيات الطب النانوية للاستخدام السريري).

ويكمن الهدف الرئيس من هذا العمل في تسخير طب النانو لتطوير الجيل الجديد ‏من توصيل الدواء والعلاج الخلوي، عن طريق: ‏

  1. تطوير جزيئات نانوية لاصقة قابلة للحقن. ‏
  2. تطوير وتوصيف وإظهارالفعالية قبل السريرية للجيل المقبل لنماذج من المواد النانوية لتوصيل الجينات الوراثية.‏
  3. تطوير وإثبات فعالية المواد النانوية لتعديل الخلايا بسرعة والسيطرة على مصيرها بعد الزراعة.‏‏

تهدف رؤية 2030 إلى توطين وتطوير التقنية في القطاعات ذات الإنفاق المحلي الكبير وإلى رفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية ويعد قطاع ‏الصحة أحد أكبر القطاعات المستهدفة بالرؤية عن طريق عدة برامج منها برنامج توطين وتطوير طب النانو الذي يهدف إلى الاهتمام بصحة البشر بشكل عام ‏والمواطن بشكل خاص وتبني التقنيات العلمية من خلال تقديم حلول عصرية واعدة في كيفية دراسة وعلاج الأمراض ابتداءً من تصنيع مركبات نانوية آمنة لكي ‏تستخدم في إيصال الأدوية بشكل دقيق وفَعّال، واختراع طرق للتحكم بمصير الأدوية داخل الجسم الحيوي قابلة للتحكم عن بعد بواسطة الأشعة المغناطيسية، ‏وتوطين مركبات نانوية ذكية ذات قدرة على إيجاد المرض بشكل تلقائي، إلى تطوير مركبات نانو ذات فاعلية عالية للعلاج الجيني.

هذه الثورة العلمية لتشخيص ‏وعلاج الأمراض الطبية باستخدام تقنيات طب النانو ممكنة من خلال لجنة مشكلة تضم خبراء ومختصين، وتجهيز ‏المختبر المركزي بطاقات بشرية ذات تخصصات مهمة مثل الطب، والأحياء، والكيمياء، وعلوم المواد، والهندسة. تأسيس معمل تقنيات طب النانو سوف يكون نواة البرنامج لبدء التعاون البحثي المشترك مع مراكز الأبحاث الأكاديمية والصناعية، واستقطاب الكفاءات الوطنية وتدريبها.

يحظى مجال الرعاية الصحية بالمملكة باهتمام بالغ من قبل الدولة، ويستأثر بالدعم الوافر لتطويره وتحسينه، إلا أن الاحتياج المتزايد للرعاية الصحية مع قلة الاعتماد على الأساليب الحديثة قد يؤدي إلى زيادة النفقات وإهدار للموارد المتاحة حيث إن النظام الحالي يعاني من مجموعة من المشاكل والصعوبات في عمليات ‏التشغيل. لذا يأتي هذا المشروع، بالتعاون مع وزارة الصحة في المملكة، لاستكشاف الفرص الممكنة لتطوير الاجراءات التشغيلية المتبعة حالياً وذلك لتحسين أداء ‏النظام. ففي المرحلة الأولى من المشروع، يتم تحليل الطلب عن الخدمات الصحية لتحديد الاحتياجات من الموارد وذلك للإجابة على أسئلة مثل: هل يمكن التنبؤ بعدد الموارد المطلوبة خلال العام أو الشهر القادم؟ هل يمكننا بناء أداة لدعم صانعي القرار في اتخاذ قرارات أفضل بشأن البنية التحتية لقطاع الصحة. لتحقيق ذلك، ‏سيعتمد المشروع على بناء منصة لإنجاز الأهداف المذكورة باستخدام أساليب تعلم الآلة (‏machine learning‏) ونماذج التنبؤ (‏predictive modeling‏). ‏بالإضافة إلى بناء بعض النماذج التنبؤية التي تساعد الأطباء على تشخيص المرضى بشكل أدق باستخدام قواعد بيانات لحالات مشابهة.

يتضمن المشروع دراسات تهدف إلى بناء منصة إلكترونية تحليلية وتنبؤية للبيانات الصحية تستوعب احتياجات المملكة الصحية الحالية ‏والمستقبلية، ويتكون المشروع من جزأين، الأول يهدف إلى تحديد العلاقة بين أسلوب الحياة والأمراض، بينما الجزء ‏الثاني يهدف إلى بناء برنامج قادر على تحديد التوزيع الأمثل للمراكز الصحية إدارياً في المدينة، الذي يتماشى مع توجهات وزارة الصحة في الخصخصة، ومع رؤية المملكة 2030‏.

يعد تحديد العلاقة بين أسلوب الحياة والأمراض من الأساليب التي بإمكانها تقليل المصاريف الصحية بشكل كبير، وذلك بتحديد الوقت الأمثل للفحوصات ‏الاحترازية، وكشف الأمراض قبل مراحلها الحرجة. بينما يمثل تحديد التوزيع الأمثل للمراكز الصحية ضرورة للوصول بخدمات المرضى والمراجعين للأهداف ‏المرجوة من الرؤية، كما تساهم في زيادة الاستخدام الأمثل للموارد الصحية للأجهزة الطبية والكادر الصحي في المستشفيات.

وقد تم مراعات تصميم التقنيات في ‏النظام الصحي بهذا المشروع بحيث يكون حسب المعطيات الحالية للنظام الصحي والخدمات الصحية بالمملكة، مستشرفًا المعطيات المستقبلية للوصول إلى كيان ‏صحي يلبي كافة الاحتياجات على مر الأعوام وببيانات تحليلية تهدف إلى دعم مقدمي الرعاية الصحية في المحافظة على صحة وسلامة الجميع من مواطنين ومقيمين ‏بالمملكة.‏

أجهزة الاستشعار الحيوية النانوية هي الأجهزة الإلكترونية الذكية التي يمكن ارتداؤها على الجسم. فتحت التطورات الحديثة في مجال الإلكترونيات الدقيقة ‏والاتصالات السلكية واللاسلكية وأجهزة الاستشعار إمكانيات جديدة لاستخدام أجهزة الاستشعار البيولوجية القابلة للارتداء لمراقبة جسم الشخص باستمرار. يوجد ‏العديد من الإلكترونيات التجارية التي يمكن تتبع الأنشطة الحيوية للمستخدم، إلا أنها بحاجة إلى مزيد من التطوير. وعلاوة على ذلك، على الرغم من أن بعض ‏الأجهزة المحمولة باليد تمكن المستخدم من الكشف عن الجلوكوز، ومعظم هذه الأجهزة تعتمد على عينات الدم. يهدف المشروع إلى إيجاد طريقة للكشف عن مستوى ‏السكر بالجسم ولكن بدون عينة دم.‏

وعليه، قامت المدينة بصناعة جهاز ‏In2O3‎‏ الحساس للغاية، حيث تم الكشف عن الجلوكوز في مختلف سوائل الجسم، مثل العرق واللعاب، وهذا النوع من الأجهزة يعد منصة حساسة للغاية ليس فقط للكشف عن الجلوكوز ولكن أيضاً للعديد من أنواع أخرى من تطبيقات الاستشعار التي تواكب العصر الحالي والتكنولوجيا ‏الجديدة بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030‏.