تسجيل الدخول

المـــــواد المتقدمة

المقدمة

حرصت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على قطاع علم الموادّ، وتّطبيقاته الواسعة والواعدة في جميع المجالات ‏الصّناعيّة، فبادرت من خلال معهد بحوث علوم الموادّ بالعمل على النّهوض بالبحث والتّطوير في العديد من المجالات ‏المتعلقة بهذا القطاع، وتجهيز المعامل والبنى التّحتيّة، والتّعاون مع الجهات العلميّة المحليّة والعالميّة المختلفة، وذلك بهدف ‏تطوير تقنيات حديثة تسهم في دعم اقتصاد المملكة وتعزز من مكانتها التنافسية.

ومن منطلق روية المملكة 2030 ساهمت المدينة في برنامج التحول الوطني 2020 بمبادراتها الثلاثين ومن ضمنها نقل ‏وتوطين تقنية علم المواد، حيث اشتملت على عدة مشاريع في هذا القطاع الحيوي، ومنها: تطبيقات المواد المتقدمة، والتصنيع الرقمي للمواد المتقدمة، والسيليكون، والطاقة النظيفة، والمواد المركبة، والأجهزة الطبية، والألياف الكربونية.

المشاريع

يهدف هذا المشروع إلى تطوير وإنتاج أنابيب الكربون متناهية الصغر, وذلك بطاقةٍ إنتاجية قدرها 1 كجم واحد بالساعة، بمواصفات ميكانيكية ‏وفيزيائية عالية جداً، حيث يحتوي المشروع على المراحل التالية:

  • مرحلة التخطيط والتصميم الفني والهندسي لتصنيع المعدات وعمليات ‏الإنتاج للأنابيب الكربونية المتناهية الصغر.
  • مرحلة تصنيع المعدات الخاصة بتقنية إنتاج أنابيب الكربون، واختبارها لمعرفة مدى ‏مطابقتها للمواصفات المطلوبة.
  • مرحلة تطوير المخطـطات الهندسية والتصاميم الخاصة بالمعدات المستخدمة في إنتاج أنابيب ‏الكربون.
  • مرحلة نقل المعدات وتركيبها.
  • مرحلة إنتاج الأنابيب الكربونية النهائية

وتكمن أهمية هذا المشروع في نقل وتوطين ‏تقنية إنتاج أنابيب الكربون واستخدام المنتج النهائي في المواد المركبة المعدنية واللامعدنية التي من شأنها رفع مستوى التعاون مع ‏القطاع الصناعي في المملكة، وتطوير وتدريب كوادر متخصصة في هذا المجال‎.

تجدر الإشارة إلى أنّ المنتج النّهائيّ يستخدم في العديد من التّطبيقات المتعلقة باستخدام الموادّ المركّبة المعدنيّة‎ واللامعدنية، وصناعة موادّ البناء، ومن هذه التّطبيقات ‏ صناعة الطّاقة، والبتروكيمــاويّات، والصناعات ‏العســـكريّة، وتطبيقـــات الفضاء والطيران، وتطبيقات البناء والتّشييد، وغيرها.

تتميز المواد ذات الأبعاد المنخفضة بأن لها خصائص كهربائية واعدة، مما يجعلها جذابة كجيل إلكتروني ‏للعديد من الأجهزة، وبالرغم من ذلك، فهناك عقبات رئيسة تحول دون تحقيق هذه الأجهزة الكهربائية ذات الأبعاد ‏المنخفضة، فمنها المساحة الكبيرة للنمو البلوري حيث تجعل من الصعب أن يكون لدينا أجهزة موثوقة، ولهذا فإن الأقطاب الكهربائية تشكل فجوة بفعل روابط (فان دير فالس) بشكل طبيعي.

يمكن لمقاومة الاتصال الشوتكي أن تجعل الترانزستور يؤثر على الحقل كما في سلوك القطبيين مع انخفاض ‏التنقل، مما يجعل المواد ‏‎2D‎‏ ليست في مقرها وغير ثابتة حيث تكون عالية التنقل. في هذا المشروع، يتم تطبيق ‏الصناعات الأكثر شيوعاً ومن ثم فإنه يفضل المنشطات الصلبة كطريقة لتحسين الاتصال بين ‏MoS2‎‏ والذهب.

MoS2‎‏ يستخدم في ترسيب البخار الكيميائي لجذب أشباه الموصلات ،يمكن عمل مثل هذه الإلكترونيات في التطبيقات ‏الممكنة مثل: البصريات والاتصالات، والذاكرات، والحاسبات.‏

يتم استخدام الذهب على نطاق واسع في الاتصالات وربط المعادن وذلك لخصائصه العالية في التوصيل والخمول، ‏ومع ذلك فاستناداً للحاسبات النظرية سيتم تشكيل ضعف التداخل المداري مما يؤدي إلى مقاومة عالية الاتصال ‏والسلوك مثل الاتصال الشوتكي و‎MoS2‎.‏

إن المواد ذات الأبعاد المنخفضة مثل ‏‎1D‎‏ و ‏‎2D‎‏ تستخدم في تطبيقات توليد الطاقة الضوئية وتوليد الطاقة بشكل ‏عام، في هذا المشروع تهدف المدينة إلى إيجاد أنظمه نانوية جديدة، خاصه في مجال الإلكترونيات الضوئية، وأجهزة ‏الاستشعار باستخدام أجهزة أحادية وثنائية الأبعاد، من هذه المواد ‏MoS2‎، ‏MoSe2‎، ‏WS2‎، ‏WSe2‎، الجرافين، ‏والفوسفور الأسودفان. هذه المواد تستخدم في تصنيع الأجهزة الناشئة الجديدة، وتظهر خصائص كهربائية وبصرية ‏وميكانيكية استثنائية عند مستوى مقياس النانو، فيمكن أن يكون لهذه المواد ثغرات في النطاق القابل ‏للضغط، مما يجعلها جذابة لمختلف التطبيقات بما في ذلك التطبيقات الطبية الحيوية والعسكرية والطاقة، ‏وإنشاء أجهزه ذات إلكترونات مرنة مثل الخلايا الشمسية والإلكترونيات الضوئية وأجهزة الاستشعار ‏الهيدروجينية وأجهزة الاستشعار البيولوجية.

كما تم دراسة جودة المواد النانوية عند تعرضها لبيئات مختلفة، وإيجاد طرق لصناعة أبعاد رقيقة لمختلف المواد النانوية، وإتاحة فرص وتطبيقات يمكن استخدام المواد النانوية الجديدة حسب الخصائص الناتجة.‏

تحتوي المحيطات على كميات هائلة من العناصر المذابة (بما في ذلك الليثيوم والذهب والفضة والعناصر النادرة) ويمكن اعتبارها مصدراً بديلاً محتملاً لهذه ‏الموارد المهمة من الناحية الصناعية. والمشروع يطور مواداً جديدة من شأنها جمع موارد العناصر القيمة من المحيطات مما يمكن الأغشية ‏المضادة للإنسداد لتصفية عناصر محددة انتقائياً من مياه البحر، بما فيها الليثيوم ومجموعة واسعة من العناصر النادرة الموجودة في مياه البحر.

وسيكون ‏التركيز على الليثيوم الموجود في مياه البحر، لأن تكنولوجيا النانو التي يجري تطويرها قد تكون مناسبة تماماً لهذا الهدف. إن تطوير مواد مسامية جديدة ‏لعزل العناصر الشحيحة من مياه البحر سيكون له فوائد صحية وبيئية، وسيعزز نوعية إمدادات المياه. ‏

ويهدف المشروع إلى تطوير مواد جديدة لتحسين العديد من المشاكل، بما في ذلك:

  1. تطوير أغشية تكيفية ومضادة للقاذورات لتحلية المياه، وإزالة عناصر ‏كيميائية محددة من مياه البحر بشكل انتقائي.
  2. تصميم وتجميع واختبار البوليمرات النانوية المسامات القادرة على التقاط مجموعة واسعة من العناصر النادرة ‏من مياه البحر. ‏

يعمل هذا المشروع حول تطوير وإنتاج طلاء من المركب الخزفي المعزز بذرات الكربون المتناهية الصغر لتكون على أسطح القطع المصنعة من سبائك ‏الألمنيوم أو التيتانيوم باستخدام تقنية الأكسدة الكهربائية.

نتائج البحث الأولية توضح أن استخدام هذه التقنية في إنتاج هذا المركب الخزفي يزيد من معدل ‏نمو الطلاء بنسبة تصل إلى الضعف ويخفض المدة الزمنية اللازمة للطلاء ويزيد من سماكته. ويحسن من خاصية الصلابة بنسبة تصل إلى 50% مقارنة ‏بأكسيد الألومنيوم أو التيتانيوم بشكل منفرد بحيث تضاف المادة المتناهية الصغر داخل محلول الطلاء والتي بدورها تترسب مع أيونات المادة الحاضنة ‏‏(أكسيد الألومنيوم/ أكسيد التيتانيوم) على أسطح القطعة المراد طلاؤها. تكمن أهمية هذه التقنية بسهولة طلاء المركب الخزفي على الأسطح غير المنتظمة ‏لجميع سبائك الألومنيوم أو التيتانيوم بطريقة مثالية واقتصادية مع تحسين الخصائص الميكانيكية والكيميائية تحت تأثير ظروف حرارية وكيميائية. ‏

كما ‏يشتمل هذا المشروع على أربع مراحل رئيسة منها:

  • مرحلة تصميم وتصنيع التجهيزات المعملية اللازمة لإنتاج الطلاء الخزفي المعزز بالمواد المتناهية ‏الصغر.
  • إجراء التجارب اللازمة لتحديد العلاقة ما بين ظروف عمليات التصنيع (الطلاء) والخواص المختلفة للمنتج.

يهدف هذا المشروع إلى تطوير دهان طارد للغبار يتناسب مع أجواء المملكة المختلفة. تتكوّن مادة الدهان الطاردة للغبار المستخدمة في هذا المشروع أساسًا من ‏أكاسيد السليكون ذات الحجم النانوي (5-20 نانومتراً) التي تحضر بطريقة المحاليل الجبيلية، حيث يتم عمل طلاء لألواح الزجاج بطريقة الغمس، ومن ثمّ إجراء ‏عمليّة تقسية لمادة الدهان على أسطح الزجاج داخل أفران عند درجات حرارة تبدأ من 500 درجة مئويّة، وقد اختيرت ستة أماكن على مستوى المملكة (الرياض، ‏الأحساء، القصيم، الخفجي، ينبع، مكة المكرمة) لوضع الحوامل الحاملة للزجاج المطلي، ودراسة تأثير خاصية الدهان الطارد للغبار في أجواء مختلفة، إذ تُستخدم ‏الحوامل في الوضع المائل لعمل اختبارات لمادة الدهان المناسبة للخلايا الشمسيّة، فعند استخدام هذه المواد لحماية الأسطح الزجاجيّة فإنّه بالإمكان رفع كفاءتها بأكثر ‏من 10٪، إضافة إلى تقليل تكلفة التنظيف، مما يساهم في تقليل مجهود تنظيف الألواح الزجاجية والخلايا الشمسيّة، كما تحمي هذه المواد الألواح الزجاجية من تأثير ‏الأشعة فوق البنفسجيّة، وسوف يتم تصميم وحدة صناعية وخط إنتاج للدهان بسعة تزيد على 100 ليتر.‏

تعد ظاهرة "المُوَصلية الفائقة" في المواد من الظواهر الفيزيائية التي أحدثت ثورة في مجال علم المواد. تحدث هذه الظاهرة عند تبريد بعض المواد إلى درجات ‏حرارة منخفضة جداً تقترب من صفر كلفن في بعض الحالات، حيث تسمح بمرور التيار الكهربائي خلالها دون أي مقاومة ولفترات طويلة تصل إلى بضع سنوات ‏بدون أي انخفاض في قيمة التيار.

يهدف هذا المشروع إلى صناعة وتطوير مواد فائقة التوصيل باستخدام تقنية النمو بالترشيح (‏Top seeded infiltration growth TSIG‏) التي تتميز بتحكمها بالشكل النهائي للمواد الفائقة التوصيل وأيضاً تقلل من نشوء تصدعات في التراكيب الداخلية للمنتج النهائي. ‏

ومن منجزات المشروع تصنيع مواد فائقة التوصيل ذات حد حُبَيبي واحد بجودة عالية، وكذلك دراسة تأثير إضافة بعض المواد الكيميائية لمركب الإيبكو (‏YBCO‏) على الخواص الكهربائية والمجهرية. كما تم خلال عام التقرير تجميع وتشغيل جهاز قياس المجال المغناطيسي الفائق الدقة.

الهدف من هذا المشروع هو تطوير مسار سليم لتطوير الأجهزة الضوئية على شريحة السيليكون. الأجهزة الضوئية تستخدم في عدة تطبيقات منها تطبيقات ‏الاتصالات العسكرية والطبية. الهدف في هذا العمل البحثي هو إجراء دراسة لصناعة ليزر نانوي, والقيام بتصميم وتصنيع هيكل الليزر، مما يؤدي في نهاية ‏المطاف إلى ليزر متكامل على جميع الإلكترونيات الضوئية. نجاح تكنولوجيا الليزر له أثر كبير على تطبيقات الاتصالات منخفضة التكلفة.

من أجل تعزيز خصائص ‏GaAs‏ على شريحة السيليكون، نستخدم مادة ‏InSe‏ كطبقة عازلة. مادة ‏InSe‏ هي من المواد أشباه الموصلات، فهي مستقرة حرارياً في ‏درجات حرارة عالية ولها طاقة سطحية عالية نسبياً. وقد تم تصنيع طبقة من ‏InSe‏ على شريحة السيليكون (211) في درجات حرارة منخفضة. بعد ذلك، تم ‏زراعة 300 نانومتر ‏GaAs‏ على ‏InSe‏ وشريحة السيليكون(211). وقد تمت دراسة التركيب البلوري للطبقات المصنعة على هذه الشريحة باستخدام الأشعة ‏السينية ‏XRD‏ وقد أكد التحليل الطيفي الضوئي على الجودة العالية للطبقات المصنعة مع عدم وجود عيوب صناعية عند تصنيعها في درجة حرارة الغرفة.

الطباعة الثلاثية الأبعاد: هي تكوين عناصر ثلاثية الأبعاد بتوالي تنفيذ طبقاته إلى حين الوصول إلى المنتج النهائي وهي إحدى طرق التصنيع الرقمية الحديثة التي من ‏شأنها إحداث ثورة في عالم الصناعة من حيث السرعة والتوفير وسهولة الاستخدام. تستخدم هذه التقنية لبناء أجزاء المنتج في شكل طبقات، حيث يرسم الجزء ‏المطلوب باستخدام برنامج للرسوم الهندسية ومن ثم يقسم التصميم إلى رسوم محوسبة يتم تحويل الأشكال إلى بيانات رقمية، يقوم الجهاز بعد ذلك بتنفيذها مجسمة ‏من المادة المختارة بالتفاصيل الدقيقة لكل طبقة.

تتركز فكرة هذا المشروع على استغلال القوى الميكانيكية المطبقة على المواد أثناء عملية الإنتاج لإحداث تفاعلات ‏كسر وبناء روابط كيميائية جديدة بغرض الحصول على منتج معدل ذي خصائص فيزيائية وكيميائية محددة. وبذلك يمكن التحكم بالخصائص الكيميائية والفيزيائية ‏لكل قطرة أو طبقة أثناء عملية الإنتاج.

يعمل الفريق حالياً في المدينة وجامعة كامبريدج على دراسة الظروف المناسبة لإحداث الجهد الميكانيكي اللازم لكسر الروابط ‏التساهمية للبوليمرات لإجراء تعديل وتحسين للخواص الميكانيكية والتوصيلية وربطه بالقوى المتولدة أثناء الطباعة. كما يتضمن المشروع برنامجاً تدريبياً متقدماً ‏للباحثين في المدينة يتوافق مع مخرجات المشروع. ‏

تعد المواد التي تتحمل حرارة عالية ذات أهمية بالغه في العديد من التطبيقات، لعل من أبرزها استعمالها في المركبات الفضائية والمفاعلات النووية. هذه المواد لديها القدرة على تحمل درجات حرارة عالية وتتطلب ثباتاً كيميائياً وميكانيكياً. ونظراً لما تمثله هذه المواد من أهمية بالغة في تطبيقاتها، فإن هناك نشاطاً بحثياً وتطويرياً من أجل تحضيرها بتقنيات وأساليب مختلفة.

من خلال هذا المشروع تم تحضير عدد من المواد والتركيبات المختلفة، وطلائها على شرائح من الجرافيت باستخدام تقنية Thermal Spray Coating، حيث تم تحضير مركبات من السيراميك (SiC/ZrB2) بنسب مختلفة وترسيبها على شرائح الجرافيت ذات سماكة مختلفة. كما تم دراسة الخصائص الكيميائية والفيزيائية والحرارية لهذه الأنظمة، وقد أظهرت ثباتاً عالياً عند درجات حرارة عالية تصل إلى 1200 درجة مئوية ونتائج واعدة لاستخدامها في هذا النوع من التطبيقات. بالإضافة إلى ذلك، العمل جارٍ على تحضير بعض المواد البوليميرية ومن ثم ترسيبها على شرائح السيليكون باستخدام تقنية Photolithography، ومن ثم دراسة خصائصها الحرارية والكيميائية.

هذا المشروع يندرج تحت مظلة توطين ونقل تقنية التعدين والمواد المتقدمة، ويخدم عده أهداف استراتيجية لعل من أبرزها نقل وتوطين وتنمية الكفاءات الوطنية في التقنيات المتقدمة في هذا المجال.