تسجيل الدخول

النفط والغاز والتعدين

نظرة عامة

يعد البترول والغاز والمعادن مصادر أساسية للطاقة والصناعة وعوامل مهمة في رفع مستوى اقتصاديات العديد من الدول. وعليه، فإن تركيز الجهود لابتكار تقنيات حديثة ومتقدمة لتنمية تلك المصادر بات أمراً حتمياً.

مقدمة

لا يخفى على الجميع أهمية البترول والغاز والتعدين ودورها المهم في تزويد الطاقة على مستوى العالم، ولا سيما أنها لا تزال تعد المصادر الأساسية للطاقة. وقد شهدت تقنيات استكشاف وإنتاج البترول والغاز والمعادن تطوراً كبيراً في البحث والابتكار والتصنيع، الأمر الذي من شأنه تعزيز أهمية السعي قدماً في تقديم الأبحاث العلمية المتقدمة وخاصةً في المملكة كونها أكبر مصدر للنفط حول العالم وتحوي كمّاً هائلاً من الثروة المعدنية، بالإضافة إلى اعتمادها بشكل رئيس على البترول والغاز كمصدرين رئيسين لتشغيل محطّات توليد الكهرباء وتحلية المياه.

ومن هنا تتجلى مدى التحديات العالمية التي تواجه المملكة في شتى المجالات البحثية، وفي تطوير منتجات تقنية حديثة تتواكب مع التطور العالمي المتسارع في هذه المجالات. ومن أبرز تلك المجالات الواجب التركيز عليها تقنيات تحسين إنتاج البترول والغاز، وتقنيات الاستكشاف والتصوير، ونمذجة باطن الأرض، وتطوير تقنيات طرق التنقيب والاستكشاف النفطي والتعدين.

ومن هذا المنطلق، تؤدي المدينة ممثلةً في المركز الوطني لتقنية البترول والغاز دوراً ريادياً في العديد من مجالات تقنية البترول والغاز والتعدين، وذلك عن طريق تعزيز جهود البحث والابتكار في قطاع استكشاف وإنتاج البترول والمعادن في المملكة. كما يسعى المركز إلى توطين المحتوى العلمي والتقني، والعمل على تطوير قدرات المركز البشرية والتقنية في مجالات استكشاف البترول والغاز والتعدين والإنتاج. وعليه تتركز اهتمامات المركز في خمسة توجهات بحثية يمكن إيجازها في النقاط التالية:

  • استكشافات البترول والغاز وتطبيقاتهما.
  • تصوير ونمذجة باطن الأرض.
  • تقنيات تحسين أداء عمليّات إنتاج النفط.
  • تطبيقات هندسة البترول وتقنيات وصف المكامن النفطية.
  • تطوير تقنيات استكشاف المناطق التعدينية في المملكة.

المشاريع

هدف المشروع إلى دراسة باطن أرض المملكة واستكشافه باستخدام المسح الجويّ، وتغطية مساحة أوسع من أرض المملكة بأبحاث استكشافيّة وتطويريّة لعمل تصوّر متكامل للطبقات لأعماق قد تصل إلى بضع كيلومترات باستخدام المسح الجوي. اهتم المشروع بالدراسات المتعلقة بإدارة موارد البنية التحتيّة كافّة من: مياه جوفيّة ومعادن، وطاقة حراريّة، وبترول وغاز. تم الانتهاء من كامل المشروع عن طريق جمع البيانات الخاصة بتقنيات المسح الجوي الجيوفيزيائي (المغناطيسية، والجاذبية، والكهرومغناطيسية) وتحليلها وتفسيرها لتغطية مساحة ٧٧٠٠ كلم2 في منطقة جنوب المدينة المنورة. تم الانتهاء من بناء النموذج المتكامل الأرضي لمنطقة الدراسة، وحُدِّد عدد من الأهداف المهمّة للموارد التعدينيّة أو الطاقة الحراريّة عبر استخدام هذه التقنيات الجيوفيوفزيائيّة العالية الدقة، التي رُصدت على أعماق متفاوتة ولم يكن لها ظهور على السطح. بعض هذه الأهداف يمكن أن تكون مصدرًا للطاقة الحراريّة أو هدفًا تعدينيًّا مثل: الذهب أو النحاس أو الزنك الموجودة في التركيب الجيولوجي للدرع العربي في الجهة الغربية من المملكة. لمعرفة مزيد من التفاصيل لهذه الأهداف المرصودة، أوصينا بالمتابعة الأرضيّة عن طريق إجراء مزيد من الدراسات الجيوفيزيائيّة التفصيليّة على الأرض.

إنّ التّقدّم السّريع في أنظمة الاختراق الرّاداريّ الأرضيّ (Ground penetrating Radar)، والتّكنولوجيا المصاحبة لتصميم مكوّنات الرّادار: هو موضوع بحثيّ، يستهدف العديد من التّطبيقات الّتي تشمل دراسات تشوّهات القشرة الأرضيّة، والبحث عن المصادر الطّبيعيّة؛ حيث يُعنى التّطوير بالتّركيز على ابتكار نظام، قادر على توليد موجات تردّديّة في النّطاق التّردّدي المنخفض، وضمان حدوث إشارات عالية الجودة في أعماق كبيرة تحت سطح الأرض، ويهدف هذا المشروع إلى تصميم نظام رادار للاختراق الأرضيّ، يجمع بين السّمات الآتية: توليد تردّدات منخفضة وهوائيّ وحيد، ومستشعرات متعدّدة لتسجيل البيانات عند مسافات مختلفة؛ حيث ستؤدّي تلك السّمات إلى الحصول على أفضل البيانات الممكنة، لتفسير الخصائص الصّخريّة لباطن الأرض- خاصّة- مواقع المعادن؛ حيث تعدّ نتائج بيانات الرّادار ذات قيمة عالية، كذلك، في مجال استكشاف البترول والغاز، لتحسين نتائج التّصوير الزلّزاليّ، وتوفير مساهمة قيّمة في استكشاف خزّانات الّنّفط والغاز، وتوفير بيانات ضروريّة لإجراء التّصحيحات الرياضيّة المتعلّقة بتغيّر الخواصّ الجيوفيزيائيّة للطّبقات القريبة من سطح الأرض.

يهدف المشروع إلى تطوير تقنية جديدة لمراقبة مكامن البترول والغاز الطبيعي وخزّانات المياه الجوفيّة في المملكة، كما يهدف إلى تطوير هذه التقنية لمراقبة خزن الكربون لتعزيز الإنتاج في الحقول النفطية، وقد تمّ اختيار منطقة آبار الوسيع لعمل الدراسة نظراً لملاءمتها لمتطلبات البحث من حيث أهميتها وقربها من مدينة الرياض، ولعمق المتكوّن المائي وجيولوجيّة المنطقة. تم في هذا العام الانتهاء من المشروع كاملًا، حيث جمعت البيانات السيزميّة باستخدام جهاز تم تطويره لإزالة تأثيرات الطبقات الرمليّة، والحصول على دقّة عالية للإشارة التي يتم تسجيلها بشكل مستمر لمراقبة التغيرات التحت سطحيّة على كلّ من سعة الموجة وطورها. كما تم جمع بيانات سيزميّة عالية الدقة باستخدام جهاز مولّد الموجات السيزميّة وذلك لغرض مقارنة النتائج، وتم الانتهاء من تحليل البيانات وتفسيرها وبناء النماذج الخاصة بتغييرات شكل الموجة، والتغيرات في زمن وصول وسعة الموجة. أظهرت البيانات تباينًا زمنيًّا واضحًا يشير إلى آثار ضخ المياه في منطقة الوسيع. كما دُرّب عدد من الباحثين على تشغيل البيانات وجمعها وتحليلها، ونشرت نتائج البحث في العديد من المؤتمرات والمجلّات العلميّة. المشروع هو ضمن برامج التعاون بين المركز الوطني لتقنية البترول والغاز في المدينة ومركز التعاون الياباني في مجال البترول.

تمتاز تقنيّات الاستكشاف السّيزميّة بالقدرة على تعيين الطّبقات- القريبة والبعيدة- من مستوى سطح الأرض، وذلك بفضل التّطوير المستمرّ لأنظمة جمع البيانات السّيزميّة، وتعدّ دقّة البيانات النّاتجة عن التّقنيّات السّيزميّة جيّدة؛ حيث تتجاوز ما يمكن أن تقدّمه التقنيات الجيوفيزياء الأخرى، عند الحاجة إلى الكشف عن ثروات طبيعيّة، تشمل: البترول، والغاز، والتّعدين، إلّا أنّ مشكلة اقتران السّمّاعة السّيزميّة بالأرض لا تزال من المشكلات غير المفهومة- خاصّة- في المناطق الرّمليّة، على هذا الأساس، يعدّ الاهتمام بمجال المستشعرات الأمثل- خاصّة- السّمّاعة الأرضيّة ثلاثيّة المركّبات، وحساسيّة السّمّاعة للسّرعات الأرضيّة في ازدياد مستمرّ، إضافة إلى دراسة فهم المشكلات المواجهة للسّمّاعة الأرضيّة، للحصول على بيانات موجيّة دقيقة؛ حيث يعنى هذا المشروع بتطوير سمّاعة أرضيّة (جيوفون)، بالتّركيز على الكثير من المعاملات الّتي تشمل: اقتران السّمّاعة بسطح الأرض، والتّردّد المنخفض، ونقل البيانات اللّاسلكيّة، مع مراعاة التّصاميم اللّازمة لابتكار منتج قليل التّكلفة؛ حيث يهدف تطوير السّمّاعة إلى التّغلّب على الظّروف الحقليّة المعقّدة، التي تمتاز بها بيئة المملكة.

يهدف المشروع إلى تطوير نظام تسجيل للبيانات الجيوفيزيائية عبر الآبار، يساعد في عمليات حفر الآبار واستكشاف المياه الجوفية والمعادن والنفط والغاز. حيث سيتم تصميم نظام حاسوبي مكون من برامج تساعد على الحصول على البيانات في بيئات مختلفة من البئر لضمان جودة البيانات المكتسبة. كما تهدف الدراسة إلى ابتكار مصدر للطاقة السيزمية داخل آبار التنقيب عن البترول والغاز والمعادن بترددات تتراوح ما بين 30 هرتز و 30 كيلوهرتز للتغلب على بعض المشاكل الموجية في هذا النطاق الترددي. على سبيل المثال، تعد البيئة المعقدة لآبار الإنتاج التحدي الرئيسي لإنتاج إشارات عالية الجودة. وتشمل هذه البيئة سوائل البئر، والكيسي والغلاف الصخري الواقع بين الكيسي والمتكون، وغيرها من المواد التي تدخل في عمليات حفر الآبار كطين الصخري وما إلى ذلك. إن الحصول على الخصائص الهيدروجيولوجية والمعدنية من المتكون تعد من أهم المخرجات التي يمكن تحقيقها من خلال المنتج النهائي للمشروع. حيث تخدم مخرجات المشروع العديد من القطاعات تشمل قطاع البترول والغاز والتعدين والمياه الجوفية وأخيرًا الدراسات الجيوتقنية.

يُعنى المشروع بتطوير طريقة التّصوير الموجيّ لباطن الأرض (Full waveform inversion)، بالتّركيز على الطّبقات القريبة من السّطح، ومع وجود تحديّات تواجه النّمذجة الموجيّة، إلّا أنّ لها قدرة هائلة على توضيح الطّبقات القريبة من السّطح.

نموذج السّرعات السّيزميّة النّاتج عن طرق النّمذجة الموجية، له القدرة على توفير معلومات عالية الدّقة والوضوح؛ حيث من الممكن ان تستخدم لتحديد الكثير من الظّواهر الجيولوجيّة ذات الأهميّة تحت سطح الأرض، مثل: الكهوف والطّيّات والصّدوع والرّواسب المعدنيّة والطّبقات الحاملة للبترول والغاز، ولتطبيق هذه التّقنيّة، يجب أن يطوّر مجال معالجة البيانات، كتغيّر الطّور، وتشتّت الموجات، ومرشّحات (فلاتر) البيانات، ومعامل إخماد الإشارات السّيزميّة.

الهدف الرئيس من هذا المشروع: هو توجيه تقنيّة النّمذجة الموجيّة إلى خدمة العمليّات غير التقليديّة (unconventional oil and gas)؛ لاستكشاف المعادن، والبترول، والغاز، مع مراعاة دور التّطبيقات الأخرى في الكشف عن مصادر المياه الجوفيّة، وحساب زمن وصول الموجات السّيزمية في المناطق الوعرة (الرّمليّة)، والحصول على صور دقيقة لباطن الأرض.

يستخدم التّكسير الهيدروليكيّ لمكامن البترول والغاز غير التقليديّة، كميّة كبيرة من الماء المضغوط جدًّا، لإنشاء شبكة معقّدة من الكسور في الطّبقات الصّخريّة، وذلك بهدف تعزيز كفاءة إنتاج البترول والغاز في المكامن الغير تقليدية، وبما ان المملكة تعاني من ندرة مصادرها المائية, فذلك يعدّ أحد معوّقات تقنيّات التّكسير الهيدروليكي في المملكة وعليه؛ فإنّ التّكسير الحراريّ باستخدام الغازات المُسالة وتقنيّة البلازما، سوف يساعد في الحدّ من الاعتماد على استخدام المياه في عمليّات التّكسير الصّخريّ، الذي- بدوره- سيساعد في الحفاظ على الموارد المائيّة للمملكة، مما يسهم في زيادة الاحتياطي، واكتشاف الغاز الصّخريّ؛ حيث يُعنى المشروع بتطوير نظام للتّحكم في عمليّات ضخّ البلازما والغازات المُسالة داخل آبار الإنتاج، للحصول على أفضل النّتائج.

سيركّز المشروع- أيضًا- على معرفة الخواصّ الجيوميكانيكيّة للمكامن الصّخريّة غير التقليديّة في المملكة، وإجراء الاختبارات- المعمليّة والحقليّة- اللّازمة لتقنية التّكسير الصّخري لتوطن لخدمة مكامن البترول والغاز في المملكة.

يعد ارتفاع معدّلات إنتاج المياه أثناء عمليّات إنتاج البترول والغاز أحد المؤشّرات الّتي تؤدّي إلى اتّخاذ القرار لإيقاف الإنتاج في الآبار القديمة، وتعتمد عمليّات تعزيز كفاءة الإنتاج- في الغالب- على زيادة كفاءة نقل السّوائل وإزاحتها (and displacement efficiency sweep efficiency)، وتعدّ تقنيّات الجسيمات الهلاميّة النّانويّة من الطّرائق المفيدة في تعزيز كفاءة إنتاج البترول؛ حيث إن كثيرًا من القيود يمكن التّغلب عليها عند الدّمج بين تقنيّات الجسيمات الهلاميّة المختلفة.

يهدف حقن الجسيمات الهلاميّة إلى التّقليل من حجم المياه المستخدمة في عمليّات إنتاج البترول، وذلك بإضافة المياه القليلة الملوحة إلى التّركيب الكيميائيّ للمادّة؛ حيث يهدف المشروع إلى دمج مفهوم استخدام الجسيمات الهلاميّة مع استخدام مفهوم ضخّ المياه المالحة بنسب مختلفة (Low Salinity Water Flooding LSWF)، والتّغلب على المعوّقات الممكنة في حال استخدام كلّ طريقة على حدة؛ حيث تهدف الدّراسة إلى ابتكار تقنيّة حديثة لتقليل تكلفة عمليّات تعزيز كفاءة إنتاج البترول، وذلك بالاستعانة بعيّنات نفطيّة من مكامن المملكة بالتّعاون مع الشّركات المحليّة.

يهدف هذا المشروع إلى تطوير تقنيّة جديدة؛ لاستخلاص الأوليفينات، والمركّبات الأروماتيّة، والكبريت، من الجازولين الناتج عن عمليّة التّكسير الحفزيّ في الطّور السّائل، ويهدف- أيضًا- إلى تطوير مادة فعّالة وانتقائيّة لعمليّة الاستخلاص، وإيجاد الظروف المثلى عند درجات حرارة متنوّعة، ونسب مختلفة من الجازولين، للوصول إلى مادة الاستخلاص.

تعاونت المدينة وجامعة أكسفورد في هذا المشروع؛ لإعداد الأدوات والمعدّات اللّازمة لعمليّات المزج، والفصل، والاستخلاص، وإعادة التّدوير، والانتهاء من المرحلة الأولى لهذا المشروع؛ حيث طُوّرت تقنيّة استخلاص مخبريّة جديدة؛ لاستخلاص المركّبات (الأولوفينيّة، والأروماتيّة، والكبريتيّة) بشكلٍ تلقائي من جازولين التّكسير الحفزيّ، وإنتاج جازولين بجودة عالية، ورقم أوكتان مرتفع.

المرحلة الثّانية من هذا المشروع: هي لإعداد وحدة تجريبيّة لعمليّة الاستخلاص، وتطوير مادة محفّزة، ودراسة خصائصها الفيزيائيّة والكيميائيّة، وفعّاليّتها، وانتقائيّتها؛ للاستفادة من المركّبات (الأولوفينيّة والأروماتية) المستخلصة، وذلك بتفاعلها مع الميثانول، وتحويلها إلى وقود في مجال الجازولين، إضافة إلى ذلك؛ إيجاد الظّروف المثلى؛ من: ضغط، ودرجة حرارة، ونسب مواد متفاعلة، لعمليّة تحاكي العمليّات الصّناعيّة.

هدف المشروع إلى تطوير وتوطين تقنيات تصنيع المواد المحفزة في مجال البتروكيماويات، وذلك باستخدام الأكسدة الانتقائية للهيدروكربونات الخفيفة إلى مركبات كيميائية غنية بالأكسجين، وخصوصًا الكحولات الطرفية التي تشكل تحديًا علميًا. علمًا بأن هذا المشروع سوف يحقق فوائد اقتصادية كبيرة في مجال الصناعات البتروكيماوية، وذات قيمة مضافة. خلال هذا المشروع سيتم تطوير عمليات تصنيعية باستخدام محفزات مطورة للأكسدة الانتقائية للهيدروكربونات ذات الأوزان المنخفضة (من C1 إلى C8) من أجل إنتاج هيدروكربونات غنية بالأكسجين وذلك باستخدام محفزات مدعمة على مواد نانوية، وسيتم استخدام الطرق الكيميائية والفيزيائية لتحضير وتوصيف تلك المحفزات من أجل فهم شامل للعوامل التي تتحكم بإنتاج مواد نشطة يمكن استخدامها كمحفزات بكفاءة عالية. ومن المعروف أن استخدام حفازات مدعمة على مواد نانوية، يعطي مساحة سطحية أعلى، مما يزيد من كفاءة المواد المحفزة. حينها، سيتم تقويم نشاطية تلك المحفزات في مجال الأكسدة الانتقائية للهيدروكربونات المختارة عند ظروف تفاعل مختلفة، وذلك باستخدام مواد مؤكسدة في أنظمة مفاعلات مستمرة وانتقالية. سيتم أيضًا دراسة أثر تلك الظروف على المردود والانتقائية من أجل اختيار المتغيرات الُمثلى في هذا الخصوص.

الزّيت الثّقيل ومخلّفات التّكرير: هي زيوت معقّدة عالية الكثافة واللّزوجة، وتحتوي على مركبات عضويّة عالية الوزن الجزيئيّ، ونسبة عالية من الشّوائب العضويّة وغير العضويّة، لذلك؛ يصعب استغلالها في مصافي البترول التّقليديّة. يوجد هذا النوع من النفط في المملكة والعالم بكميّات كبيرة، لذلك يعدّ تحويله إلى وقود عالي الجودة، وموادّ كيمائيّة ذات قيمة اقتصاديّة عالية، هدفًا استراتيجيًّا للمملكة والعالم.

يهدف هذا المشروع إلى تطوير تقنيّة مبتكرة، لتحويل الزّيت الثّقيل وبقايا التّكرير- في خطوة واحدة- إلى أولوفينات خفيفة (إيثلين- بروبلين- بيوتين)، بواسطة التّكسير الحفزيّ للزّيت الثّقيل، والألولفينات الخفيفة: هي مركّبات مهمّة جدًّا، وهي المواد الأساسيّة المستخدمة في صناعة البتروكيماويّات.

يعمل الفريق البحثي في المدينة، على تطوير حفازات ذات انتقائيّة عالية، وإيجاد الظّروف المثلى؛ لتحويل الزّيت الثّقيل وبقايا التّكرير إلى المركّبات المستهدفة، سيركّز- بشكل أكبر- على تطوير طريقة تحضير الحفّاز وتحليله، ومن ثم؛ تجريبه في المختبر، على الزّيت العربيّ الثّقيل، وبقايا التّكرير المستخرج من أرامكو السّعوديّة، لتحويله إلى ألوفينات خفيفة.

يهدف هذا المشروع إلى إيجاد تقنية جديدة لتحويل الزيت الخام بشكل مباشر إلى مواد كيميائية ذات قيمة اقتصادية باستخدام أشعة المايكرويف كمصدر حراري، حيث من شأن هذه التقنية أن تعطي للزيت الخام ميزة تنافسية مقارنة بالمواد الأخرى المستخدمة لقيمًا في قطاع الصناعات البتروكيماوية، وذلك لتدعيم اقتصاديات المملكة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة وانخفاض أسعار النفط التى ألقت بضلالها على قطاع البتروكيماويات.

انطلق العمل في المشروع في بداية 1438هـ بالتعاون مع جامعة أكسفورد، ويركز حاليًا على تصميم وتطوير عدد من الحفازات الصلبة الزيولاتية ذات التركيب النانوي بجانب التصميم الأمثل لمفاعل المايكرويف، وإيجاد الظروف المثلى لعملية التكسير الحفزي والحراري للزيوت الثقيلة والنافثا، ومخلفات تكرير البترول الناتجة من عمليات تكرير البترول في المملكة باستخدام الأشعة الكهرومغناطيسية، المتمثلة بأشعة المايكرويف بخصائص فيزيائية معينة، وتحويلها بشكل مباشر إلى مركبات هيدروكربونية أوليفينية بسيطة تستخدم كمواد أساسية ووسطية في الصناعات البتروكيميائية. يستفيد من مخرجات المشروع شركتا أرامكو السعودية وسابك، وسيكون له انعكاسات اقتصادية إيجابية مع توفير آلاف فرص عمل جديدة للشباب السعودي في قطاع صناعة البتروكيماويات.

الزيت الثقيل ومخلفات التكرير هي زيوت معقّدة عالية الكثافة واللّزوجة وتحتوي على مركّبات عضويّة عالية الوزن الجزيئي ونسبة عالية من الشوائب العضوية وغير العضويّة، لذلك يصعب استغلالها في مصافي البترول التقليديّة. يوجد هذا النوع من النفط بكميات كبيرة في المملكة والعالم، لذلك يعدّ تحويله إلى وقود عالي الجودة ومواد كيمائيّة ذات قيمة اقتصادية عالية هدفًا استراتيجيًّا للمملكة والعالم.

يهدف هذا المشروع إلى تطوير تقنية مبتكرة لتحويل الزيت الثقيل وبقايا التكرير في خطوة واحدة إلى أولوفينات خفيفة (ايثيلين-بروبلين-بيوتين) بواسطة التكسير الحفزي للزيت الثقيل. الألولفينات الخفيفة مركّبات مهمّة جدًّا وهي المواد الأساسيّة المستخدمة في صناعة البتروكيماويات. يعمل الفريق البحثي في المدينة على تطوير حفازات ذات انتقائيّة عالية وإيجاد الظروف المثلى لتحويل الزيت الثقيل وبقايا التكرير إلى المركبات المستهدفة. سيجري التركيز بشكل أكبر على تطوير طريقة تحضير الحفاز وتحليله، ومن ثمّ تجريبه في المختبر على الزيت العربي الثقيل وبقايا التكرير المستخرج من أرامكو لتحويلة إلى ألوفينات خفيفة.

انخفاض سعر الزيت الثقيل وبقايا التكرير والقيمة الاقتصاديّة العالية للمركّبات المستهدفة تجعل لهذا المشروع ميزة تنافسيّة كبيرة مقارنة بالتقنيات المشابهة المستخدمة في مصانع البتروكيماويات حاليًّا.

تعاني مصانع الطاقة والغاز وصناعة البتروكيماويات من معدلات تآكل عالية بسبب استخدام مواد أكّالة وظروف إنتاج قاسية من درجات حرارة وضغوط عالية، وينجم عن هذا تسارع في معدّل التآكل مما يؤدّي إلى تلف سريع للمواد في البنية التحتيّة وخطوط الإنتاج في المصانع، وهذا بدوره يؤدّي إلى زيادة تكلفة الإنتاج وخفض نسبة الأرباح.

يقدّم هذا المشروع حلًّا لتلك المشكلات عن طريق تطوير مواد طلاء وسبائك معدنيّة وإنتاجها، تمتاز بمقاومة عالية للتآكل في منشآت صناعة البتروكيماويات والطاقة والغاز. في المرحلة الأولى من المشروع سوف يتم إنتاج طلاء صلب من النيكل المدعم بالتنجستن كاربايد والبورون كاربايد التي سوف يكون لها خصائص ميكانيكيّة وكيميائيّة مشابهة أو أفضل من خواص طلاء النيكل المدعم بالكروم المحظور دوليًّا بسبب الأخطار الصحيّة والبيئيّة الناجمة عنه. كذلك سوف يتم إنتاج سبيكة المغنيسيوم ثنائي البورون وعمل اختبارات معدل التآكل عليها، ثمّ استخدامها كمواد داعمة في تركيبة الطلاء الكهروكيميائي. في المرحلة الثانية من المشروع سوف يعمل الفريق على إنتاج سبائك مقاومة للتآكل الميكروبي في البيئات البحريّة، وذلك عن طريق إضافة مواد ذات فعالية عالية لإيقاف نمو تلك الميكروبات البحريّة التي لها تأثير كبير في زيادة معدّل التآكل.

يهدف هذا المشروع إلى تطوير عمليات ومحفزات للاستفادة من الزيت الثقيل. ظهرت الحاجة إلى تكرير النفط الثقيل مع تنامي الطلب العالمي على المشتقات البترولية، في ظل الانخفاض المستقبلي المتوقع في إنتاج النفط التقليدي. يطلق مصطلح النفط الثقيل على النفط الخام الذي لايتدفق بسهولة عند درجة حرارة الغرفة، وهو يختلف عن النفط الخام الخفيف الذي يتدفق بحرية عند درجة الحرارة نفسها بسبب انخفاض الكثافة. يتصف النفط الثقيل بخصائص فيزيائية وكيميائية مختلفة عن النفط التقليدي، حيث يتسم بلزوجته العالية، والمحتوى العالي من الأسفلتينات، والمعادن الثقيلة، والكبريت والنيتروجين. وكذلك يشكل نقل وتكرير النفط الخام الثقيل أخطاراً أكبر من تلك التي يسببها النفط الخام الخفيف، نظراً لاحتوائه على نسب عالية من الكربون علاوة على العديد من الشوائب الأخرى، لذلك فإنه يطلق المزيد من ثاني أكسيد الكربون أثناء إنتاجه، واستخدامه، مما يؤثر سلبا على البيئة، حيث أن كمية ثاني أكسيد الكربون التي تتولد أثناء عملية إنتاج النفط الثقيل تعادل ثلاثة أضعاف الكمية التي تتولد أثناء إنتاج النفط الخفيف. تصنف تقنيات تحسين خصائص النفط الثقيل في مجموعتين رئيسيتين، الأولى تعتمد على نزع الكربون وإزالة الجزيئات الكبيرة كالأسفلتينات من النفط، إما بفصلها باستخدام مذيب، كطريقة نزع الاسفلتينات بالمذيب، أو بتحويلها إلى فحم بعملية التكسير الحراري، كعملية التفحيم، أو بالتكسير بوجود عامل محفز، كعملية التكسير بالعامل الحفاز المائع. والثانية تعتمد على إضافة الهيدروجين لتحويل القطفات الثقيلة إلى منتجات خفيفة ذات وزن جزيئي أقل، ومحتوى هيدروجيني أعلى. تعتبر تقنيات نزع الكربون (التكسير الحراري، والتفحيم، ونزع الاسفلتينات بالمذيب) أكثر استخداماً بسبب انخفاض تكاليفها مقارنة بعمليات إضافة الهيدروجين وخاصة بعد التطورات التي حصلت في تقنيات الاستفادة من المنتجات الثانوية لهذه التقنيات، الا أنه بالمقابل ازدادت أيضاً أهمية تقنيات المعالجة الهيدروجينية، نظراً للتطورات الحديثة التي أدخلت على تحسين خصائص العوامل الحفّازة ورفع مقاومتها للتسمم بالشوائب المصاحبة للنفوط الثقيلة، فضلاً عن أن منتجات عمليات نزع الكربون تحتاج إلى معالجة لاحقة لتخليصها من الكبريت والشوائب الأخرى للوصول إلى المواصفات المطلوبة. ما زالت هذه العمليات تواجه تحديات كبيره مثل معالجة النفط الثقيل من الكبريت والشوائب الأخرى وكذلك التكلفة التشغيلية العالية لهذه العمليات. يسعى هذا المشروع من خلال التعاون المشترك بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجهات بحثية أخرى إلى إيجاد حلولٍ تقنية لاستخلاص وتحسين وترقية النفط الثقيل.

يعتمد المشروع على تطوير عملية نوعية لإنتاج الهيدورجين عن طريق التكسير الحفزي للبترول الخام أو الزيت الثقيل أو المركبات الهيدروكربونية الثقيلة باستخدام تقنية المايكرويف. وقد تم في المرحلة الأولى من هذا المشروع بالتعاون المشترك بين المدينة وجامعة أكسفورد تطوير عملية لإنتاج الهيدروجين من مركبات هيدروكربونية ثقيلة وتم نشرها في مجلة (نيتشر).

أما المرحلة الثانية من هذا المشروع فسيتم تصميم وبناء مفاعل حفزي يعتمد على أشعة المايكرويف وتوطين هذه التقنية لإنتاج هيدروجين عالي النقاوة بكميات كبيرة من البترول الخام. إضافة إلى ذلك، تطوير المادة المحفزة ودراسة خصائصها الفيزيائية والكيميائية وفعاليتها وانتقائيتها في عملية التكسير الحفزي للبترول الخام باستخدام أشعة المايكرويف وإيجاد الظروف المثلى من ضغط ودرجة حرارة ونسب مواد متفاعلة وغيرها من الظروف الأخرى لعملية تحاكي العمليات الصناعية.

وقد تم في هذه المرحلة إعداد الأدوات والمواد والمعدات اللازمة لتصميم المفاعل الحفزي ولبناء وحدة تجريبية تحاكي الوحدات الصناعية ودراسة الخصائص الفيزيائية والكيميائية للبترول الخام أو الزيت الثقيل، ومدى ناقليته وتفاعله مع طاقة أشعة المايكرويف. إضافة إلى ذلك، إيجاد الظروف المثالية لتحقيق ناقلية عالية تمهيدًا لعملية التكسير.

تكمن أهمية المشروع في كونه ضمن مبادرات خطط التّحول الوطنيّ؛ حيث يهدف إلى تطوير موادّ محفّزة فعّالة، وتقنيّة جديدة، لإنتاج موادّ إضافيّة صديقة للبيئّة، لتكون بديلة لتلك المستخدمة حاليًّا في الغازولين، ولإنتاج وقود نظيف عالي الكفاءة، وخالٍ من الملوّثات، وقد أُعدّت في هذا المشروع بعض الأجهزة، والمعدّات، والمواد اللّازمة، إضافة إلى إعداد وحدة تجريبيّة مخبريّة، مجهّزة بمفاعلات الطّبقة الثّابتة، ومعايرتها لاختبار موادّ محفّزة، على الطّريقة المستخدمة في مفاعلات الطّبقة الثّابتة، وفي الطّور الغازيّ، كما جُهّزت بعض أنواع المحفّزات الداعمة واختبارها في ظروف مختلفة من درجات الحرارة وغيرها؛ لإنتاج مضافات للوقود، وتطويرها.

تمتاز المادة المحفّزة بأنّها صديقة للبيئة، وأنّ ظروف استخدامها في عمليّة إنتاج وقود نظيف عالي الكفاءة؛ اقتصاديّة، وسهلة التّحضير والتداول، وغير أكالة مقارنة بالمحفّزات التّجارية الأخرى، ومن مميزات مادة الإضافة: أنّها خالية من المركّبات الأكسجينيّة؛ حيث تحسّن من الخواصّ الاحتراقيّة للوقود، وتقلّل من استهلاكه، ومن انبعاثات الغازات الضّارّة والملوّثة للبيئة، كما تؤدّي بشكل أفضل من مادّة الإضافة المستخدمة حاليًّا.

حُضّرت في هذا المشروع أنواع متعدّدة من المركّبات المساميّة العضو-معدنيّة مثل مركّبات: (MOFs, COFs, and ZIFs) لاستخدامها في تطبيقات التقاط/عزل، تخزين وتحويل الغازات (مثل غاز ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين) إلى مواد مفيدة. تتميز المركّبات المساميّة العضو-معدنيّة بساحات سطحيّة عالية تتراوح ما بين 2000 و10000 جم/م2 وأيضًا تتميّز بخواص كيميائيّة وفيزيائيّة وميكانيكيّة مميزة، ويمكن التطرّق إلى الأنشطة البحثيّة والتطبيقيّة لهذه المواد بما يلي:

  • تم تحضير مواد تتميّز بمرونة كيميائيّة مميزة، بحيث يمكن إحلال مجموعات وظيفيّة مختلفة في تركيبها الداخلي. سوف تُختبر فعاليّة هذه المواد لتطبيقات تخزين الغازات المختلفة. على سبيل المثال، تم اختيار مركب MOF-177 كمثال تجريبي لفحص فعاليته لتخزين الغازات التي أثبتت قدرتها على التخزين بكفاءة عالية جدًّا.
  • يعدّ التقاط ثاني أكسيد الكربون الانتقائي في وجود الماء تحدّيًا بارزًا، وذلك لأنّ عمليّة امتصاصه تتنافس مع امتزاز الماء في الغاز المنبعث في الهواء الجوي عبر مداخن الغازات في المصانع، وللتغلّب على هذا التحدي تم إدخال جزء كيميائي فعّال في الإطار الجزيئي للمركّب، وجعل المسام طاردة لجزيئات الماء لدخولها عبر المسامات. تكرست جهودنا لتحضير المواد المساميّة العضو-معدنيّة، وذلك لالتقاط الكربون بكفاءة عالية بالحد الأدنى من استخدام الطاقة الإضافيّة.
  • تعدّ المركّبات المساميّة العضو-معدنية من أفضل المواد النانوية لتخزين الغازات الخطرة عند درجة حرارة الغرفة مع كثافة وحجم عاليين، ولتحقيق أقصى قدر من تخزين هذه الغازات وبكثافة عالية، من خلال استخدام سلسلة من المركّبات العضويّة بغرض ربط أيونات المعادن فيما بينها للحصول على مساحات ومسامات بأحجام مختلفة بما يتناسب مع تخزين غاز الهيدرجين والميثان.
  • الميثان هو المكوّن الرئيس للغاز الطبيعي، ومع ذلك، فإنّ التحويل الحفزي للميثان إلى مواد خام مفيدة (مثل حمض الخل والميثانول) يمثل تحديًّا طويل الأمد. إنّ النظام الحفزي المتجانس ذا النشاطيّة العالية هو من أهم الاستراتيجيّات لتحويل الغاز إلى السوائل ذات الكفاءة العالية، وتحقيقًا للوصول لهذه الغاية، حضّرنا بلّورات نانويّة مختلفة مدعومة بمركّبات مساميّة عضو-معدنيّة لاستخدامها في هذا التطبيق فأدت إلى نتائج مميزة.
  • تحضير هذه المركّبات بكميّات كبيرة لتطبيقات مختلفة لإنتاج هذه المركّبات بحجم كيلوجرام.