تسجيل الدخول

النفط والغاز والتعدين

مقدمة

نظراً لأهمية البترول والغاز ودورهما في تزويد الطاقة على مستوى العالم، ولا سيما أنهما لا يزالا المصدر الأساس للطاقة. فقد شهدت تقنيات استكشاف وإنتاج البترول والغاز تطوراً كبيراً في البحث والابتكار، الأمر الذي من شأنه تعزيز أهمية السعي قدماً في تقديم الأبحاث العلمية المتقدمة وخاصةً في المملكة كونها المصدّر الأكبر للنفط حول العالم.

ومن هنا تتجلى مدى التحديات العالمية التي تواجه المملكة في شتى المجالات البحثية، وفي تطوير منتجات تقنية حديثة تتواكب مع التطور العالمي المتسارع في هذه المجالات. ومن أبرز تلك المجالات الواجب التركيز عليها تقنيات تحسين إنتاج البترول والغاز، وتطوير تقنيات طرق التنقيب والاستكشاف النفطي.

ومن هذا المنطلق، تؤدي المدينة ممثلةً في المركز الوطني لتقنية البترول والغاز والمركز الوطني لتقنية البتروكيمياء دورها في برنامج التحول الوطني 2020م المنبثق من رؤية المملكة 2030م في العديد من مجالات تقنية البترول والغاز والبتروكيمياء، وذلك عن طريق تعزيز جهود البحث والابتكار في البترول في المملكة. كما يسعى المركزين إلى توطين المحتوى العلمي والتقني، والعمل على تطوير قدرات المركز البشرية والتقنية في مجالات استكشاف وانتاج البترول والغاز والبتروكيمياء.

المشاريع

تقع أهمية المشروع ضمن مبادرات خطط التحول الوطني والخطة الاستراتيجية للعلوم والتقنية. حيث تتطلب عمليات تحسين الخواص الاحتراقية لأنواع الوقود مجموعة من العمليات والمحفزات والمضافات مثل ألكيلات هيدروكربونية متفرعة ومركبات أكسجينية مثل ميثيل ثالثي بيوتيل الإيثر (MTBE) والإيثانول وغيرها.

تحضر الألكيلات الهيدروكربونية الحاوية على مركبات الأوكتان أو الأعلى منها عن طريق الألكلة في الطور السائل باستخدام أحماض معدنية كمواد محفزة مثل حمض الكبريت وحمض الهيدروفلوريك. إن هذه الطرق الحالية تعاني من عدة مشاكل أهمها بيئية وتآكل وسُمِّية وغيرها، بالإضافة إلى القوانين البيئية التي أصدرتها منظمات وهيئات الحفاظ على نظافة البيئة لخفض نسبة الكبريت والمركبات الأروماتية في الجازولين ووقود الطائرات، وإلى جانب ذلك منع استخدام (MTBE) في بعض الولايات الأمريكية كمادة إضافية للجازولين، نظراً لسُميِّته العالية. لذا فإن الهدف من هذه المبادرة: تطوير و تحضير محفزات على نطاق واسع لإنتاج مضافات لوقود نظيف. وتطوير تقنية لإنتاج مضافات للوقود النظيف. وإنتاج مضافات كبديل لميثيل ثالثي بيوتيل الايثر وذلك لتحسين الخصائص الاحتراقية للجازولين. وتصميم وبناء وحدة نصف صناعية لعمليتي إنتاج المادة المحفزة والمضافات للوقود للجازولين.

يعد الهيدروجين (H2) كوقود للمستقبل، لأن لديه القدرة على الحد بشكل كبير من اعتمادنا على الوقود الأحفوري. ويمكن استخدامه في خلايا الوقود لتشغيل محركات السيارات الكهربائية حيث لا يتولد عن احتراقه أي انبعاثات ملوثة للبيئة باستثناء الماء مقارنة مع انبعاثات الوقود الأحفوري. ولكن يجب التغلب على العديد من التحديات المهمة قبل استخدامها على نطاق واسع كوقود لسيارات الركاب.

يعتمد المشروع على تطوير تقنية نوعية لإنتاج الهيدروجين من خلال تكسير البترول الخام باستخدام تقنية المايكرويف، ففي المرحلة الأولى من هذا المشروع المشترك بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وجامعة أكسفورد، تم تطوير عملية لإنتاج الهيدروجين من المركبات الهيدروكربونية الثقيلة, واستناداً إلى نتائج المرحلة الأولى، فإن الهدف العام في المرحلة الثانية من هذا المشروع البحثي المشترك هو تطوير مواد محفزة، وتقنية كهرومغناطيسية باستخدام تقنية المايكرويف للتكسير الحراري والحفزي للبترول الخام وتوسيع نطاق وحدة تجريبية لإنتاج الهيدروجين من البترول الخام بقدرة عشرين كيلو واط.

كما وسيتم تحضير مواد محفزة لهذه العملية ودراسة خصائصها وايجاد الظروف المثلى بحيث يتم استخدام اقل طاقة ممكنة من المايكروويف.

تسعى المملكة من خلال مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أن تصبح رائدة إقليمياً في المجالات الحيوية الخاصة بالوقود الصديق للبيئة، وذلك من أجل المساهمة في الحد من الأخطار البيئية الناتجة من استهلاك الوقود التقليدي.

كما يهدف هذا المشروع إلى تطوير وقود دفع ملائم وصديق للبيئة، حيث يتم تطوير هذا الوقود ليكون ذا احتراق ذاتيّ وبمستويات أداء مقاربة للوقود التقليدي باستخدام مركبات صديقة للبيئة ومعاد تدويرها. وسيستخدم هذا الوقود في توليد الدفع في الأقمار الصناعيّة وتطبيقات قطاع الفضاء المختلفة وذلك لسهولة استخدامه ونقله وعدم احتوائه على مواد معالجة خطرة.

وقد تم عمل دراسات متعددة حول تركيبات هذا النوع من الوقود غير الضارة بالبيئة وتم بناء منصة تجارب لعمل اختبارات احتراق وتحليل قياسات الأداء للوقود. تم تطوير تركيبات مختلفة ذات كفاءة متوسطة ويتم في الوقت الحالي العمل على تطوير وتحسين الأداء لهذه التركيبات والعمل على استخدام الخبرة المكتسبة في تطوير وقود له كفاءات عالية، كما يتم العمل في هذا المشروع على تحقيق نقل المعرفة والتقنية وتوطين الخبرات في مجال البحث، الذي سيسهم في تحقيق رؤية المملكة، من خلال برنامج التحول الوطني 2020م.

الزيت الثقيل ومخلفات التكرير هي زيوت معقدة عالية الكثافة واللزوجة، وتحتوي على مركبات عضوية عالية الوزن الجزيئي، ونسبة عالية من الشوائب العضوية وغير العضوية، لذلك: يصعب استغلالها في مصافي البترول التقليدية. يوجد هذا النوع من النفط في المملكة والعالم بكميات كبيرة، لذلك يعد تحويله إلى وقود عالي الجودة، ومواد كيميائية ذات قيمة اقتصادية عالية، هدفاً استراتيجياً للمملكة والعالم. يهدف هذا المشروع إلى تطوير تقنية مبتكرة لتحويل الزيت الثقيل وبقايا التكرير -في خطوة واحدة-إلى أولوفينات خفيفة (ايثيلين-بروبلين-بيوتين)، بواسطة التكسير الحفزي للزيت الثقيل، والألولفينات الخفيفة: هي مركبات مهمة وأساسية في صناعة البتروكيماويات.

يعمل الفريق البحثي في المدينة، على تطوير حفازات ذات انتقائية عالية، وإيجاد الظروف المثلى لتحويل الزيت الثقيل وبقايا التكرير إلى المركبات المستهدفة، سيركز -بشكل أكبر-على تطوير طريقة تحضير الحفاز وتحليلة, ومن ثم: تجريبه في المختبر على الزيت العربي الثقيل وبقايا التكرير المستخرج من أرامكو السعودية لتحويله إلى ألوفينات خفيفة.

انخفاض سعر الزيت الثقيل وبقايا التكرير والقيمة الاقتصادية العالية للمركبات المستهدفة تجعل لهذا المشروع ميزة تنافسية كبيرة مقارنة بالتقنيات المشابهة المستخدمة في مصانع البتروكيماويات حالياً.

يهدف هذا المشروع إلى إيجاد تقنية جديدة لتحويل الزيت الخام بشكل مباشر إلى مواد كيميائية ذات قيمة اقتصادية عالية باستخدام أشعة المايكرويف كمصدر حراري، حيث من شأن هذه التقنية أن تعطي للزيت الخام ميزة تنافسية مقارنة بالمواد الأخرى المستخدمة حالياً في قطاع الصناعات البتروكيماوية وذلك لتدعيم اقتصاديات المملكة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة وانخفاض أسعار النفط التي ألقت بضلالها على قطاع البتروكيماويات.

انطلق العمل في المشروع في بداية 1438هـ بالتعاون مع جامعة أكسفورد، ويركز حالياً على تصميم وتطوير عدد من الحفازات الصلبة الزيولاتية ذات التركيب النانوي بجانب التصميم الأمثل لمفاعل المايكرويف, وإيجاد الظروف المثلى لعملية التكسير الحفزي والحراري للزيوت الثقيلة والنافثا ومخلفات عمليات تكرير البترول في المملكة باستخدام الأشعة الكهرومغناطيسية, المتمثلة بأشعة المايكرويف بخصائص فيزيائية معينة, وتحويلها بشكل مباشر إلى مركبات هيدروكربونية أوليفينية بسيطة تستخدم كمواد أساسية و وسطية في الصناعات البتروكيميائية. يستفيد من مخرجات المشروع شركتا أرامكو السعودية وسابك، وسيكون له انعكاسات اقتصادية إيجابية مع توفير آلاف من فرص العمل للشباب السعودي في قطاع صناعة البتروكيماويات.

يعتمد هذا المشروع على تطوير مواد محفزة فعالة لتحويل الغاز البترولي المسال ومركبات هيدروكربونية تحتوي جزيئاتها على 6 أو 7 ذرات كربون إلى مركبات عطرية ذات جدوى اقتصادية. تعد العطريات من المواد البتروكيماوية الأساسية التي تحتوي على حلقة دائرية واحدة أو أكثر، ويأتي في مقدمة هذه المواد ذات الرائحة النفاذة البنزين والتولوين والزايلين.

وتحظى العطريات بقيمة اقتصادية كبيرة؛ نظراً لأنها تدخل في تصنيع العديد من المشتقات الكيماوية المهمة مثل اللدائن والبوليمرات والستايرين والفينول وألياف البولي استر الضرورية لصناعة مواد التغليف والقوارير البلاستيكية والمنسوجات، إضافة إلى صناعة النايلون والمنظفات والبولي كربونات وبعض المذيبات البترولية.

خلال هذا المشروع سيتم تطوير تقنيات حفزية باستخدام ظروف تفاعل غير مؤكسدة، وسيتم استخدام الطرق الكيميائية والفيزيائية لتحضير وتوصيف تلك المحفزات من أجل فهم شامل للعوامل التي تتحكم بإنتاج مواد نشطة يمكن استخدامها كمحفزات بكفاءة عالية. وسيتم تقويم نشاطية تلك المحفزات واختيار الظروف المثلى للتفاعل باستخدام أنظمة تفاعلات مستمرة وانتقائية.

يتكون الجازولين الناتج من عملية التكسير الحفزي في الطور السائل إلى جانب البرافينات على نسب متفاوتة من مركبات أولوفينية وأروماتية وكبريتية. وتعد هذه المركبات ملوثة للبيئة وخطرة على صحة الإنسان، أما بالنسبة للأوليفينات فهي تشكل مواداً بوليميرية أثناء التخزين مما تؤدي إلى تغير في الخواص الفيزيائية والكيميائية للجازولين.

وبناءً على ماتقدم فإن هذا المشروع يهدف إلى تطوير تقنية جديدة لاستخلاص الأوليفينات والمركبات الأروماتية والكبريت من الجازولين الناتج من عملية التكسير الحفزي في الطور السائل، إضافة إلى ذلك تطوير مادة فعالة وذات انتقائية عالية لعملية استخلاص تلك المركبات.

وقد تم التعاون مع جامعة أوكسفورد لإيجاد الظروف المثلى لعملية الاستخلاص، وتطوير مادة محفزة لتحويل المستخلص إلى غازولين ذات جودة عالية، ثم دراسة الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمادة المحفزة، بالإضافة لدراسة فعالية وانتقائية المادة المحفزة في تحويل مزيج الاستخلاص إلى وقود هيدروجيني. المرحلة الأخيرة تتمثل في تصميم وبناء وحدة تجريبية تحاكي الوحدات الصناعية لاختبار عملية تحسين جودة الغازولين.

يهدف المشروع إلى تطوير وتوطين تقنيات تصنيع المواد النانوية المحفزة في مجال صناعة البتروكيماويات وذلك باستخدام الأكسدة الانتقائية للهيدروكربونات الخفيفة إلى مركبات كيميائية غنية بالأكسجين، وخصوصاً الكحولات الطرفية التي تشكل تحدياً علمياً في تطبيقات متعددة. علماً بأن هذا المشروع سوف يحقق فوائد اقتصادية كبيرة في مجال الصناعات البتروكيماوية، وذات قيمة مضافة.

خلال هذا المشروع تم تطوير وتحضير محفزات مطورة للأكسدة الانتقائية للهيدروكربونات ذات الأوزان المنخفضة (من C1 إلى C8) من أجل إنتاج هيدروكربونات غنية بالأكسجين وذلك باستخدام محفزات مدعمة على مواد نانوية ذات صفات مسامية، وسيتم استخدام الطرق الكيميائية والفيزيائية لتحضير وتوصيف تلك المحفزات من أجل فهم شامل للعوامل التي تتحكم بإنتاج مواد نشطة يمكن استخدامها كمحفزات بكفاءة عالية.

ومن المعروف أن استخدام حفازات مدعمة على مواد نانوية، يعطي مساحة سطحية أعلى، مما يزيد من كفاءة المواد المحفزة. حينها، سيتم تقويم نشاطية تلك المحفزات في مجال الأكسدة الانتقائية للهيدروكربونات المختارة عند ظروف تفاعل مختلفة، وذلك باستخدام مواد مؤكسدة في أنظمة مفاعلات مستمرة وانتقالية. سيتم أيضاً دراسة أثر تلك الظروف على المردود والانتقائية من أجل اختيار المتغيرات المثلى في هذا الخصوص.

تعاني مصانع الطاقة والغاز وصناعة البتروكيماويات من معدلات تآكل عالية بسبب استخدام مواد اكالة وظروف انتاج قاسية مثل درجات حرارة، ضغوط عالية، واحماض وقواعد ذات تراكيز عالية، وينجم عن هذا تسارع في معدل التآكل مما يودي الي تلف سريع للمواد في البنية التحتية وخطوط الإنتاج في المصانع وهذا بدوره يودي الي زيادة تكلفة الإنتاج وخفض نسبة الأرباح.

يقدم هذا المشروع حل لتلك المشاكل عن طريق تطوير وإنتاج مواد طلاء وسبائك معدنية تمتاز بمقاومة عالية للتآكل في منشآت صناعة البتروكيماويات والطاقة والغاز. في المرحلة الأولى من المشروع سوف يتم إنتاج طلاء صلب من النيكل المدعم بالتنجستن كاربايد والبورون كاربايد التي سوف يكون لها خصائص ميكانيكية وكيميائية مشابهة أو أفضل من خواص طلاء النيكل المدعم بالكروم المحظور دوليًّا بسبب المخاطر الصحيّة والبيئيّة. وفي المرحلة الثانية سوف يتم العمل على تطوير طلاء البلازما الكهروكيميائية لتطوير سبائك جديدة من الألومنيوم والتيتانيوم. الطلاء الناتج عن تقنية البلازما الكهروكيميائية سوف يكون من الخزف المدعم مما يكسبه خصائص مقاومة للتآكل مع الحفاض على الخواص الميكانيكية أو تطويرها. كما يهدف المشروع إلى بناء خبرات وطنية لمعالجة التآكل.

تعد مناطق استكشاف وإنتاج الغاز والنفط من أكثر المناطق وعورة مثل السبخات والأودية المدفونة والمناطق الرملية، فاختلاف سرعة الموجات عبر الطبقات الأرضية القريبة وكذلك طبيعة ومواصفات هذه الطبقات في هذه المناطق يسبب صعوبة في النمذجة السيزمية لها ويتطلب تقنيات متطورة قادرة على تعيين الطبقات القريبة من سطح الأرض، كما أن مشكلة اقتران السمّاعة السيزميّة بالأرض لا تزال من المشكلات غير المفهومة -خاصة-في المناطق الرّمليّة.

وتهدف المدينة في هذا المشروع إلى تطوير تقنيتين أساسيتين في السماعات الرملية:

  • أولاً تطوير طرق الاقتران بالأرض ورفع نسبة الاستماع في الحساسات الأرضية.
  • والثانية طرق نقل البيانات من السماعات الرملية لاسلكياً وكذلك التوزيع الهندسي للجيوفونات في المناطق الرملية باستخدام الطرق اللاسلكية والمتقدمة في هذا المجال وذلك بتطوير نظام مسح متقدم وسريع.

جزء كبير من تطوير نموذج الحساسات سوف يتم في معامل مدينة الملك عبد العزيز بالتعاون مع الشركات المحلية المتخصصة في هذا المجال بشكل رئيس والاستعانة ببعض الخبرات الخارجية.