تسجيل الدخول

الميـــــاه

نظرة عامة

تعد المياه العذبة مصدراً للبقاء والنماء ومن أهم عناصر الاستيطان البشري، ولا سيما في المملكة ذات البيئة الصحراوية القاسية. لذا تسعى المدينة لتطويع مصادر المياه لنمو الوطن واستقراره واستدامة ثرواته.

مقدمة

تولي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ممثلةً في المركز الوطني لتقنية معالجة وتحلية المياه اهتمامًا كبيرًا بقطاع المياه بوصفه أحد أهم العناصر الأساسية في حياة الشعوب، وتقوم بالتركيز على إجراء البحوث والدراسات في مجال التقنيات المختلفة لمعالجة وتحلية المياه.

تنقسم تقنيات تحلية المياه إلى عدة أنواع مثل التحلية بالطرق الحراريّة والطرق الغشائيّة، وكل تقنية تنقسم إلى تقنيات فرعيّة، حيث تستخدم كلّ تقنية حسب نوعيّة المياه المراد تحليتها وكميّة المياه المراد إنتاجها، وتوفر الطاقة اللازمة لتشغيلها وغيرها من الاعتبارات الفنية. كما تهدف معالجة المياه إلى إزالة الشوائب العضوية وغير العضوية والحيويّة لجعلها صالحة للشرب، أو للأغراض الزراعيّة أو الصناعيّة. وتنقسم تقنيات معالجة المياه إلى عدّة فروع، وذلك بحسب الحاجة لنوعيّة المعالجة المطلوبة والهدف من استخدام هذه المياه، مثل تقنيات المعالجة بالأكسدة الفيزيائيّة والكيميائية بهدف إزالة بعض المركّبات الضارّة في المياه، بالإضافة إلى عدد من تقنيات المعالجة للمياه بهدف تعقيمها وقتل الميكروبات الضارّة، مثل إضافة بعض أنواع المطهّرات. ومن هذا المنطلق، يقوم المركز بالعمل على عدة مشروعات يمكن تلخيص أهدافها بما يلي:

  • تطوير ونقل وتوطين تقنيات معالجة وتحلية المياه.
  • عقد الشراكات والتعاونات الاستراتيجيّة مع المراكز والجهات البحثية المتخصصة محليًا وعالميًا.
  • استقطاب العلماء والمهندسين المتميزين وتطوير القوى البشرية الوطنية المؤهلة.
  • إنشاء قاعدة بيانات لتقنيات معالجة وتحلية المياه.
  • تطوير نماذج مخبريّة ذات أداء عالٍ، ومنتجات تقنية لمعالجة وتحلية المياه في المجالات التي تهم المملكة.

كما كان للمدينة أيضًا دور السبق في دعم إنشاء أول محطة تحلية بالعالم تعمل بالطاقة الشمسية، بطاقة إنتاجية تبلغ 60 ألف م3 يوميًّا من مياه البحر على ساحل الخفجي.

المشاريع

يهدف المشروع إلى إيجاد وسيلة عمليّة لتقييم المواقع المفترض إنشاء محطّات عليها، وكذلك عمل الدراسات المختلفة على أنواع متعدّدة من المعالجة لهدف التوصّل إلى أفضل السبل للحصول على معالجة مناسبة ممكن تطبيقها على المحطّات الكبيرة مما يوفّر كثيرًا من الجهد والتكلفة. لذا تمّ عمل تصميم ذكيّ يشمل عدّة أنواع من المعالجة في محطة متنقّلة واحدة يمكن استخدامها في دراسة مواقع متعدّدة سواء لمياه البحر لأغراض التحلية أو لمياه الآبار لهدف المعالجة أو التحلية بحسب نوعية المياه والهدف من المياه المنتجة، أو لتقييم كفاءة المعالجة الأوليّة التقليديّة المعتمدة على الفلاتر الرمليّة، أو الطرق الحديثة باستخدام الفلاتر الدقيقة. كما تمّ تجهيز هذه المحطّة بنظام سكادا ليدعم عملية تشغيل المحطة ويراقبها، وتسجيل النتائج بشكل آلي لتحليلها مستقبلًا، فقد صمِّمت المحطّة التجريبيّة المتنقّلة بطاقة إنتاجيّة 3 م3 / الساعة، وذلك لغرض دراسة مناسبة مواقع محطات التحلية، وكذلك اختبار المعالجة الأوليّة باستخدام مواد كيميائيّة جديدة ومقارنتها بما هو متوفر تجاريًّا بهدف خفض كلفة المعالجة وتطبيقها على نوعيّات مختلفة من المياه، كما يهدف المشروع إلى عمل تقييم لنوعيّات مختلفة من أغشية التناضح العكسي بمقاسات مختلفة وبضغوط متغيرة تناسب جميع المحطّات العاملة الصغرى والكبرى، وتحت ظروف تشغيل مختلفة حسب نوعية مياه التغذية.

تعد العناصر الأرضية النادرة مثل الكوبالت والفناديوم والانديوم أو الأكثر وفرة مثل الليثيوم أحد معوقات تطوير العديد من التقنيات الجديدة. حيث يعد الليثيوم أحد أهم مكونات البطاريات مما حد من التوسع في صناعة السيارات الكهربائية. وأيضًا الفناديوم يعد من أهم مكونات وسائط حفظ الطاقة الكبيرة.

يهدف المشروع إلى تطوير تقنية ذات كفاءة عالية لاستخلاص معادن ثمينة ونادرة مثل الليثيوم والفناديوم من المياه المالحة عالية التركيز بما فيها رجيع محطات التحلية باستخدام تقنية الامتزاز والأغشية كعملية هجينة لاستثمارها في صناعات عديدة و مهمة. تطوير هذه التقنية سوف يتم بالتعاون المشترك مع معهد فران هوفر في ألمانيا.

سيتم تطوير تقنية الكهروكيميائية من خلال تطوير أغشية خاصة بفصل الليثيوم والفناديوم من المياه المالحة. بالإضافة إلى تصنيع أقطاب من أنابيب الكربون النانوية وإضافتها مع الأغشية الاختيارية، وإضافة مادة رابطة بنسب مختلفة مما يؤدي إلى تحسين كفاءة القطب لكي يكون قادرًا على استخلاص كميات كبيرة من الليثيوم. و من النتائج المتحصل عليها, تساوي نسبة استخلاص اللثيوم من مياه مصنعة معمليًا و مياه بحر حقيقية.

يهدف المشروع إلى تطوير حواجز مضادّة للانسداد لأغشية البولي أميد التجاريّة القائمة على الجزيئيّة الخارقة (سوبرموليكيولار) الجديدة، وهجين تساهمي /ميكانيكي ذي التركيب الهندسي المتشابك. أهدافنا هي: 1) تعزيز أمن المياه والصحة العامة والتنمية الاقتصاديّة للمملكة ودعمه 2) تحسين تكنولوجيا معالجة المياه الحاليّة لتقليل التكلفة، وتعزيز الأداء، وزيادة كفاءة معالجة المياه. 3) الحد من الأثر البيئي لمعالجة المياه. على وجه التحديد، لتكوين تصوّر مباشر عن تركيب مبلمرات ذات المسامات النانوية التي صنّعناها باستخدام التحليل المجهري الإلكتروني المسحي، والتحليل المجهري الإلكتروني النافذ، كشفت النتائج أنّ المبلمرات ذات المسامات النانوية تتخذ شكل الطبقات الورقيّة للمبلمرات ذات المسامات النانويّة التي تتكوّن من صفائح رقيقة جدًّا مفردة وطريّة ومرنة. هذه الخصائص تجعل البوليمرات طلائيّة يسهل ترسيبها بسهولة على سطح الغشاء، وتوفّر حاجزًا واقيًا قابلًا للاستبدال، ومن ثمّ زيادة عمر الغشاء وخفض التكاليف على المدى الطويل.

كما يهدف إلى تصميم وتصنيع فولداميرات التي يمكن أن تطبق كأغشية في خلايا الوقود بأسعار معقولة، كما يتوقع أن يصل عمر الغشاء الافتراضي إلى 5000 ساعة عمل، وأن يكون قادراً على العمل في مدى واسع من درجات الحرارة.

يهدف المشروع إلى تطوير مواد كيميائيّة ذات فعاليّة عالية وصديقة للبيئة لمنع أو للحدّ من الترسّبات الجيريّة التي تحدث في محطّات التحلية الحراريّة التي تؤثّر سلبًا في أداء تلك المحطات، حيث سيجري في هذا البحث العمل على تحضير مواد بولمرية ذائبة في الماء، وذات فعالية عالية في منع الترسب، وذلك بتطبيق عمليّات البلمرة المناسبة. كما سيكون هناك تقييم شامل لمواد تجاريّة مستخدمة فعليًّا، وذلك للوصول إلى تصور عام عن فعالية تلك المواد ومقارنتها بما سيتم تطويره. كما ستُشخَّص المواد المطوّرة بأحدث تقنيات التحليل الكيميائي والفيزيائي للحصول على معلومات دقيقة عن تركيبها وخواصها الفيزيائية، كما ستُقيّم المادة المطورة مخبريًّا، وذلك عند ظروف مختلفة تماثل البيئة الخاصة بتحلية المياه. كذلك سيُدرَّب الباحثون على آليّة تحضير تلك المواد وتقييمها وتشخيصها، وسيُستفاد من نتائج البحث في إمكانيّة تصنيع المادّة المانعة للترسّب من مواد محليّة، وتطبيقها على المحطّات التجريبية لتحلية المياه لاحقًا. ستستفيد من تلك المادّة عدّة جهات منها: المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وشركات التنقيب عن النفط.