تسجيل الدخول

تقنية البيئة

نظرة عامة

تواجه دول العالم تحدّيات بيئيّة متنامية نتيجة للتزايد السكاني وتسارع الوتيرة الصناعيّة والاقتصاديّة والعمرانيّة والزراعيّة، وما تولّده من مخلّفات وآثار سلبية في الأوساط البيئيّة. كما أنّ الموارد الطبيعيّة في تناقص مستمرّ نتيجة الإيفاء بمتطلّبات التنمية وتحقيق مزيد من الرفاهية للإنسان، لذا أصبح من الضروري العمل على إيجاد تقنيات بيئيّة للحدّ من آثار هذه الأنشطة ومعالجتها لحماية البيئة بما يحقّق التوازن ويضمن تنمية مستدامة تستمرّ للأجيال القادمة.

إنّ وعي المملكة بأهميّة التصدّي للمشكلات البيئيّة وبأهمية إيجاد تقنيات بيئيّة وربطها بخطط التنمية نتج عنه إدراجها في الخطّة الوطنيّة للعلوم والتقنية ضمن المجالات التقنيّة ذات الأهميّة الحيويّة لتحقيق التنمية مستقبلًا، حيث تولي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أهميّة كبرى لدعم الأبحاث المتعلّقة بمجال البيئة، وبخاصة الأبحاث المتقدّمة التي يُعوّل عليها للعثور على الحلول المناسبة للمشكلات البيئيّة القائمة. كما تسعى المدينة إلى تأسيس صناعة تقنية بيئيّة متقدّمة تعزّز قدرة المملكة التنافسيّة في السوق العالمي.

تأتي أهمية تقنية البيئة من كونها تحافظ على البيئة وعلى مستوى عالٍ من ملاءمتها للعيش في المملكة، حيث استرعت التقنية البيئيّة اهتمام القيادة الرشيدة في الآونة الأخيرة مما جعلها تشرع في تأسيس تلك الصناعة التقنيّة البيئيّة المتقدّمة، وتعزيز القدرة التنافسيّة للمملكة على المستوى الإقليمي والعالمي، والانضمام إلى مساعي المجتمع الدولي لحماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة. من هذا المنطلق أنشئ المركز الوطني لتقنية البيئة عام 2010م لتحقيق هذه الغاية بما يوائم أهداف السياسة الوطنية للعلوم والتقنية وغاياتها التي تنسجم مع توجهات خطط التنمية الوطنية وأهدافها، والخطط والسياسات القطاعيّة المختلفة، وتلبّي أبرز احتياجات المملكة.

دور المدينة في مجال تقنية البيئة

دأبت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على دعم الأبحاث المتعلّقة بمجال البيئة لاستراتيجيّة التقنية بالمملكة العربيّة السعوديّة، ومن أولويّات المركز الوطني لتقنية البيئة للسنوات القادمة: تطوير تقنيات بيئيّة متنوّعة، وتأهيل الكفاءات الوطنيّة لأداء هذا الدور.

في نطاق برنامج تقنية البيئة على الصعيد الوطني، تمثّل الخطة الاستراتيجيّة لتقنية البيئة بالمملكة العربيّة السعوديّة رؤية المملكة لبرنامج تقنية البيئة الهادف إلى «تحقيق تنمية بيئيّة مستدامة» وذلك من خلال نقل تقنية نوعيّة وتوطينها وتطويرها لحفظ البيئة وتنمية مواردها الطبيعية عن طريق عقد شراكات استراتيجيّة تهدف إلى توطين تقنيات بيئيّة متقدمة وتطويرها، وتشمل: •تقنيات رصد جودة الهواء ومتابعته.

  • تقنيات الحدّ من غازات الاحتباس الحراري.
  • تقنيات معالجة المياه وإعادة استخدامها.
  • تقنيات إزالة الملوّثات من المياه الجوفية.
  • تقنيات الحدّ من التصحّر.

تركّز مشروعات التقنية المستهدفة للسنوات القادمة على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات البيئيّة وتطويرها لتحقيق تنمية بيئيّة مستدامة عبر مشرعات قائمة ومستقبليّة على النحو الآتي:

  • تصميم النظام التشخيصي للإنذار بتلوّث الهواء وتطويره.
  • استخدام نُظم المعلومات الجغرافيّة في مراقبة التصحّر والحدّ منه.
  • تقويم الأخطار البيئية ونمذجة تلوّث التربة الناجم عن تسرّب الوقود.
  • تحويل غاز ثاني أكسيد الكربون إلى منتجات صديقة للبيئة.
  • استغلال النفايات وتحويلها إلى قيمة مضافة.
  • تطوير منتجات صديقة للبيئة ذات قيمة اقتصادية.
  • تدوير وإعادة استخدام المخلّفات الصناعيّة والبلديّة والزراعيّة.
  • تطوير تقنيات المعالجة والتحكّم بالتلوّث.
  • تطوير نماذج تنبّؤ بحدوث العواصف الغباريّة.
  • تطوير تطبيقات تقنية الوقود النظيف.

المشاريع

يهدف المشروع إلى تصميم نظام تشخيصي للإنذار بتلوّث الهواء بمدينة الرياض وتطويره عن طريق تأسيس منظومة لرصد تلوّث الهواء ومراقبته، والإنذار به والتعرّف إلى مشكلات جودة الهواء المحتملة في مراحلها المبكّرة مما يساعد على التخطيط السليم واتخاذ القرارات الصحيحة بشأن استخدامات الأراضي السكنية والتطوير الصناعي، والعمل على الحيلولة دون التعرّض المستمرّ للهواء الملوّث، لذا جرى تطوير النظام وقياس تراكيز العوالق الهوائية والعناصر المعدنية المرتبطة بها وتقويمها، وتراكيز الأنيونات والكاتيونات الموجودة في الجسيمات العالقة، وكذلك قياس المركّبات العضويّة المتطايرة في الهواء المحيط بالمواقع المختلفة جميعها من مدينة الرياض، إضافة إلى تحليل المركّبات العضويّة المتعدّدة الحلقات، وتحديد التغيّرات الزمانيّة والمكانيّة في تراكيزها ومصادر انبعاثها المختلفة، مع تحديد النّسب المئوية للانبعاث من كلّ مصدر.
يهدف المشروع إلى تسخير تقنية الماسح الضوئي الأرضي والفوتوجرامتري، ووضع المخرجات في نظام المعلومات الجغرافيّة (GIS) لحساب التغيّرات التي تطرأ على الطرق الجبليّة الوعرة وتحليلها، وبخاصّة التي تعاني من انهيارات صخريّة متكرّرة يصعب متابعتها إمّا لبعدها عن الرؤية أو لصعوبة ملاحظة التغيّرات التي تطرأ نظراً لصغر حجم الأحجار المتساقطة التي قد تسبّب أضراراً بالغة مع مرور الزمن، وقد طُوّر برنامج لحساب التغيّرات بين النماذج المختلفة وحساب كميّات الصخور المتساقطة، ويمكن الاستفادة من مخرجات المشروع في التنبؤ بأنواع الصخور المتساقطة على الطرق ونِسَبها وأحجامها في المواقع التي تحدث بها الانهيارات الصخريّة، علمًا بأنّ هذه الدراسة ركّزت على محافظة بلجرشي في منطقة الباحة لانتشار حوادث انهيار الصخور وتساقطها على الطرق في المنطقة، حيث جرى إعداد نموذج ثلاثي الأبعاد لأحد الطرق ومسح الطريق وعمل المقارنة.
يهدف المشروع إلى تطوير تقنية الأكسدة الكيميائيّة المتقدّمة، وهي واحدة من أكثر التقنيات كفاءة في معالجة المواد العضويّة الخطرة والمسرطنة، عن طريق اختبار مجموعة مصنّعة من مواد النانو المعدنيّة القابلة للاستخدام كمحفّزات للمؤكسدات المختلفة، وذلك بهدف إيجاد أنواع من مواد النانو لها قدرة تحفيزيّة متقدّمة مقاومة للتآكل وأقل ضررًا على البيئة. ينقسم المشروع إلى مراحل عدة أهمّها: مرحلة تحضير أنواع مختلفة متعدّدة من مواد النانو أحاديّة المعدن، ثمّ مرحلة التشخيص للتعرّف إلى خواصّ المواد المحضّرة باستخدام المجاهر الإلكترونيّة وأجهزة التعرّف إلى الأسطح وجهد الأكسدة والاختزال، ثمّ مرحلة التجريب كمحفّزات داخل المفاعلات الكيميائيّة، ويتوقّع أن تكون لمخرجات المشروع نتائج إيجابيّة في تطوير تقنية الأكسدة الكيميائيّة المتقدّمة لمعالجة المواد العضويّة الخطرة والمسرطنة الناتجة عن تسرّبات النفط في الخزّانات الأرضيّة، وتلك المنتجة من الصناعات البتروكيميائيّة.

تم التطوير من قبل وحدة تقنية المعلومات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية