تسجيل الدخول

التقنية النووية

نظرة عامة

تسهم التقنية النووية في توفير الاحتياجات الأساسية للمجتمع كإنتاج الطاقة وتحلية المياه وإنتاج النظائر الطبية. وتنتج التفاعلات النووية طاقة هائلة مما يجعلها مصدراً مميزاً للطاقة الحرارية يمكن استخدامها في الكثير من التطبيقات. وتقوم المدينة بتطوير وتصميم وبناء مفاعل أبحاث نووي منخفض الطاقة لغرض تعزيز قدرات المملكة في التقنية النووية السلمية ودعم التوجهات المستقبلية في استخدام الطاقة النووية في مزيج منتجات الطاقة.

يشتمل المركز الوطني للتقنية النووية على عدة مختبرات من أهمها مختبرات الكيمياء الإشعاعية ومختبرات المعايرة وقياس الجرعات الإشعاعية حيث ساهمت تلك المعامل في تنفيذ العديد من المشاريع البحثية للقطاعين الحكومي والخاص لدراسة مستويات المواد المشعة والتلوث الإشعاعي في المياه الجوفية ومياه الشرب والمنتجات النباتية والحيوانية الاستهلاكية ومواد البناء ومخلفات محطات تنقية المياه وغيرها. ويسهم المركز عبر مختبر قياس الجرعات الإشعاعية ومختبر المعايرة الثانوية في إصدار بطاقات الجرعات الإشعاعية الشخصية وخدمات قياسها وقياس الخلفية الإشعاعية ومعايرة أجهزة المسح الإشعاعي والتأكد من صلاحية وسلامة قراءات الأجهزة المستخدمة للقياس الإشعاعي. وقد تم إصدار وقراءة أكثر من 3500 بطاقة قياس الجرعات الشخصية ومعايرة أكثر من 180 جهاز مسح إشعاعي خلال عام 2015. وبلغ عدد الجهات المستفيدة أكثر من 220 جهة.

ويقوم المركز بالاشتراك في اختبارات توكيد الجودة بشكل دوري للتأكد من جودة الخدمة المقدمة حيث تحصلت مختبرات قياس الجرعات الإشعاعية الشخصية والمعايرة ومختبرات الكيمياء الإشعاعية على شهادات توكيد جودة القياسات من المركز الوطني للحماية من الإشعاع بمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وكذلك من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

دور المدينة في مجال التقنية النووية

تسهم مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في بناء البنية الأساسية للتقنية النووية في المملكة العربية السعودية عن طريق دعم بحوث العلوم النووية وتقنياتها والعمل على تطوير الكفاءات الوطنية من خلال برامج التعاون الدولي والمحلي وتوفير المنشآت والمرافق اللازمة للتدريب والتأهيل. ومثال ذلك مفاعل الأبحاث منخفض الطاقة الذي سيكون لبنة أساس في دعم البحوث النووية ونقل المعرفة والتقنيات العالمية. كما تقوم المختبرات والتجهيزات المتطورة في المركز الوطني للتقنية النووية على خدمة التعاون البحثي والتقني مع الجامعات والمراكز البحثية المحلية، وإتاحة فرص الاستفادة من التجهيزات والإمكانيات الموجودة لطلبة الدراسات العليا وخاصة ما هو متوفر في مختبرات القياس الإشعاعي ومختبرات المعايرة الوطنية. كما يوفر المركز الوطني للتقنية النووية إمكاناته في عمليات قياس ورصد غاز الرادون وتحديد مستويات التلوث الإشعاعي خارج المختبرات في مواقع المدينة. كما يقوم المركز سنوياً بدعم البرامج الصيفية لطلبة البكالوريوس في الجامعات والمعاهد التقنية في المملكة وتوفير فرص التدريب التقني العملي من خلال إشراك الطلبة في البرامج البحثية القائمة. ويساهم هذا المركز في إيجاد الحلول التقنية من خلال الدراسات الميدانية والحقلية للجهات الحكومية والخاصة والمتعلقة بدراسات التلوث الإشعاعي والكيميائي مثل تقويم الأثر البيئي لأنشطة التعدين والدراسات الأولية للمواقع المخصصة لبعض المشاريع المستقبلية المهمة. تقوم هذه الدراسات على الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى منسوبي المركز من المشاركات السابقة في مشاريع وطنية كبرى ومن خلال تنفيذ مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لعدد كبير من الاستشارات الفنية في هذا المجال. كما أن التحديث المستمر للتقنيات المستخدمة والمختبرات والتجهيزات الحقلية في المركز الوطني للتقنية الوطنية ساهم كثيرا في تنفيذ هذه المشاريع بشكل احترافي بالتعاون مع عدد من الجهات والمراكز البحثية المحلية والخارجية.