تسجيل الدخول

تقنية التطبيقات الإشعاعية

نظرة عامة

تقنية التطبيقات الإشعاعيّة من مجالات علوم التقنية النوويّة الهامّة التي تساهم- بشكل فعّال- في رُقي المجتمعات ورفع كفاءة المنتجات من خلال:

  • التنمية المستدامة في مجالات الزراعة والبيئة والطاقة: تبنّت تقنية التطبيقات الإشعاعيّة أشهر المراكز البحثيّة والجامعات العريقة، فضلاً عن قيادتها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذريّة على مستوى العالم، فعلى سبيل المثال، أنشأت الوكالة الدولية للطاقة الذريّة برنامج تطبيقات التقنيات النووية والإشعاعية بالشراكة مع منظمة الغذاء والدواء (الفاو) تدعم من خلاله التنمية المستدامة في معظم دول العالم في مجال الثروة الحيوانيّة والسمكيّة ومكافحة الآفات الزراعيّة الأحيائيّة مثل: الحشرات وأمراض النبات واللاأحيائية مثل: الجفاف والملوحة واللقاحات باستخدام التقنيات الإشعاعية المتقدمة.
  • ساهمت تقنية التطبيقات الإشعاعيّة بشكل كبير في:

  • رفع مستوى الدخل الاقتصادي للمزارع العادي في دول أفريقيا من خلال تطوير وتحسين محاصيل زراعية تقاوم شح المياه التي تعاني منها قارة أفريقيا.
  • معالجة التلوث الإشعاعي الذي يُعنى بدراسات التلوث الإشعاعي بأنواعه وطرق التخلّص الآمن منه، فعلى سبيل المثال وجود مختبرات متخصّصة لإزالة التلوّث الإشعاعي من المياه الجوفية عن طريق تحضير أغشية أسموزيّة مطعّمة ومطورة بأكاسيد نانومترية بأحجام مختلفة، معدلة كيميائيًا بالمعالجة البيئية أو التعديل والتطوير السطحي بالطرق المختلفة ومعالجتها إشعاعيًا وذلك لتحسين أدائها وتطوير أسطحها لتجنب ظاهرة التعمية ما أمكن ذلك.
  • تبني وتطبيق هذه التقنية على مستوى المملكة سيعود بالمنفعة على الجانب الاقتصادي والحيوي على حد سواء من خلال المحافظة على المصادر الطبيعيّة وتنميتها من جهة ورفع مستوى دخل المستخدم أو المستفيد النهائي من هذه التقنية من جهة أخرى.

دور المدينة في مجال تقنية التطبيقات الإشعاعية

تؤدّي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية دورًا رياديًّا ورئيسًا على مستوى المملكة يتمثل في إجراء بحوث تقنية التطبيقات الإشعاعيّة في مجالات الزراعة والبيئة وإزالة التلوّث الإشعاعي من المياه للتوصّل إلى حلول تِقنّية ومنتجات مبتكرة لمشكلات الملوحة والجفاف التي يعاني منها القطاع الزراعي، ومشكلات التلوث للبيئات العالية السمّية ومشكلات احتواء بعض مصادر المياه الجوفية على مستويات من الإشعاع الطبيعي. فحاليًّا، يعمل المركز الوطني لتقنية التطبيقات الإشعاعية على:

  • برنامج تربية النبات بالتطفير وإنتاج سلالات زراعية محسنة باستخدام الطرق النووية تقاوم الملوحة والجفاف والأمراض الموسمية مع الإنتاجية العالية لغلة محاصيل القمح والشعير والبرسيم. وهذه التقنية هنا تعتمد على إحداث طفرات وراثية من شأنها تهيئة الجيل الجديد المطّفر على مقاومة الملوحة والجفاف وأمراض النباتات وخصوصًا أمراض الأصدأ للقمح والشعير ورفع القيمة الغذائية في أعلاف البرسيم.
  • على صعيد تلوّث البيئات القاسية والعالية السميّة، فتقنية التطبيقات الإشعاعية تساعد في عزل واختيار الكائنات الدقيقة المقاومة للإشعاع التي توظّف في المعالجة الحيويّة لتلك البيئات القاسية الملوّثة.
  • توظف تقنية التطبيقات الإشعاعية في إزالة التلوث الإشعاعي من خلال تطوير أغشية أسموزية معدلة كيميائيًا بالمعالجة البيئية ومطعمة ومطورة بأكاسيد نانومترية بأحجام مختلفة ومبتكرة ومطورة ومعالجة إشعاعيًّا لتزيل النويّات المشعّة من المياه، ويعمل المركز- بالتعاون مع الجهات المختصة بمحطّات التحلية- على التأكد من صلاحية المياه للشرب.

وعليه فإنّ المركز الوطني لتقنية التطبيقات الإشعاعية بإجرائه هذا النوع من الدراسات والبحوث العلمية يساهم في إيجاد حلول للتحديات التي يواجهها القطاع المائي والزراعي والبيئي في المملكة بعدّها منطقة صحراويّة تتصف بقلة الموارد المائيّة، وزيادة ملوحة المناطق الزراعية مع الزيادة المستمرة في التعداد السكاني إلى جانب التغيرات البيئيّة.

المشاريع

يعد محصول الكسافا (Manihot Esculenta) محصولًا اقتصاديًا من الدرجة الأولى وغذاء لأكثر من 800 مليون من البشر يعيشون في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، ويأتي في المركز الرابع من بين المحاصيل الغذائية بعد الأرز والذرة والقمح، حسب منظمة «الفاو». حيث تكمن أهمية الكسافا في القيمة الغذائية العالية لجذوره التي تعد مصدرًا وفيرًا للطاقة لاحتوائها على نسب مرتفعة من النشا والكربوهيدرات. من خلال اتفاقية تبادل المصادر الوراثية (SMTA)، تم استيراد وطلب عدد من المصادر الوراثية لنبات الكسافا من المركز الدولي(CIAT). يهدف هذا المشروع إلى إكثار وزراعة نبات الكسافا الاستوائي في البيئة المحلية للمملكة العربية السعودية، وقد تم إنتاج نباتات مطفرة باستخدام الطرق النووية، وقد انتهى المشروع بنجاح بإكثار وزراعة الكسافا في محطة الأبحاث الزراعيّة التابعة للمدينة في المزاحمية على مستوى البيوت المحمية والحقول الخارجية، بالإضافة إلى تحديد الجرع الإشعاعية المناسبة للنسيج الزراعي (Tissue Culture)، وقد تم الحصول واستحداث عدد (3) هجن مطفرة جديدة وهي في طور النموّ والتكاثر.
في ظل التقدم البحثي وبروز دور العلوم والتقنية النووية في خدمة الزراعة المستدامة وذلك من خلال الحفاظ على المحاصيل الزراعية والحد من إصابتها بالآفات الحشرية والفطرية واستمرارية وسرعة نمو النبات، وتطويع وتطوير بعض المواد الأولية الطبيعية. سعى الباحثون في معهد العلوم النووية إلى استخدام العلوم والتقنية النووية للاستفادة من مخلفات الثروة السمكية التي منها قشور بعض الكائنات البحرية مثل الربيان المحتوية على الكايتين (Chitin). هدف هذا المشروع العمل على تطوير هذه المادة الأولية باستخدام تقنية التشعيع وذلك بتكرار تعريضها لجرعة مناسبة من أشعة جاما لإنتاج البوليمر الطبيعي المسمى الأوليكوكيتوسان (Oligochitosan) مع معاملته كيمائيًا وفيزيائيًا. هذا النوع من البوليمرات الطبيعية والمعاملة عند جرعة إشعاعية مناسبة لديها القدرة على تحفيز وتحسين نمو النبات ومكافحته لبعض الآفات المرضية للمحاصيل. وانتهى هذا المشروع بإنتاج وتحضير الأوليكوكيتوسان وحفظه في محلول بروكسيد الهيدروجين (H2O2) عند نسب مختلفة ريثما يتم تطبيقه في محطات الأبحاث الزراعية.
في ظل التقدم البحثي للعلوم والتقنية النووية في خدمة الزراعة المستدامة ومن خلال الحفاظ على النبات وتقليل استهلاك المياه مع إمكانية استخدام الأراضي الجافة في ظل شح مصادر المياه والاحتباس الحراري. عكف الباحثون على إيجاد طرق للمحافظة على استدامة الأراضي الزراعيّة مع ترشيد استهلاك المياه، وتطويع بعض المواد الأولية الطبيعية وتطويرها، وفي هذا الإطار سعى الباحثون في تطوير بعض المنتجات الطبيعية (بوليمرات) لاستخدامها في الزراعة المستدامة، وتم الاستفادة من مخلفات الأنشطة الزراعية المحتوية على بوليمرات طبيعية من خلال معاملة هذه المخلفات بطرق فيزيائية وكيميائية، وتشعيعها عند جرعات إشعاعية مختلفة بهدف تغيير خصائصها. يهدف هذا المشروع إلى إنتاج بوليمر طبيعي يتمتع بقدرة سريعة على امتصاص كمية كبيرة من الماء لتجنب عملية التبخر، كما لديه آليه ترشيح المياه بكميات قليلة تساعد التربة في الحفاظ على محتواها من الرطوبة، وخصوصًا في المناطق الجافة لغرض الاستخدام الزراعي. وانتهى المشروع بالحصول على بوليمر طبيعي من المخلفات الزراعية معامل إشعاعيًّا وجاهز للتطبيق.

تم التطوير من قبل وحدة تقنية المعلومات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية