تسجيل الدخول

تقنية التشعيع

نظرة عامة

تُعتبر تقنية التشعيع من التقنيات الحديثة في بعض تطبيقاتها حيث تم اعتماد هذه التقنية وقبولها دولياً لدى المنظمات والهيئات العالمية وأهمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. إن استخدامات هذه التقنية في مجالات متعددة يهدف إلى تطوير وتعزيز وزيادة كفاءة صفات وخواص المادة المعرّضة لجرعات إشعاعية محددة وإكسابها قيمة مضافة. هذه التقنية تحتاج إلى وحدات تشعيع كوحدات الكوبالت-60 أو السيزيوم-137 أو المعجلات الإلكترونية. أهمية هذه التقنية ناشئة عن قدرتها على إيجاد حلول لمشاكل متنوعة في قطاعات الصناعة والغذاء أو في حفظ وتعقيم الأغذية والحفاظ على البيئة. المركز الوطني لتقنية التشعيع يحتوي على الأدوات الأساسية اللازمة لتطوير مثل هذه التطبيقات باحتوائه على عدد من خلايا التشعيع والخبرات العلمية الوطنية في هذا المجال. كما تعد تقنية التشعيع أحد فروع التقنية النووية التي توليها الهيئات والمنظمات الدولية اهتماماً كبيراً وذلك لاتساع منظومة تطبيقاتها وتبنيها من قبل الكثير من دول العالم. وتلعب تقنية التشعيع دوراً كبيراً في مجالات مختلفة مثل الصناعة (من خلال تطوير مواد جديدة وتحسين الخواص الميكانيكية والكهربائية والكيميائية والفيزيائية لكثير من المنتجات الصناعية أو الاستراتيجية) والزراعة (من خلال حفظ الأغذية وتحسين سلالات زراعية مقاومة للآفات والأمراض الزراعية) والصحة (من خلال العلاج بالأشعة وتعقيم المنتجات والأدوات الطبية) والبيئة (من خلال تكسير الملوثات العضوية وغير العضوية والتخلص من الأحياء الدقيقة، وفي تنقية الغاز المنبعث من الصناعات المختلفة). كما تجدر الإشارة إلى أن القيادة الرشيدة وفقها الله التمست أهمية هذه التقنية، ولعل من أبرز ما تم في هذا الشأن هو قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 263 وتاريخ 23/10/1422هـ المتضمن الموافقة والسماح باستيراد وتصدير الغذاء والمحاصيل الزراعية المحفوظة بتقنية التشعيع.

دور المدينة في مجال تقنية التشعيع

تسعى المدينة إلى مواكبة التطور المستمر في تطبيقات تقنية التشعيع في مجالات العلوم المختلفة عن طريق دعم البحوث العلمية والتطبيقية وتنسيق الشراكات الاستراتيجية مع المراكز والمعاهد البحثية الوطنية والعالمية المتخصصة وإتاحة الفرصة للحضور والمشاركة في المؤتمرات وحلقات العمل والدورات التدريبية في مجال الاختصاص من أجل نقل وتوطين تقنية التشعيع وإنشاء قاعدة صناعية قائمة على هذه التقنية في المملكة. ولدعم العمل البحثي والتطبيقي على المستوى الصناعي يقوم المركز الآن بتصميم منشأة خاصة بالتشعيع باستخدام معجل إلكتروني ذو قدرات مميزة وذلك لدعم البحوث العلمية وتقديم الخدمات للصناعات الوطنية، وسيُلحق بهذه المنشأة مجموعة من المختبرات والتجهيزات ذات القدرات العلمية الخاصة وسيتم تدريب الكفاءات الوطنية لتشغيل المنشأة وتطوير أعمالها. كما سيتم لاحقاً اشراك القطاع الخاص في تقديم خدمات التشعيع والقياس المصاحب لها من أجل دعم الصناعة بكفاءة وخبرات وطنية. كما دعمت المدينة العديد من المشاريع البحثية في مجال تقنية التشعيع مثل تطوير المواد المتقدمة (النانوية والبترول والبلاستيك) والزراعة والبيئة الذي بدورة سوف يسهم في تطوير الصناعة، وقد أُثبت أن مخرجات هذه المشاريع البحثية قابلة للتطبيق والاستثمار الصناعي والتجاري.

المشاريع

يهدف هذا المشروع إلى معالجة تركيبات وخلطات بوليمرية تستخدم في عزل أسلاك الكابلات الكهربائية ضد الاحتراق ومقاومتها للحرارة وذلك بتقنية التشعيع والمواد المضافة وقد تم الانتهاء من تجهيز المتطلبات الأساسية لإنجاز المشروع حيث تساهم هذه التقنية في تعزيز خواص ومواصفات مادة البوليمر الفيزيائية أو الحرارية أو الميكانيكية.
يهدف المشروع إلى أستخدام أشعة جاما من مصدر الكوبلت المشع للتخلص من بقايا المضادات الحيوية والمستخدمة عادةً في تربية الحيوانات المنتجة في مجال الألبان والدواجن. تم التوصل بنجاح إلى أن أشعة جاما قادرة على التخلص من بقايا المضادات الحيوية بنسبة 100 % في عينات المياه والألبان وبنسبة 80 % من عينات البيض واللحوم، وتم التأكد من أن العينات التي تم معالجتها بتقنية التشعيع لا تحمل أي أثر للمضادات الحيوية وذلك بعمل التجارب البكتيرية اللازمة، وبهذا الخصوص تم تسجيل براءة اختراع بأسم المدينة.
حيث يهدف هذا المشروع إلى إعداد الدراسات والمواصفات الفنية ووضع التصاميم الهندسية اللازمة لمبنى منشأة التشعيع لاحتضان المعجل الإلكتروني وملحقاته. ستحوي المنشأة على معجل إلكتروني بطاقة عشرة ميقا إلكترون فولت، وسيتم أيضاً تأمين معجل إلكترونات متنقل للتطبيقات الحقلية. ستساهم هذه المنشأة في إنجاز بعض الأعمال المتعلقة بالتطبيقات البحثية والصناعية الواردة للمدينة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على حدٍ سواء. بالإضافة إلى ما ذكر من تجهيزات تقنية فإن المنشأة ستشمل مختبرات خاصة مرافقة وتجهيزات علمية عالية التقنية.
يهدف هذا المشروع إلى دراسة ومناقشة قدرة تطبيق أستخدام الإشعاعات المؤينة باعتبارها تقنية واعدة وناشئة للحفاظ على البيئة، وإلى إعادة التأكيد على مفهوم التحلل الإشعاعي للمياه الملوثة عن طريق الإشعاع المؤين وإلى دراسة الأثر الإيجابي من إضافة عوامل ومواد محفزّة غير ضارة وصديقة للبيئة مع الإشعاعات المؤينة بهدف زيادة كفاءة تقنية التشعيع. تعتبر الإشعاعات المؤينة الصادرة من المعجل الإلكتروني أو من النظير المشع (كوبالت-60) جزء من عمليات الأكسدة المتقدمة المستخدمة للحفاظ على البيئة. حيث يتم بهذه التقنية القضاء على الملوثات العضوية وغير العضوية الصادرة من مياه الصرف الصحي أو من مياه الصرف الصناعي وذلك عن طريق كسر المركبات العضوية إلى مركبات أقل خطورة وسمية والقضاء على البكتيريا، والمواد الفيروسية.

تم التطوير من قبل وحدة تقنية المعلومات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية