تسجيل الدخول

المركز الوطني لتقنية الطيران

نظرة عامة

شهدت صناعة الطيران في السنوات القليلة الماضية تطورًا تقنيًّا كبيرًا على الصعيد العالمي، وذلك لوجود تطبيقات هامة واستخدامات متعدّدة للطائرات، كنقل الركاب والبضائع، إلى جانب الاستعمال في المجالات العسكريّة المتعدّدة، لذلك فإنّ هناك طلبًا عالميًّا متزايدًا على استخدام الطائرات ذات الأجنحة الثابتة وكذلك الدوارة (الطيران العمودي) سواء المأهولة منها وغير المأهولة (الطائرة بدون طيار).

وتعد الطائرات غير المأهولة نظاماً فعالاً وهاماً في عدد من التطبيقات كالاستطلاع والبحث والإنقاذ، وكتطبيق حاضر وفاعل في المملكة العربية السعودية ذات المساحة الكبيرة التي تقدر بنحو مليوني كيلومتر مربع وذلك في إمكانية استخدام الطائرة بدون طيار للبحث عن المفقودين في الصحارى، وكذلك مراقبة الحدود مع الدول المجاورة ذات الطبيعة الجغرافية الوعرة، وكتطبيق استراتيجي ومهم فإن الطائرة بدون طيار تستطيع متابعة الأعداد الغفيرة من الحشود ومراقبتها في أثناء تأدية مناسك الحج، وإرسال صور حيّة لمركز المراقبة والتحكم لاتخاذ الإجراءات اللازمة في وقت قياسي.

نظرًا لكون تقنية الطيران تعدّ تقنية استراتيجيّة وأساسيّة لمستقبل التنمية في البلاد، فقد أنشئ المركز الوطني لتقنية الطيران بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لإجراء البحوث وإيجاد الحلول المتصلة بمتطلبات المملكة في عالم الطيران، وقد بدأ اهتمام المملكة ودخولها هذا المجال منذ مدة طويلة، حيث التزمت المملكة بتنفيذ الأبحاث ونقل التقنيات وتطويرها في هذا القطاع الهام والمتطور. إن إجراء الأبحاث العلمية في تقنية الطيران سوف يسهم في دفع عجلة التطور الصناعي في البلاد والتحول الوطني نحو اقتصاد قائم على المعرفة وتوفير فرص وظيفية لذوي الخبرة والكفاءة.

دور المدينة في مجال تقنية الطيران

تعمل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية في تقنيات وأنظمة الطيران عن طريق التعاون الوطني والدولي في برامج البحث والتطوير، والتنسيق المستمر مع الجهات المعنيّة في المملكة لتطوير البحوث والقدرات الفنية لدى الجهات الحكومية مع التركيز الصناعي على التطبيقات الفنية والتحويل التجاري، وهو ما سيوفر منطلقًا هامًا نحو التطوير المستقبلي لقطاع الطيران بمشيئة الله.

لذلك تسعى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية - ممثلة بالمركز الوطني لتقنية الطيران- لأن تكون رائدة على الصعيد الإقليمي في هذا المجال؛ ونظرًا لازدهار هذا المجال فقد وضع المركز خطة لبلوغ غايته في تعزيز مكانة المملكة في قطاع الطيران من خلال التعاون الوطني والدولي في برامج البحث والتطوير ونقل التقنية وتوطينها، وقد صنّع المركز طائرات خفيفة ومركبات جويّة غير مأهولة.

كما يعد النشر العلمي للأبحاث والحصول على براءات الاختراع في مجال تقنية الطيران من أهم الأولويات في خطة المركز مع التركيز على الموضوعات الأساسية في الخطة مثل: منصات الطيران والمحاكاة الرقمية والتقنيات التمكينيّة، وما زالت خطة المركز تتطلع إلى وصول المملكة إلى مستوى ريادي في هذا المجال. تشمل الأهداف الاستراتيجية للمركز الوطني لتقنية الطيران: تصميم منصات متطورة للطيران للبحث العلمي والأغراض التجاريّة وتطويرها، الارتقاء لبلوغ طليعة دول المنطقة في تقديم خدمات المحاكاة الرقمية لأغراض الطيران، تعزيز تنمية قدرات نظام الاستطلاع الجوي على الصعيدين: الوطني والإقليمي، أن ترتقي المملكة لتصبح من المزوّدين الرائدين بالمنتجات التجاريّة في تقنيات الطيران ومنتجات رصد الأرض على الصعيد الإقليمي، إنشاء قطاع تجاري مزدهر للطيران في المملكة قادر على تنفيذ برامج التقنية المتقدمة، البحث والتطوير في التقنية المتقدمة القادرة على تطوير الملكية الفكرية للتعاون الدولي على المدى البعيد، أو للأغراض التجارية.