تسجيل الدخول

تقنية الأقمار الصناعية

نظرة عامة

تؤدي الأقمار الصناعية دوراً هاماً في تلبية الاحتياجات الاستراتيجية للدول سواء أكانت احتياجات أمنية أم اقتصادية وعلمية. فالأقمار الصناعية يتم استخدامها لأغراض الاستطلاع والاستشعار عن بعد والاتصالات الفضائية وإجراء الأبحاث العلمية في الفضاء.

يساعد استخدام الأقمار الصناعية في مدارات منخفضة حول الأرض لأغراض التصوير الفضائي على تحقيق أهداف متعددة من أهمها حفظ الأمن والتخطيط العمراني واستكشاف المعادن والغطاء الزراعي، أما في مجال الاتصالات الفضائية فتستخدم الأقمار في المدارات الثابتة حول الأرض في تغطية مساحات شاسعة من الأرض لنقل البيانات عبر المناطق النائية وتوفير خدمات الاتصال الهاتفي كما يمكن تشفير قنوات الاتصال لأغراض أمنية، أما في المجال العلمي فيتيح الفضاء فرصة لإثبات بعض النظريات العلمية واستكشاف الفضاء والفلك عن طريق الحمولات العلمية التي يتم إطلاقها إلى الفضاء على متن الأقمار الصناعية.

يتيح امتلاك التقنيات المتعلقة بتطوير وتصنيع الأقمار الصناعية للدول تلبية العديد من احتياجاتها ذاتياً، وتوفير التكاليف المادية وغير المادية للاستيراد من الخارج، مع إمكانية تصدير بعض هذه التقنيات، وتوفير وظائف نوعية للمواطنين من الجنسين تسهم في تحقيق الرؤية للوصول لاقتصاد مبني على المعرفة.

ونظراً للقيمة الكبيرة التي يمثلها امتلاك تقنيات الأقمار الصناعية في مجالات الاتصالات الفضائية والاستطلاع والأبحاث العلمية فإن أي جهة تنوي الدخول في مجالات استغلال الفضاء الخارجي لن تجد الطريق ممهداً للوصول لأهدافها مما يستدعي اتساع الرؤى ووضع خطط مرحلية تتناسب منطقياً مع الإمكانيات والموارد المتاحة مع التركيز على تطوير العنصر البشري والبنى التحتية مع بناء علاقات متينة مع الجهات الرائدة في مجال البحث والتطوير والتصنيع لتقصير مدة نقل وامتلاك التقنيات.

دور المدينة في مجال تقنية الأقمار الصناعية

تقوم مدينة الملك عبدالعزيز بدور ريادي في قطاع الأقمار الصناعية يتمثل في تنفيذ عدد من المشاريع لتطوير تقنيات الأقمار الصناعية في مجالات الاستطلاع والاستشعار عن بعد والاتصالات الفضائية لصالح الجهات المستفيدة، كما يتم تنفيذ عدد من المشاريع البحثية بالاشتراك مع جهات بحثية عالمية في مجال علوم واستكشاف الفضاء. تهدف هذه المشاريع إلى تحقيق أهداف استراتيجية تتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي والمنافسة عالمياً في هذا المجال عبر تطوير وامتلاك التقنيات المتعلقة بتطوير الأقمار الصناعية مع تأهيل العنصر البشري السعودي للقيام بأدوار التطوير والتصنيع والتشغيل مع توفير الوسائل والمواد والبنى التحتية لتحقيق هذه الأهداف. تقوم المدينة بتطوير الحمولات الخاصة بالأقمار الصناعية والأنظمة الأساسية ذات العلاقة كأنظمة التحكم وإدارة الطاقة ومعالجة وتخزين البيانات ونقلها إلى المحطات الأرضية والأنظمة اللازمة للتحكم في القمر والأنظمة المعلوماتية المتخصصة للاستفادة من بيانات الأقمار وذلك لتوفير عدد من المنتجات للمستفيد النهائي بصورة صالحة للاستخدام المباشر. يتم تلبية الاحتياجات المحلية لعدد من الجهات الحكومية والجهات الخاصة في مجالات استخدام الأقمار الآنفة الذكر عبر تصميم أقمار صناعية ذات مهام محددة والتركيز على هندسة نظم الأقمار وإدارة المشاريع مع تطوير عمليات الإنتاج الإلكتروني والميكانيكي وعلميات التجميع والاختبارات وإدارة سلاسل الإمداد مع الموردين التقنيين بصورة فاعلة. لا يقتصر دور المدينة على تطوير وتصنيع الأقمار بل يتعدى ذلك إلى تنسيق استخدام الترددات الخاصة بالاتصالات الفضائية مع دول العالم عبر اتحاد الاتصالات العالمي (ITU) وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، ونشر الوعي العلمي في هذا المجال بين الطلاب والمهتمين في المملكة عبر القنوات الإعلامية المختلفة وإقامة البرامج العلمية للمتميزين وإعداد وتنفيذ عدد من البرامج التدريبية في مجال تقنيات الأقمار للطلاب والمختصين في القطاع الحكومي والخاص.