تسجيل الدخول

تقنية الاستشعار عن بعد

نظرة عامة

لتقنية الاستشعار عن بعد أهميّة خاصّة في الدراسات العلميّة والبحثيّة، لأنّها تمثّل سجّلًا مرئيًّا للخصائص المجاليّة للمنطقة التي تغطّيها الصورة خلال المدّة الزمنيّة التي التقطت فيها، وهذه الخاصيّة جعلت استخدام صور الاستشعار عن بعد واسع الانتشار في البحث العلميّ والعسكريّ، لأنها تمكّن من دراسة الظواهر من حيث: مراقبتها وتتبّع تطوّرها والتغيّرات التي تطرأ عليها (نموّها أو تراجعها واتجاهات ومعدّلات النموّ والتراجع)، وإعداد خرائط دقيقة تبيّن توزيعها والعلاقات المكانيّة بينها، أو التي يصعب الوصول إليها.

  • مراقبة التوزيع المجالي للظاهرات الأرضيّة في إطار واسع من موقع مراقبة عالٍ في إطار لا يمكن مشاهدته بالوضوح والشموليّة نفسيهما من خلال المراقبة الأرضيّة.
  • دراسة الظاهرات المتغيرة مثل: الفيضانات وحركة المرور، وهذه الظاهرات تصعب مراقبتها مباشرة بالعين البشريّة نظرًا لتغيّرها السريع، وتسجيلها في صورة جويّة يساعد على إمكانية دراستها.
  • التسجيل الدائم للظاهرات، بحيث يمكن دراستها في أيّ وقت فيما بعد، وهذا يسمح بإجراء المقارنات الزمنيّة عن طريق دراسة مجموعة صور التقطت في أوقات مختلفة للمكان نفسه، كما يسمح بمعرفة طبيعة التغيّر الذي طرأ على مكان ما.
  • تسجيل بيانات لا تستطيع العين المجرّدة أن تراها، فالعين البشريّة حسّاسة للأشعة المرئيّة الواقعة بين 4 و7 ميكرومتر، والصور الفضائيّة يمكنها أن تعطي معلومات إضافيّة عن الاستشعار في النطاق بين 3 و 9 ميكرومتر الذي يشمل إضافة إلى الأشعة الضوئية: الأشعة فوق البنفسجيّة والأشعّة ما تحت الحمراء.
  • إجراء قياسات سريعة ودقيقة للمسافات والاتجاهات والمساحات والارتفاعات والانحدارات.
  • إنتاج الخرائط وتحديثها في وقت سريع وبدقة لم تكن تتوفر في الطرق التقليديّة التي كانت سائدة من قبل.
  • دوريّة المعلومات، التي تعني إمكان الحصول على النوع نفسه من المعلومات لمنطقة معيّنة.

دور المدينة في مجال تقنية الاستشعار عن بعد

​تُجري مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية البحوث العلميّة التطبيقيّة لخدمة التنمية، ولتقديم المشورة العلميّة على المستوى الوطني من ضمن مؤسّسات الوطن البحثيّة، وهي تضطلع بدور رئيس في التخطيط للعلوم والتقنية، بما في ذلك المشاركة في إعداد الخطط الوطنيّة للعلوم والتقنية والابتكار، ووضع الاستراتيجيات اللّازمة لتنفيذها، لذلك يتطلّع المركز الوطني لتقنية الاستشعار عن بعد إلى تبنّي اتجاهات رئيسة للبحث العلمي والتطوير التقني تتوافق مع السياسة الوطنیّة للعلوم والتقنية بالمملكة، وتلبّي متطلبات الأمن الوطني والتنمية المستدامة، والمركز يهتم بنقل تقنية الاستشعار عن بعد وتطويرها وتوطينها، وتنفيذ الأبحاث العلمية والتطبيقية بالتنسيق مع الجامعات والمراكز العلمية المتخصّصة، كما یعمل المركز على بناء الكفاءات السعودية المؤهلة والاستفادة منها بما یخدم خطط التنمية الوطنية وتوجّهاتها ومبادئها الأساسية البحثية ویتفاعل معها حسب الآتي: المساهمة في البحث العلمي في مجالات: الاستشعار عن بعد والمعلومات الجيومكانية. استقبال الصور الفضائيّة للأقمار الصناعيّة المختلفة، وامتلاك محطّات أرضيّة. تلبية طلبات الجهات ذات العلاقة كافّة، وسدّ احتياج البحوث العلميّة. تقديم الاستشارات للجهات الأخرى في مجال اختصاص المركز. المساهمة في توحيد المواصفات الوطنيّة لنظم المعلومات الجيومكانيّة، ووضع الأنظمة والضوابط ‏لتبادل المعلومات. العمل على المشروعات التقنيّة التي ينفّذها معهد بحوث الفضاء والطيران. معالجة الصور الفضائية وتصحيحها وتحسينها للأقمار الصناعية كافّة. تصنيف بيانات الصور الفضائية وتحليلها باستخدام برامج متخصّصة. إنتاج نماذج ارتفاعات رقميّة DTM , DEM من الصور الفضائيّة. رصد نقاط التحكّم الأرضيّة وخدمات التصوير الجوي والأرضي والتصوير البانورامي. اقتراح البرامج المناسبة وتنفيذها لتطوير القوى البشريّة من: موظفين وطلاب مختصين في مجالات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجيومكانيّة.

المشاريع

إمكانية الاستقبال من ثمانية أقمار صناعيّة، حيث تم بالتعاون مع ديجيتال جلوب زيادة ثلاثة أقمار عالية الدقة، ومع آيرباص تم الاتفاق على قمرين آخرين. مجال التغطية 2.7 مليون كم مربع من جنوب روسيا إلى جنوب الصومال، ومن غرب باكستان إلى شرق ليبيا. الحصول على أعلى دقّة توضيحيّة تجاريّة على مستوى العالم تصل إلى 31 سم حتّى 1.5م. إمكانيّة متابعة أهداف محدّدة عبر التغطية اليوميّة. بلغ مجموع مساحة ما صُوِّر في العام 2015 بحدود خمسة ملايين كيلومتر مربّع من الصور العالية الدقّة، وخمسة ملايين من المتوسّطة الدقّة، وذلك يعادل مساحة المملكة أربع مرّات ونصف.
امتلك المركز مؤخّرًا، طائرة مسح جوي مجهّزة بأحدث تقنيات التصوير الليزري والأطياف المتعدّدة التي تستخدم في التخطيط العمراني والزراعي والبيئة والجيولوجيا والتعدين وإنتاج الخرائط الرقميّة ونماذج ثلاثيّة الأبعاد، وذلك باستخدام: 1. تقنية الليدار: وتستخدم في عدّة مجالات مثل: الآثار والجيولوجيا والهندسة المعماريّة والطرق. 2. تقنية الطيف المتعدّد: وتستخدم لقياس الطيف للمعادن والصخور والنباتات والأنواع الأخرى. 3. التصوير الفوتوجرامتري الجوي والأرضي وتطبيق تقنية Structural for Motion SFM على الصور الفوتوغرافيّة.
حرصت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على متابعة حوادث هطول الأمطار الغزيرة في المملكة في السنوات الأخيرة، وذلك بتنفيذ مشروع درء أخطار السيول ومتابعة تصوير معظم المدن التي تعرضت لهذه الأمطار. يهدف مشروع السيول إلى توفير الصور المزدوجة الالتقاط للرؤية التجسيميّة، وإنشاء نماذج ارتفاعات رقمية لتحديد مسارات الأودية وتحليلها، وتقديم نتائج المشروع إلى الجهات ذات العلاقة للاستفادة منها في عمل الدراسات اللازمة لإدارة مسارات السيول وتصريف المياه ودرء الكوارث المستقبليّة.
توفير الأجهزة عالية المواصفات من حاسبات آلية ومكتبية ومحمولة، وطابعات متعدّدة الأحجام، وشاشات عرض، وخوادم مع مخازن لتخزين البيانات، والدعم الفني المستمر، والإمكانيّات لتشغيل المعامل. توفير رخص البرامج المتخصّصة في عمليات معالجة الصور الفضائيّة وأرشفتها. تدريب منسوبي هذه القطاعات ومتابعة العمل معهم، وتجهيز الغرف لتكون غرف عمليات لإدارة طلبات الصور الفضائية. ربط معظم المعامل بالمركز الوطني لتقنية الاستشعار عن بعد بصورة مباشرة لتسهيل مهمّة استقبال البيانات ومعالجتها واستعراضها وأرشفتها.

تم التطوير من قبل وحدة تقنية المعلومات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية