تسجيل الدخول

المركز الوطني للتقنية الزراعية

نظرة عامة

تعدّ الزراعة أحد أهم دعائم الاقتصاد الوطني للمملكة العربية السعودية وهي رافد محوريّ من روافد الأمن الغذائي. شهدت التقنيات الزراعيّة تطوّرًا سريعًا صحبه تبنّي المناهج الحديثة في الإنتاج والتسويق، الأمر الذي نتج عنه تحقيق وفر في الناتج المحلي لبعض المحاصيل الزراعيّة وتوفر الحلول العلميّة لكثير من الإشكالات التي كانت تواجه العاملين والمستثمرين في مجال الزراعة، ومازال القطاع الزراعي في المملكة العربيّة السعوديّة يواجه العديد من التحديات، ومنها على سبيل المثال: الموارد المائيّة المحدودة، والمناخ الصحراوي الحار.

يعتمد التوسع في الزراعة- بشكلٍ عام- على استغلال المياه بكثافة مما يزيد من الضغوط على الموارد المائيّة في المملكة العربية السعودية، وعلاوةً على ذلك أدّى التوسع الزراعي في بعض المناطق إلى اختلال التوازن في التنمية بين المدن والقرى. وبناءً على هذه التحديات، ومع تسارع خطى التقدم العلمي والتقني حول العالم، برزت حاجة المملكة إلى تطوير تقنيات زراعيّة حديثة تتبنّى أحدث ما توصّلت إليه دول العالم في هذا القطاع.

نصيب المملكة من الأمطار لا يتعدّى معدل 100 مم سنويًّا، وثمة مناطق أخرى ربما لا يهطل عليها المطر لسنوات. وعند وقوع جفاف من هذا النوع- كما حدث لمنطقة الشمال في عامي 1957 و 1958- تغدو المناطق التي تتعرض للجفاف عاجزة عن ممارسة الزراعة أو الحفاظ على ثروتها الحيوانيّة. يعمل المركز الوطني للتقنية الزراعيّة عبر مشروعاته البحثيّة على دعم التنمية بالمملكة والرقي بالاقتصاد الزراعي السعودي للاستمرار في توفير مصادر غذائيّة متنوعة والحفاظ على الأمن الغذائي الوطني، وهذه التوجهات الوطنيّة يسهم المركز الوطني للتقنية الزراعيّة في تحقيقها عن طريق ابتكار التقنيات الزراعيّة المتقدمة وتطويرها ونقلها وتوطينها.

دور المدينة في مجال التقنية الزراعية

تهدف أبحاث التقنيات الزراعية في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إلى نقل التقنيات الزراعية التنافسية الصديقة للبيئة الموجهة وتوطينها وتطويرها وابتكارها لخدمة التنمية الزراعية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي في المملكة، ودعم الاقتصاد الزراعي السعودي للاستمرار في توفير مصادر غذائية متنوعة عن طريق ابتكار وتطوير تقنيات زراعية متقدمة، حيث تسهم التقنيات الزراعية في خدمة التنمية وسد حاجة المجتمع المحلي والدولي من الغذاء والاحتياجات المعيشية، ويعد موردًا اقتصاديًّا لكثير من الدول التي تعتمد على الزراعة، ومحلياً تسهم التقنيات الزراعيّة في رفع كفاءة الإنتاج والتوسع في قطاع الزراعة. وتنمية المعرفة بالقضايا الزراعيّة الملحة تتمثل في: استخدام الأسمدة والمبيدات وتوظيف التقنيات لتطويرها وللتخفيف من أضرارها أو معالجتها. إيجاد بنية تحتية تنافسية للبحث والتطوير في مجال التقنيات الزراعية في المملكة. تهيئة بيئة تنافسية لصناعة تقنيات زراعيّة وطنية منافسة في الأسواق العالمية. توجيه التطبيقات التقنية الحديثة والأبحاث لدعم الإنتاج الزراعي الرأسي، ومن المشروعات التي نفّذتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية: • المرحلة الثانية من مشروع مكافحة سوسة النخيل الحمراء. • نظام تسويق التمور في المملكة. • تصميم جديد للبيوت الزراعيّة المحمية يناسب مناخ المملكة العربيّة السعودية. • بناء قاعدة النخيل والتمور.  • مشروع تطوير روضة خريم.  • خفض فساد الفاكهة لإطالة مدة صلاحيتها عن طريق دراسة خصائص أنزيمات الفطريات المسببة للفساد. • دراسة الآثار الفنية والصحية والاقتصادية المترتبة على تغذية العجول والدجاج بأعلاف غنية بالاوميغا 3 من مصدر غير تقليدي باستخدام تقنية البثق الحراري. • استخدام تقنية زراعة الأنسجة لاختيار نباتات مقاومة للجفاف والملوحة والاستفادة من المياه السطحية.  • تطوير المؤشرات الدالة على الجفاف في النباتات وتطوير نظام الإنذار المبكر لتجنب الجفاف وضبط عمليات الري للمحاصيل الزراعيّة بالمملكة.

المشاريع

يدرس المشروع التصنيف الوراثي والوصفي ويستهدف تصنيف أكبر عدد من نخيل المملكة البالغ 450 نوعًا، بعض أصناف النخيل متشابهة، ويصعب تمييزها بالصفات الشكليّة مما يتطلّب استخدام تقنيات DNA و PCR و RAPD و ISSR للتمثيل الوراثي بالبصمة الوراثية، حيث يوجد بالمملكة أكثر من مليونيّ نخلة. ناتج جمع البيانات الشكلية وتحليلها سيكون على هيئة برنامج إلكتروني أو دليل مطبوع، بحيث تكون مرجعًا لهذه الأصناف، ويسهل توفير المعلومات المفصّلة عنها، وأنشأت قاعدة بيانات لعدد 100 صنف. تشمل البيانات التحليليّة والوراثيّة ووصف الثمار، كما نُشِر الدليل الأول عن التصنيف الشكلي لبعض أصناف النخيل النامية بالمملكة.
يهدف هذا المشروع إلى تطوير جهاز للكشف الصوتي عن السوسة داخل جذع النخلة وتطوير المصيدة الذكيّة وتفعيل المبيدات الحيويّة. تم الانتهاء من المشروع وإنجاز المهام كالآتي: 1) تحديد الأوقات التي تنتشر الحشرات الكاملة في الحقل 2) التقاط أصوات سوسة النخيل الحمراء وعمل برمجيات متخصصة لفصل الأصوات والمؤثرات الأخرى عن الأصوات الخاصة بسوسة النخيل الحمراء في بيئات وظروف متفرقة. 3) الإخراس الجيني، حيث تم تطبيق هذه التقنية الحديثة جدًّا للتعرّف إلى ميكانيكيّة الجينات، وتعاملها مع المؤثرات الخارجيّة، ومن ثمّ يمكن تطبيقها عمليًّا في تصميم العوامل القاتلة للسوسة.
الهدف من البحث هو تصميم بيت زراعي محمي مغلق للمناطق الحارة واختباره، بحيث يمكن تكثيف وتدوير المياه، وهذا سوف يسهم في توفير الأمن المائي والغذائي في المملكة. وسيتم تطبيق التقنيات الحديثة التي يمكن تصنيعها داخل المملكة لتبريد المياه وإعادة استخدامها. كذلك نسعى إلى أن يكون هذا التصميم معياريًّا للبيوت المحمية بالمملكة، ومن مزايا البيت المحمي المطور في هذا المشروع البحثي: 1- إمكانية الحقن بغاز ثاني أكسيد الكربون 2- التخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون 3- المياه المستخلصة من الهواء الخارج من البيت المحمي سوف تستخدم لتغذية نظام التبريد
أحد المشروعات المنفّذة بالمدينة في مجال التقنية الزراعيّة، حيث يهدف هذا المشروع إلى إجراء مسح شامل للفطريات المسببة لفساد العديد من الفواكه، وعزل بعض هذه الفطريات وتعريفها، وتحديد الأنزيمات المحللة لجدار النبات من هذه الفطريات، ودراسة خصائصها، وقد عُزلت وصُنّفت بعض الفطريات المسببة للفساد في أنواع من الفاكهة (الطماطم، الزيتون، التين، الخوخ، التمور). والتعرّف إلى الأنزيم المسبب المباشر للفساد والمعزول عن بعض الفطريات وخصائصه الفيزيائية والبيوكيميائية، والاستفادة من هذه الخصائص في تثبيط عمل الأنزيم، ومن ثمّ تثبيط الفساد في الفاكهة.
هو أحد مشروعات مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مجال التقنية الزراعيّة، ويهدف إلى استكمال تطوير العمل في منطقة روضة خريم كمرحلة ثانية بالنباتات الطبيعيّة المتكاثرة نسيجيًّا وبذريًّا وتقليديًّا. تعدّ الروضات في الجزيرة العربيّة مصدر الاستعاضة والحفظ للأصول الوراثيّة النباتيّة التي تتعرّض في البيئة الصحراويّة إلى العديد من الإجهادات البيئية ممثلة في: الحرارة المرتفعة وشحّ الأمطار والعواصف الرملية والرعي الجائر ودهس السيارات، مما يزيد من ظاهرة التصحر. سيكون لمخرجات المشروع أثر في المحافظة على النباتات الطبيعيّة النامية في تلك المنطقة التي تعرّضت لتدهور بيئيّ في السنوات السابقة.

تم التطوير من قبل وحدة تقنية المعلومات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية