تسجيل الدخول

التقنية الحيوية

نظرة عامة

تشمل التقنية الحيويّة عددًا كبيرًا من العلوم، وتهدف في مجملها إلى استخدام العمليّات الحيويّة، والكائنات الحيّة، والخلايا ومكوّناتها الخلويّة لتطوير تقنيات جديدة ومفيدة في مجال البحث العلمي والتطبيقي والصناعي في شتى المجالات. وللتقنية الحيويّة أيضًا دور هامّ وأساسيّ في تحسين وتطوير الرعاية الصحية والصناعات الدوائية من خلال توفير تقنيات وآليات جديدة لتصنيع الأدوية التي يمكن أن تساعد في كشف علاج الأمراض التي تصيب البشر. مع تنامي النشاط البحثي والتطبيقي في الدول المتقدمة على المستوى العالمي في العقود القليلة الماضية لتطوير تقنيات حيويّة في المجالات الطبية فيما يختص بالتشخيص والعلاج لكثير من الأمراض، والمجالات الزراعية لتحسين وزيادة الإنتاج الزراعي لتوفير الأمن الغذائي لسد الاحتياج العالمي، وكذلك التقنيات الحيويّة البيئية للحد من التلوث الحيوي باستخدام تقنيات التصنيع الخضراء والتنمية المستدامة، فقد أصبح استخدام التقنيات الحيويّة مؤشرًا أساسيًّا على مدى التفوق العلمي والتقدم الحضاري للمجتمعات. وإدراكًا من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لأهميّة التقنية الحيويّة على المستوى الوطني ودورها الحيوي والاستراتيجي في تعزيز مستوى المملكة العلمي ورفع القدرات التنافسية للاقتصاد السعودي، وتماشيًا مع أهداف وتوجهات السياسة الوطنية للعلوم والتقنية في المملكة التي تهدف إلى توطين وتطوير عدد من التقنيات الحديثة ذات الأولوية والاستراتيجية التي تهم المملكة لتحقيق التطور والتنمية الشاملة والمستدامة، فقد حظيت الأبحاث العلمية والتطبيقية في مجال التقنيات الحيويّة الطبية والبيئية والزراعية باهتمام خاص، بالإضافة إلى مساندة ودعم الأبحاث العلمية ذات العلاقة في قطاعات المدينة المختلفة والتعاون العلمي مع الجهات الحكوميّة والجامعات ومراكز البحوث المتخصّصة داخل المملكة وخارجها.

دور المدينة في مجال التقنية الحيوية

تهدف أبحاث التقنية الحيويّة في مجملها في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إلى نقل وتوطين وتطوير وابتكار التقنيات الحيويّة المتقدمة بما يتلاءم مع الاحتياجات والظروف البيئية والاقتصادية والاجتماعية المحلية للمملكة، وإعداد القدرات الوطنيّة وتأهيلها وتدريبها على استخدام هذه التقنيات وتسخيرها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في المستقبل، والحدّ من الاعتماد على المصادر الخارجية لتلك التقنيات ومخرجاتها. وخلال العشر سنوات الماضية قطع برنامج التقنية الحيويّة بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية شوطًا كبيرًا في جهوده لبناء بنية تحتية متطورة ذات مواصفات وتقنية عالية وتدريب القدرات السعودية في مجال التقنيات الحيويّة المتقدمة.

توِّجت هذه الجهود بإنشاء المركز الوطني للتقنية الحيويّة في عام 1431هـ ويشمل: مختبرات التقنية الحيويّة، مختبر الأحياء الجزيئية والأحياء الدقيقة ومختبرات زراعة الأنسجة ومختبر أبحاث السرطان ومختبرات بحوث الصناعات الدوائية والمعلوماتية الحيويّة، وقد أدّى السعي الدؤوب للمركز الوطني للتقنية الحيويّة للتميز والإبداع في مجال البحث والتطوير من خلال المشروعات البحثية والتعاون العلمي مع المراكز العالمية المتميزة إلى تزايد الاكتشافات والإنجازات العلميّة المهمّة ليس على المستوى المحلي فقط، بل على المستوى العالمي، ويهدف المركز الوطني للتقنية الحيويّة بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إلى الاستمرار في التميز لتعزيز التوجهات الاستراتيجيّة للمملكة في مجال التقنية الحيويّة.

يتولى المركز الوطني للتقنية الحيويّة القيام بالأبحاث العلمية والتطبيقية في مجال التقنيات الحيويّة الطبية والبيئية والزراعية بالإضافة إلى مساندة ودعم الأبحاث العلمية ذات العلاقة في قطاعات المدينة والتعاون العلمي مع الجهات الحكومية والجامعات ومراكز البحوث المتخصصة داخل المملكة وخارجها وعقد الدورات التدريبية المتخصصة والمؤتمرات والندوات. كان من أبرزها إكمال مشروع جينوم الجمل العربي.