تسجيل الدخول

تقنية أمن المعلومات

نظرة عامة

تفيد دراسات عدّة من مصادر مختلفة بأنّ هناك ازديادًا كبيرًا في عدد مستخدمي تقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية، لذلك فإنّ الدولة تسعى للتحول إلى مجتمع معلوماتي بشكل سريع جدًّا والارتقاء في مجال تقنية المعلومات. مما لا شكّ فيه أنّ أهميّة أمن المعلومات تبرز بشكل واضح مع التطور الهائل في استخدام التقنية ووسائل تخزين المعلومات وتبادلها عبر الشبكات الإلكترونيّة، حيث أجريت عدّة دراسات في مجال الاختراقات الأمنيّة لقياس تكلفة الضرر الناتج من هذه الاختراقات، وتبيّن أنّ الأضرار الناتجة عن الاختراقات الأمنية كبيرة سواء كانت ماليّة أو في البُنية التحتيّة، ومن المتوقّع أن تزداد فاتورة خسائر الهجمات الإلكترونيّة في المستقبل القريب نتيجة التوسع في الخدمات الإلكترونيّة ودخول مفاهيم تقنية جديدة لم يقابله استعداد وجاهزية أمنيّة وتأهيل الكفاءات في مجالات تقنيات أمن المعلومات. كلّ هذا يعزز الحاجة إلى تطوير جهود البحث العلمي في مجال أمن المعلومات لدعم المصالح الوطنيّة من خلال نقل التقنيات وتوطينها، وبناء القدرات، وابتكار الخوارزميات الوطنية التي يمكن استخدامها بشكل آمن لحماية البيانات. بالإضافة إلى ضرورة زيادة توعية المجتمع بأهميّة أمن المعلومات، وأنّه أصبح من أهم المجالات المطلوبة لحماية الدول والشركات، وقد باشرت المملكة العربيّة السعوديّة في إنشاء المراكز المختصة بأمن المعلومات كونها من أهم التحديات المستقبليّة عالميًّا نتيجة التقنية الحديثة التي تظهر كلّ يوم، وكذلك سوف تظهر وسائل وقدرات حديثة للهجوم على الشبكات العنكبوتية والأجهزة الإلكترونيّة، وأيضًا الهواتف الذكية. لقد تزايد استهداف المنشآت بشكل مكثف بهجمات إلكترونيّة مختلفة، وأصبح الاهتمام بأمن المعلومات ليس خيارًا بل ضرورة حتميّة، وواقعًا يجب علينا الاعتراف به ووضع الحلول اللازمة حتى نتجنب أيّ مشكلات مستقبليّة.

دور المدينة في مجال تقنية أمن المعلومات

تسعى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إلى التحوّل التقني لمجتمع معلوماتي والحصول على الريادة في مجال تقنية المعلومات من خلال تطبيق الخطّة الوطنيّة للعلوم والتقنية خلال العشرين عامًا القادمة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع الجهات الرائدة في هذا المجال، ويصاحب هذا التحول السريع اهتمام كبير بمجال أمن المعلومات على مستوى كبير. لقد أنشأت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية المركز الوطني لتقنية أمن المعلومات، وذلك سعيًا منها لبناء بيئة متكاملة وداعمة لنقل التقنيات المتعلقة بهذا المجال الحساس وتطويرها، حيث يضمّ المركز نخبة من الباحثين والباحثات لقيادة جهود المملكة في تنفيذ البحوث التطبيقية في أمن المعلومات بالتعاون مع عدد من الجامعات والمراكز البحثية المميزة على مستوى العالم، ولأن التدريب يعدّ إحدى ركائز البحث والتطوير فقد نظّم المركز عددًا كبيرًا من الدورات الدقيقة المتخصصة في مجال الأمن الإلكتروني لمنسوبيه شملت تخصّصات مختلفة في: مجال أمن المعلومات، التشفير، التحليل الرقمي، الهندسة العكسيّة، أمن الشبكات، أمن التطبيقات وتحليل الاختراقات الإلكترونيّة. كما يُعِدّ المركز كفاءات مؤهّلة قادرة على البحث والتطوير في مجال أمن المعلومات، ويسعى للوصول بالمدينة لتكون مركزًا إقليميًّا للبحوث في مجال الجرائم الإلكترونيّة والأدلّة الجنائيّة الرقميّة لإحراز السبق الاستراتيجي في مجال أمن المعلومات على المستويين: الإقليمي والعالمي. كما بنت المدينة مختبرات وطنيّة تحتوي على أحدث ما توصّل إليه العلم في مجالات التشفير وأمن المعلومات والشبكات والأمن الإلكتروني، وكذلك دعمت المدينة الأبحاث الوطنيّة، وعقدت المؤتمرات المتخصّصة بهذا المجال ليكون المركز داعمًا وطنيًّا للباحثين والمتخصّصين في مجال أمن المعلومات. تعدّ هذه النوعيّة من المؤتمرات فرصة للخبراء والمختصين في مجال تقنية أمن المعلومات على المستوى المحلي والدولي لنقل المعرفة وتبادلها.