تسجيل الدخول

تقنية الفيزياء التطبيقية

نظرة عامة

هناك العديد من الأسباب التي تسوّغ دعم الحكومات للبحث الأساسي والتطبيقي للفيزياء، نظرًا لما تكتسبه الدول من فخر بنيل أبنائها- على سبيل المثال- جائزة نوبل في الفيزياء، ولعلّ الأهم في ذلك أن الفيزياء من العلوم الأساسيّة الطبيعية، وبرغم أنها لا تساهم بشكل كبير في النهضة الاقتصادية من خلال الإتجار بالتقنية، فإنها تُعزَّز- بشكل مباشر- من خلال التعليم وأهميّة المجالات التقنية الأخرى، وهناك العديد من المعاهد البحثية التي تجري بحثها الأساسي في الفيزياء، بالتركيز على تلك المجالات التي تعود بالفوائد الاقتصادية المباشرة، فعلى سبيل المثال، نجد أنّ مختبر الفيزياء لدى المعهد الوطني للعلوم والتقنية في الولايات المتحدة الأمريكية هو مقرّ عمل لثلاثة باحثين من حملة جائزة نوبل، وهذا المعهد يموّل أبحاث هؤلاء الباحثين بما يخدم الصناعة من خلال تطوير وسائل القياس والمعايير، ويركّز معهد العلوم الأساسيّة الوطنيّة في كوريا على توفير الخدمات البحثيّة للمستخدمين والجهات المعنيّة. مع الإلحاح المتزايد من قبل الرأي العام في دول العالم قاطبة على الاستثمار في تلك البحوث الأساسية والتطبيقية ذات الأثر الاجتماعي الواضح، فإنّه يمكن توضيح علاقة الاستثمار في الفيزياء بالفوائد الاجتماعية والفوائد العائدة على الجهات ذات العلاقة، وفي هذا السياق يهدف المركز الوطني للفيزياء التطبيقية إلى تطوير بنية تحتيّة مساعدة لتكون القاعدة السعودية للبحث الابتكاري والأفكار الإبداعيّة التنافسيّة، مع تناول القضايا التقنية بشكل أكثر فعالية واستدامة، لذا يسعى المركز الوطني للفيزياء التطبيقية لتعزيز تعاون خبراء الفيزياء في المملكة، من: شركات، وهيئات حكوميّة، ومراكز طبيّة قد تحتاج إلى خدمات بحثيّة في هذا المجال.

دور المدينة في مجال تقنية الفيزياء التطبيقية

تسهم المدينة في إكساب المملكة العربية السعودية قدرات بحثية عالية في الفيزياء تمكنها من تأسيس قاعدة متينة للمجالات الأخرى من العلوم الطبيعية والهندسية، وقدرات تمكنها من تلبية متطلبات المملكة في مجال الفيزياء، وتمكنها من التعاون الدولي النشط، واستقطاب أبرز الخبرات في مجالات الفيزياء.

يتمثل دور المركز الوطني للفيزياء التطبيقية في المساهمة في تطوير قدرات البحث العلمي في المملكة في مجال الفيزياء مما يحقق بناء قاعدة راسخة للتطبيقات العلميّة والهندسيّة، ويدعم التعليم فيها. كما يساهم المركز في بناء تعاون دولي بناء وفاعل وجعل البيئة البحثية في المملكة بيئة جاذبة للقدرات العلميّة المتميزة من خلال الآتي:

  • إجراء بحوث أساسية وتطبيقية، وإتاحة الخدمات البحثية.
  • تولي مهام تطوير برنامج الفيزياء وتنفيذها.
  • دعم التعاون والتواصل في مجالات البحث.
  • إنشاء بنية تحتية للبحوث بما فيها المرافق الرئيسة.
  • دعم التعليم والتدريب في مجال الفيزياء.
  • النهوض بالوعي العام تجاه دور الفيزياء في الارتقاء بالتقنية.
  • إجراء البحوث التطبيقية ونقل المعرفة.
  • المشاركة في المشاريع الوطنية وإدارتها وتعزيز التعاون الدولي وتوفير الزمالة والتدريب للباحثين.
  • تقديم التوصيات والخدمات للحكومة بشأن العلوم والتقنية.
  • دعم مشاركة الجامعات والقطاع الصناعي في المشاريع الوطنية.
  • توفير المرافق البحثيّة الوطنية وإدارتها.إيجاد الفرص البحثية للمدرسين والطلاب.

المشاريع

يهدف المشروع إلى تجهيز مختبر ذي قدرة وإمكانية على تطوير واختبار وصنع أجهزة استشعار ذكية لها قدرة عالية على كشف الغازات الخطرة والضارة في تراكيز منخفضة جدًا. حيث يتم تحضيرها من تراكيب نانوية من أكاسيد أشباه الموصلات النقية والمشابهة، واستخدامها كمادة فعالة للمستشعر الغازي الذكي. تم تدريب وتأهيل مجموعة من الباحثين في جامعة كوريا الجنوبية، وتم تحضير عدة مركبات نانوية من أكاسيد المعادن من أهمها تحضير مركب (LSMO) باستخدام تقنية الهيدروحرارية، وفي جامعة شانغهاي في الصين تم تصنيع المستشعر الغازي وتوليفه.
يهدف المشروع إلى دراسة تفاعلات البايونات مع النوويات والتي تعد من أهم المسائل المساعدة في فهم عالم فيزياء الجسيمات الأولية. ولمعرفة معلومات أكثر عن هذه التفاعلات، هناك عدة طرق ووسائل من أهمها تجارب التشتت أو الانشطارية. ولاستكشاف هذه التفاعلات سيكون الاهتمام الرئيس منصباً على دراسة تفاعلات البايونات مع النوويات عند طاقات عليا، حيث يتيح لنا اختبار هذه التفاعلات بدرجة أكبر منه عند الطاقات الأقل. ويتم ذلك بدراسة تحليلية لبعض النماذج المستخدمة كنموذج قابلية الفصل. ومن ثم التطرق إلى الأساليب الرياضيّة التي من خلالها يتم الحصول على البيانات وتحليلها ومقارنتها مع النتائج التطبيقية.
يهدف المشروع إلى تصميم وتطوير أجهزة الكشف عن الإشعاع المؤين وتجهيز المختبرات اللازمة لذلك. يهدف أيضًا إلى تطوير الكوادر الوطنية للتعامل مع هذه التقنيات. يستخدم الإشعاع المؤين في كثير من المجالات وأهمها الصحيّة والصناعيّة، ومع خطورة هذه الأشعة على الإنسان تكمن أهمية الكشف عنه، حيث تم بناء وتشغيل نموذج جديد من كاشف المضاعف الإلكتروني، بالإضافة إلى تدريب الباحثين على تركيب الأجزاء الداخلية للكاشف وتثبيتها بالطرق المناسبة، وكذلك التدريب على اختبار تلك الأجهزة وتشغيلها، وذلك بالتعاون مع مركز الـ GSI-FAIR في ألمانيا.
يهدف المشروع إلى تطوير نظرية نظام عملي يُعنى بإمكانيّة التحكم بحركة الذرّات الباردة من مسافةٍ بعيدة التي بالإمكان أن تشغل وظيفة المواد العازلة، وتأثيرات السطوح الخاصة بتحكم حركة الذرات. أجريت في عام 2015 دراسة مستفيضة للتأثيرات مثل: تغير خصائص الإشعاع، وكذلك التفاعلات مع عكس الصورة. كما درس الباحثون في المشروع الخصائص المشتركة لذرّة محاصرة في مسافة محدودة من عكس صورة عازلة كهربائيًّا. يعكف المشروع الآن على تحليل نتائج عناصر مصفوفة الكثافة تعتمد على الزمن (Density matrix element) وذلك لإيجاد تدريج خاص بقياس حركة الذرة ويكون قابلاً للتأثر مع صورتها (عكسها).
يهدف المشروع إلى وضع الخصائص المثلى لأجهزة تشخيص الشعاع الأيوني التقليدية الخاصة بالمعجلات الكهروستاتيكية الحلقية، ثمّ تطويرها جنبًا إلى جنب مع التقنيات المتقدمة في مجال أجهزة تشخيص الأشعة. تم إكمال الدراسات التصميمية لأجهزة تشخيص الشعاع الجسيمي ذي الطاقة المنخفضة، وكذلك تصميم نظام جديد لتحليل الكتلة عبر رباعي الأقطاب. تميز بتوفير الفرصة لتدريب وتأهيل الباحثين الشباب في المدينة. تستفيد منها: مجموعة الفيزياء الذرية والجزيئية بالمدينة، مراكز البحث العلمي والجامعات وكذلك وحدات التطوير والبحث (R&D) لدى المؤسسات الصناعية.
يهدف المشروع الذي يجري بالتعاون مع جامعة تكساس إلى دراسة بعض الأنظمة الفيزيائية مثل التجمعات الذرية، والدوائر الفائقة التوصيل، والنظم الضوئية غير الخطية لاستكشاف وتطوير تقنيات جديدة تقوم بعمل القياسات الدقيقة والاستشعار عن بعد باستخدام مفهوم التداخل والتماسك الكميين. تتعاون المدينة مع معهد الدراسات الكمية بجامعة تكساس (Texas A&M) في إطار أهداف المشروع، وتدريب طلبة الدكتوراه ليكونوا نواة لمجموعة بحثية متميزة في هذا المجال، وتستفيد من مخرجات المشروع: مراكز الأبحاث، ومراكز الاتصالات.

تم التطوير من قبل وحدة تقنية المعلومات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية