تسجيل الدخول

تقنية المواد المتناهية الصغر (النانو)

نظرة عامة

تعرف التقنية المتناهية الصغر (النانو) بأنها مجال علمي يهتم بدراسة خصائص المواد والتحكم بها عند المقياس النانوي (أقل من 100 نانومتر)، إذ تُظهر المواد عند ذلك المقياس خصائص غير عادية، لذلك يمكن باستخدام تقنية النانو تصنيع المواد وتشكيلها للحصول على خصائص جديدة أفضل من الخصائص الأصلية لهذه المواد. فعلى سبيل المثال يمكننا تخيل حواسيب خارقة الأداء يمكن وضعها على رؤوس الأقلام، ولنتخيل الثورة في إعادة زراعة الأنسجة داخل الجسم لتحل محل الأنسجة التالفة أو استخدام المولدات النانوية الحيوية لإنتاج الطاقة داخل جسم الإنسان كاستخدامها لتشغيل جهاز تنظيم ضربات القلب. وقد استقطبت التقنية المتناهية الصغر (النانو) اهتمام العلماء منذ أوائل التسعينيات رغم كونها قديمة في بعض تطبيقاتها. حيث أدى تطوير بعض الأدوات المتخصصة بدراسة هذه التقنية مثل مجهر القوة الذرية والمجهر المجسي الماسح إلى معرفة كيفية التحكم بالمواد للحصول على نتائج مختلفة مثل التحكم بانتقال الحرارة، والصلابة، والتوصيل الكهربائي. وكنتيجة لاكتشاف الخواص الجديدة للمواد؛ دخلت تقنية النانو في تطبيقات عديدة في كافة مجالات الحياة. فعلى سبيل المثال ساهمت في زيادة كفاءة الخلايا الشمسية التي تعد مصدرا واعدا للطاقة النظيفة الصديقة للبيئة. كما طورت من التقنيات المستخدمة لتحلية المياه لتجعلها أكثر كفاءة وأقل استهلاكا للطاقة. كما ساهمت في اكتشاف محفزات كيميائية جعلت من التفاعلات الكيميائية أكثر كفاءة. كما ساهمت في اكتشاف طرق جديدة للتوصيل الحيوي للعقاقير الطبية مما جعل إمكانية علاج الخلايا المصابة أكثر كفاءة وأقل ضررا على الجسم. كما جعلت من الممكن صناعة أجهزة إلكترونية دقيقة كان من المحال فيما مضى صناعتها دون هذه التقنية.

دور المدينة في مجال التقنية المتناهية الصغر

اهتمت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بمجال التقنية المتناهية الصغر (النانو) منذ عام 1426هـ حيث أنشأت المركز الوطني للتقنيات المتناهية الصغر، بهدف نقل وتوطين التقنية المتناهية الصغر في المملكة واستخدامها لتلبية الاحتياجات الوطنية ومتطلبات التنمية في المجالات الصناعية والصحية والزراعية والبيئية والعسكرية والأمنية وغيرها. واهتمت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بإجراء البحوث الوطنية والتطبيقية في المجالات التي يمكن فيها توظيف التقنيات متناهية الصغر (النانو) ‏لتطوير القطاعات المختلفة، ولذلك عقدت المدينة شراكات علمية كثيرة في هذا المجال، فعلى سبيل المثال تم إنشاء مركز تميز مع شركة آي بي إم العالمية لاستثمار التقنيات المتناهية الصغر في مجالات الطاقة والمياه ونتج عن هذا التعاون العديد من براءات الاختراع. كما تم التعاون مع جامعة كاليفورنيا سانتا باربرا وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لدراسة التقنيات المتناهية الصغر في الإضاءة المرشدة للطاقة، وأنشئ أيضاً مركز تميز مع جامعة كاليفورنيا بيركلي لأبحاث المواد المتناهية الصغر للطاقة النظيفة باستخدام الشبكات المعدنية العضوية. وتم التعاون مع جامعة أكسفورد لأبحاث البتروكيماويات في مجال تحويل الغازات الضارة إلى مواد نظيفة. وكذلك تم إنشاء مركز تميز مع جامعة كاليفورنيا سان دييغو لأبحاث التقنيات المتناهية الصغر الطبية بالإضافة إلى مركز تميز مع جامعة نورثوسترن في الطبقات الحيوية المتناهية الصغر. وتم إنشاء مركز تميز مع شركة سينوبسيس للإلكترونيات المتناهية الصغر بالإضافة إلى مركز تميز مع شركة انتل لتصنيع تقنيات متناهية الصغر بالتعاون مع عدة جامعات. وتم إنشاء مركز تميز مع جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس لتقنيات النانو الخضراء في تطبيقات الاتصالات. كما قامت بمشاريع بحثية مشتركة في مجالات الخلايا الشمسية مع معهد الاتحاد السويسري للتقنية في لوزان بسويسرا وشركة (SRI) العالمية بالولايات المتحدة الأمريكية.