تسجيل الدخول

تقنية المواد المتقدمة

نظرة عامة

تعد تقنية المواد المتقدمة هي العنصر الأساسي والحيوي لمستقبل التنمية في المملكة في ظل ما تتمتع به من ثروات معدنية ونفطية، تسعى إلى أن تكون رائدة في هذا المجال وأن تعزز مكانتها الصناعية والعلمية والاقتصادية. وفي السنوات القليلة الماضية تسابقت العديد من مراكز الأبحاث العالمية في مجال تقنية المواد المتقدمة على إنتاج مواد هندسية صديقة للبيئة وذات تكلفة منخفضة وكفاءة عالية، مع القدرة على إعادة تدويرها.

ومن أهم الأسباب التي دفعت إلى تطوير مجال هندسة المواد هو تنامي الطلب والحاجة الماسة لاستحداث وتطوير مواد هندسية جديدة.

وأولت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية اهتماماً حول تطوير تقنية المواد المتقدمة عن طريق البحوث والدراسات وإنشاء مركز وطني لتقنية المواد المتقدمة يضم كفاءات وطنية مؤهلة ومعامل مجهزة بأحدث التقنيات. وتعتمد الكثير من الصناعات الحيوية في المملكة على تقنية المواد المتقدمة لتعزيز المنتجات وزيادة المردود الاقتصادي.

إن مجال تقنية المواد المتقدمة يدعم الكثير من التطبيقات المهمة في المملكة مثل تطبيقات إنتاج الطاقة وتحلية المياه والتطبيقات العسكرية والتطبيقات الطبية وصناعة البتروكيماويات وغيرها.

وتعتمد تقنية المواد المتقدمة على الربط بين البنية الداخلية للمادة وخصائصها الميكانيكية والفيزيائية وتطبيقاتها.

دور المدينة في مجال تقنية المواد المتقدمة

تقوم مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بدور ريادي يتمثل في دعم وتعزيز تقنية المواد المتقدمة والعمل على تطوير واستثمار آخر ما توصّلت إليه المراكز العالمية من أبحاث وابتكارات في هذه التقنية. ويسعى المركز إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية في هذا المجال، ومن أهم الأهداف الاستراتيجية للمركز:

  • المساهمة في تقنية المواد المتقدمة وتعزيزها في تلبية أبرز احتياجات المملكة الاجتماعية والاقتصادية.
  • الاستفادة من الثروات الطبيعية للمملكة كالبترول والمعادن لإنتاج مواد متقدمة تسهم في تطوير الصناعات الوطنية.
  • تطوير المواد المتقدمة في المملكة العربية السعودية.
  • التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية العالمية التي تهتم في تقنية المواد المتقدمة.
  • تطوير المؤسسات الوطنية ذات العلاقة في تقنية المواد المتقدمة.تلبية احتياجات المملكة الصناعية في مجال المواد المتقدمة.
  • ابتكار تطبيقات ومفاهيم جديدة لتقنية المواد المتقدمة .

كما يسهم المركز الوطني لتقنية المواد المتقدمة في إجراء دراسات وبحوث علمية حول المواد بجميع أشكالها من أجل الإسهام في إيجاد الحلول للتحديات التي يواجها هذا القطاع في العالم.

وتحقيقاً لمتطلبات خطط التنمية الشاملة للمملكة تسعى المدينة إلى مواكبة التطور المستمر في مجال نقل وتوطين تقنيات المواد المتقدمة، وذلك من خلال دعم برامج ومشاريع البحوث العلمية للأغراض التطبيقية والعمل على تطوير آليات لتحويل مخرجات البحث العلمي والتطوير التقني إلى منتجات صناعية، بالإضافة إلى تقديم الخدمات العلمية المتخصصة كتسجيل براءات الاختراع، والتنسيق مع الأجهزة الحكومية والمؤسسات العلمية ومراكز البحوث في المملكة في مجال البحوث العلمية التطبيقية وتبادل المعلومات والخبرات، وكذلك عقد الشراكات من خلال التعاون العلمي بين المملكة والمؤسسات العلمية الدولية.

المشاريع

إن تطوير مواد جديدة تتمتع بخواص فيزيائية وكيميائية وميكانيكية عالية مع الاحتفاظ بخفة وزنها هي من أهم المواضيع التي اهتم بها الباحثون في مجال هندسة وعلوم المواد في الآونة الأخيرة وذلك لتلبية الاحتياجات الصناعية بالتطبيقات المختلفة مثل التقليل من استهلاك الطاقة والحد من ظاهرة الصدأ.

لذا، اهتم المشروع بتطوير وإنتاج مركبات معدنية معززة بمواد متناهية الصغر (حبيبات أو ألياف) لتحسين خواصها الميكانيكية مع الاحتفاظ بخفة الوزن للمركب. إحدى المواد المستخدمة في هذا المشروع هي سبيكة الألمنيوم 5083 التي تحتوي على 5% مغنيسيوم وتستخدم في عدد من التطبيقات الحساسة مثل تدريع العربات والبوارج البحرية لتميزها بخفة الوزن وجودة خصائصها الميكانيكية ومقاومة الصدأ، كذلك اهتم المشروع بتطوير الخصائص الميكانيكية لهذه السبيكة بشكل غير تقليدي، وذلك عن طريق تقنية المساحيق (Powder Metallurgy) حيث تم خلط وطحن بودرة هذه السبيكة مع بودرة لعدد من أنواع الخزفيات المدعمة. وعلى الرغم من تعدد المتغيرات التي تتحكم بالخواص النهائية للمركبات المعدنية مثل نوع، ومقاس، ونسبة وآلية انتشار المواد المتناهية الصغر داخل المركب المعدني فقد تم في هذا المشروع التحكم بجميع المتغيرات والإنتاج المتكرر للمركبات المعدنية بالخصائص الميكانيكية نفسها.

أظهرت الدراسة أن الخواص الميكانيكية للمركبات المعدنية تعتمد بشكل رئيسي على نوع ومقاس ونسبة وآلية انتشار المواد المدعمة، حيث أثبتت الدراسة أن استخدام كمية بمقدار 0.05% من الأنابيب الكربونية يرفع من خاصية المقاومة القصوى للشد لهذه السبيكة. من ناحية أخرى أثبتت الدراسة أن استخدام ذرات معززة من أكسيد الألمنيوم تتيح استطالة عالية للمركب عند مقارنتها بالمركبات المعدنية المدعمة بالأنابيب الكربونية، أي أن المركب المعدني المدعم بأكسيد الألمنيوم يتميز عن المدعم بالأنابيب الكربونية بأنه يقبل عمليات التشكيل على درجات حرارة أقل برودة بشكل أكبر.


تم التطوير من قبل وحدة تقنية المعلومات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية