تسجيل الدخول

تقنيات الاحتراق والبلازما وخلايا الوقود

نظرة عامة

تدعم تقنيات الاحتراق والبلازما وخلايا الوقود الصناعات القائمة على نطاق كبير مثل: صناعة المحركات والمركبات وصناعات حديثة مثل تطبيقات قائمة على البلازما، وصناعات أقل حداثة مثل صناعة التخزين الكيميائي للطاقة. تهدف معظم الأبحاث في مجال المحركات الحرارية على مستوى العالم إلى تحقيق تحسن في كفاءة التحويل من الطاقة الحرارية إلى الطاقة الميكانيكية مع تقليل الانبعاثات الضارة وإتاحة استخدام مصادر طاقة تقليدية ومتجددة أكثر توفرًا، في مجال تخزين الطاقة عمومًا تتجه الأبحاث لتطوير تقنيات ذات تكلفة منخفضة وكثافة تخزين عالية تتيح استخدام الطاقة المتجددة من المصادر ذات التذبذب المرتفع مثل الشمس والرياح، وتتيح تقنيات التخزين الكيميائي للطاقة في البطاريات وفي الوقود الهيدروكربوني المولد باستخدام الطاقة المتجددة إمكانيات واعدة لتحقيق الأهداف المطلوبة إذا توفر لها دعمًا كافيًا للأبحاث فيها، أما في مجال البلازما الحديث نسبيًا نظرًا للتعقيد الشديد في فيزياء الظاهرة التي أتاح تطور علوم أخرى مثل: الرياضيات والحاسب الآلي فهمًا أعمق لها يتزايد يومًا بعد يوم، فإن هناك مجالات واسعة لاستخدام هذه الظاهرة في التطبيقات الصناعية، على سبيل المثال يمكن استخدام تقنية البلازما في معالجة الأنواع المختلفة من الوقود بما في ذلك النفايات البلديّة والصناعيّة والطبية لتحويلها لأشكال أقل ضررًا للبيئة وأكثر كفاءة في إنتاج الطاقة، كما يمكن استخدام تقنية البلازما لإنتاج مواد صناعية جديدة وبخصائص لم تكن متاحة من قبل بالإضافة إلى العديد من التطبيقات المهمّة التي ما زالت في طور الأبحاث.

دور المدينة في مجال الاحتراق والبلازما وخلايا الوقود

أنشأت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية المركز الوطني لتقنية الاحتراق والبلازما تحت مظلة معهد بحوث المياه والطاقة في عام 1435هـ ليتولّى إجراء الأبحاث التطبيقيّة في مجالات المحركات الحرارية وتطبيقات البلازما والتخزين الكيميائي للطاقة التي كانت تتم تحت مظلة جهات أخرى سابقا على نطاق صغير نسبيًّا، جريًا على منوال المدينة يهدف المركز- على المدى المتوسط والطويل - إلى ابتكار منتجات وخدمات مفيدة تساهم في بناء الصناعات المحليّة في مجالات تخصصه التي بدورها تساهم في خلق الوظائف وتنويع مصادر الدخل وتحقق نسبة مقبولة من الاكتفاء الذاتي لدعم الأمن الوطني، تعدّ مجالات تخصص المركز من المجالات المعقدة والصعبة علميا وتقنيا، يجتهد المركز للحاق بالركب العالمي في مجالات تخصصه عبر استقطاب الكفاءات الوطنية وبناء قدراتها من خلال التدريب والابتعاث وإجراء الأبحاث التطبيقية ليحقق الانتقال من نقل التقنية لتوطينها وتطويرها حتى الوصول للقدرة على الابتكار التقني.

تغطي مشاريع المركز حالياً مجالات المحركات واستخدام البلازما لمعالجة الرماد وتحوير الوقود وتطوير جيل جديد من البطاريات بالإضافة لدراسة تفاعلات الأكسدة الجزئية، تشكل هذه المشاريع جسرا لمشروعات أكثر طموحًا ينوي المركز العمل عليها في السنوات الخمس القادمة حيث يبني المركز خططه الاستراتيجية للانتقال لمشاريع أقل عددا وأكبر حجما وبمساهمة محلية أكبر لتحقيق توطين التقنية، يعتزم المركز الاستمرار في تطوير المحرك المتعدد الوقود مع إتاحة استخدام الطاقة المتجددة وإضافة مشاريع لنقل تقنية تصنيع أجزاء المحركات والدخول في مجال المحركات التوربينية، كما ينوي المركز تركيز جهده في مجال البلازما على معالجة النفايات البلدية الصلبة والاستمرار في مشروعات البطاريات.