تسجيل الدخول

تقنية البترول والغاز

نظرة عامة

تعد تقنية البترول والغاز ذات قدر كبير من الأهميّة لضمان تزويد العالم بالمصدر الرئيس للطاقة، وهي تتطلب إجراء العديد من الأبحاث والدراسات في مجال استكشاف الطاقة الهيدروكربونيّة وإنتاجها، ففي المملكة يعدّ البترول والغاز هما المصدران الرئيسان لتشغيل محطّات توليد الكهرباء وتحلية المياه، وعليه، فإن الهدف هو تطوير تقنيات استكشاف جديدة قادرة على مواجهة التحديات العالميّة في مجالات: التنقيب والاستغلال الأمثل للثروة النفطية، وأيضًا تطوير تقنيات لتحسين إنتاج البترول والغاز من المكامن الصخريّة غير التقليدية، بحيث تكون مجدية اقتصاديًّا وصديقة للبيئة لتحقيق التنمية المستدامة، وضمن إطار الأولويات الوطنية للبترول والغاز وفقًا للخطة الثانية للعلوم والتقنية والابتكار (معرفة2). يسعى المركز الوطني لتقنية البترول والغاز إلى توطين المحتوى العلمي والتقني وتطويره في مجالات الاستكشاف والإنتاج للبترول والغاز جميعها، وذلك عبر إجراء البحوث العلمية والتطبيقيّة والاختبارات المعملية المتقدّمة، والتركيز على المشكلات والمعوّقات التي تواجهها صناعة البترول والغاز في المملكة العربية السعودية، التي تتطلب السعي إلى ابتكار تقنيات جديدة قادرة على رفع كفاءة استكشاف أماكن البترول والغاز التقليديّة والصخريّة، وأيضًا رفع كفاءة الإنتاج وذلك بتحسين أداء عمليّات إنتاج الآبار وصيانتها، بالإضافة إلى ابتكار وسائل للحفر بطرق تضمن خفض تكاليفها لجعلها ذات جدوى اقتصادية، لذلك عزّز المركز التعاون مع عدد من شركات قطاع البترول والغاز الكبرى لتحديد احتياجات المملكة للسنوات القادمة من التقنيات الحديثة لمواجهة التحديات المستقبليّة، وسبل توطين مثل هذه التقنيات وجعلها ناجحة اقتصاديًّا لضمان استمراريّة إنتاج البترول والغاز بأقلّ التكاليف.

دور المدينة في مجال تقنية البترول والغاز

كان السعي لإنتاج المواد الهيدروكربونيّة بالطرق المثلى وبأقل التكاليف، والحاجة لخدمة صناعة البترول الوطنية الدافع الرئيس لإنشاء المركز الوطني لتقنية البترول والغاز بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، حيث أولت المدينة هذا القطاع الحيوي الذي يعدّ الركيزة الأساسيّة لاقتصاد المملكة اهتمامًا كبيرًا، والمركز الوطني لتقنية البترول والغاز هو واجهة حكوميّة معنيّة بالبحث التطبيقي والتطوير في مجال العمليّات الأساسيّة في الصناعة البترولية كالتنقيب والحفر والإنتاج وهندسة مكامن الزيت والغاز الطبيعي.

أسهم المركز في تقديم كثير من الحلول العلميّة والتطبيقيّة في العديد من مجالات تقنية البترول والغاز عن طريق تعزيز جهود البحث والتطوير والابتكار لمعالجة المشكلات التقنيّة التي تواجه قطاع استكشاف البترول والغاز في المملكة وإنتاجهما، وتتركّز الجهود حاليًّا على إيجاد الآليّات الحديثة التي من شأنها التقليل من تكاليف التنقيب، والمساهمة في تعزيز استخراج البترول والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى نقل تقنية البترول والغاز الطبيعي في المملكة وتوطينها بهدف تعزيز الاقتصاد المعرفي وتطوير الكفاءات الوطنيّة المدرّبة القادرة على مواكبة مسيرة الإبداع والابتكار، وتحقيق التنمية المستدامة للمملكة في قطاع البترول والغاز. تشمل اهتمامات المركز الوطني لتقنية البترول والغاز البحثية النواحي الهندسيّة والعلمية المتعلقة بالبترول والغاز جميعها، إذ يتركز النشاط البحثي للمركز على محورين أساسيين هما:

  • دعم البُنية الأساسية للبحث العلمي وتطويرها ونقل التقنية إلى المملكة في مجال البترول والغاز الطبيعي وفق الخطة الوطنيّة الاستراتيجيّة للعلوم والتقنية والابتكار، وإقامة علاقات تعاون وشراكة مع مختلف الجهات المعنيّة داخليًّا وخارجيًّا.
  • تقديم الدعم البحثي والعلمي للجهات الحكوميّة والصناعيّة من خلال تنفيذ بحوث تطبيقيّة وتطويريّة للمساهمة في الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعيّة الرئيسة في المملكة (البترول والغاز). ​

المشاريع

الهدف الرئيس للدراسة هو إجراء تحليل معملي شامل على عيّنات الطفل الغازي التي سيتم جمعها وفرزها من مكاشف الطبقات الجوفيّة على السطح، إضافة إلى دراسة العيّنات المتوفرة من الآبار، حيث تشمل الدراسة إجراء فحوصات وتحاليل بتروفيزيائيّة وجيوميكانيكيّة وجيوكيميائيّة متكاملة، لوصف المردود الاقتصادي المحتمل لهذه الموارد وتقييمه، ويعدّ أحد أهمّ المخرجات الرئيسة لهذه الدراسة هو تحديد الإمكانيات الاقتصاديّة لهذه الموارد غير التقليدية، ونقل هذه التقنية وتوطينها بعدّها أداة جديدة تسهم في الاستغلال الأمثل للموارد الهيدروكربونية غير التقليديّة.
تمت الدراسة باستخدام الصخور الرملية (Berea Sandstone) ومحلول عالي الملوحة بدرجة تصل إلى 20% ونفط ثقيل كسوائل مكمنيّة تحاكي خصائص مكامن النفط في السعودية، كذلك تم العمل على العديد من التجارب المعملية باستخدام ماء البحر وعيّنات مختلفة مخفّفة الملوحة من ماء البحر، بالإضافة إلى البوليمر المعزّز للإنتاج كسوائل حقن خلال عمليّات الغمر الثنائي والثلاثي. أظهرت النتائج والمخرجات الأوليّة للدراسة أنّ حقن المياه القليلة الملوحة والبوليمر المعزّز للإنتاج يسهم بشكل كبير في تعزيز استخلاص النفط الثقيل بمعدل 10% - 15% من الكمية الأصلية من الزيت (OOIP) مقارنة بالمياه العالية الملوحة.
يركز العمل في هذا المشروع على أهمية استخدام تقنية الفضاء في دراسة علوم الأرض وما يرتبط بها، حيث تم بناء عدد من المحطّات على طول الساحل الغربي للبحر الأحمر مع وجود المحطّة الرئيسة في الرياض. هذه المحطّات تستخدم الإشارة المرسلة من قبل مجموعة من الأقمار الصناعية التي تعرف باسم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وتُحلّل البيانات المسجّلة لرصد الإزاحة الأرضية وقياسها عند كلّ محطة. يساعد المشروع على رفع القدرة العلميّة والتكنولوجيّة في استخدام المنصّات الفضائيّة لدراسة القشرة الأرضيّة ومساندة علوم الأرض المختلفة، ومعرفة مقدار الحركة أو الإزاحة المستمرة للجزيرة العربية مبتعدة من القارة الأفريقية.
يهدف المشروع إلى تطوير تقنية جديدة لمراقبة مكامن البترول والغاز الطبيعي وخزّانات المياه الجوفيّة في المملكة، كما يهدف من خلال استخدام تلك التقنية إلى مراقبة خزن الكربون لتعزيز الإنتاج في الحقول النفطية. تم إنجاز 98% من أهداف المشروع، حيث جمعت البيانات باستخدام جهاز للموجات السيزميّة في عام 2015م. كما تم جمع بيانات سيزميّة عالية الدقة باستخدام جهاز مولد الموجات السيزميّة ومقارنة النتائج، حيث أظهرت مخرجات هذه الدراسة أنّ هذه التقنية لها أثر في صناعة البترول من حيث توفير البيانات الدقيقة التابعة لمراقبة المكامن والخزانات الجوفيّة.
يهدف المشروع إلى دراسة باطن أرض المملكة واستكشافه باستخدام المسح الجويّ، وتغطية مساحة أوسع من أرض المملكة بأبحاث استكشافية وتطويرية لعمل تصوّر متكامل للطبقات، لأعماق قد تصل إلى بضع كيلومترات باستخدام المسح الجوي. يهتم المشروع بالدراسات المتعلقة بإدارة موارد البنية التحتية كافّة من مياه جوفية ومعادن وطاقة حرارية وبترول وغاز. تم الانتهاء من كامل المسح الجوي باستخدام التقنيات الجيوفيزيائيّة لمساحة ٧٧٠٠ كلم2 في منطقة جنوب المدينة المنورة، وتم البدء بتحليل البيانات لغرض تفسيرها والانتهاء ببناء النموذج المتكامل لمنطقة الدراسة.

تم التطوير من قبل وحدة تقنية المعلومات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية