تسجيل الدخول

تقنية أنظمة الطاقة الكهربائية

نظرة عامة

تطوير إنتاج الكهرباء وإيصالها للمستهلكين تعدّ الطاقة الكهربائيّة عاملًا مؤثرًا ودافعًا لعجلة النمو الاقتصادي في المملكة، بالإضافة إلى كونها مستهلكًا أساسيًا للبترول مما جعلها مجالًا واسعًا للبحث والتطوير الذي يهدف إلى رفع كفاءة مصادر التوليد مع تنويعها، وكذلك العمل على الحد من الاستخدام المفرط لها. يبلغ الحمل الذروي للطاقة الكهربائيّة قرابة 60000 ميغا وات وهو بارتفاع متواصل سنويًّا بنسبة تقارب 8% مما يشكّل تحديًا حقيقيًا في أجزاء منظومة الكهرباء جميعها.

مناخ المملكة حار وهذا ما يجعلها أكثر بلدان العالم حاجةً واستخدامًا للتكييف، وتعدّ أجهزة التكييف المستهلك الأول للكهرباء بشكل عام، حيث تستهلك أجهزة التكييف 70% من إجمالي الكهرباء المستهلكة في المنازل وبمقدار 52% من إجمالي الطاقة الكهربائيّة المنتجة سنويًّا. حاجة المملكة المتنامية لتقنيات تكييف متطورة تساهم في الحدّ من هدر استخدام الكهرباء ورفع كفاءة الطاقة. من أجل ذلك يبحث المركز الوطني لتقنية أنظمة الطاقة الكهربائيّة ويطوّر في مختلف أنظمة الطاقة الكهربائيّة التي تتمثل في مصادر التوليد البديلة، وتحويل الطاقة وأنظمة التحكم. كذلك يتم العمل على إلكترونيّات القوى الكهربائيّة التي تمثل التقنيات الأساسيّة في أنظمة تحسين الجهد الكهربائي ورفع معامل القدرة، بالإضافة إلى تطبيقاتها الأخرى. ويعمل على التقنيات المتقدمة في القياسات الكهربائيّة والتحكم عن بعد مما يعزز دور الشبكات الكهربائيّة التقليدية والذكية. من جهة أخرى فإنّ البحث والتطوير في تقنيات التبريد والتكييف يعدّ من الركائز الأساسيّة لعمل المركز لرفع كفاءة استهلاك الطاقة الكهربائيّة لأجهزة التكييف. يتبنّى المركز الوطني لتقنية أنظمة الطاقة الكهربائيّة تنفيذ التقنيات الجديدة والحديثة التي تؤدي إلى تحسين الأداء العام لمنظومة قطاع الكهرباء شاملة نظم التكييف والتبريد.

دور المدينة في مجال تقنية أنظمة الطاقة الكهربائية

يأتي دور مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الريادي الذي يتمثل في البحث في مجال أنظمة الطاقة الكهربائيّة شاملًا مصادر التوليد البديلة وتحويل الطاقة وأنظمة الاتصالات والإلكترونيات والتحكم. كذلك يتم العمل على إلكترونيات القوى الكهربائيّة التي تمثل التقنيات الأساسية في أنظمة تحسين الجهد الكهربائي ورفع معامل القدرة بالإضافة إلى تطبيقاتها الأخرى الكثيرة. وكذلك تعمل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من خلال المركز أيضًا على التقنيات المتقدمة في القياسات الكهربائيّة والتحكم عن بعد مما يعزّز دور الشبكات الكهربائيّة التقليدية والذكية. ويعد المركز الوطني لتقنية أنظمة الطاقة الكهربائيّة شريكًا متفاعلًا ومتواصلًا مع مزودي الخدمة الكهربائيّة والمستهلكين الكبار لتقديم الاستشارات والدراسات المتعلقة بالقطاع. من جهة أخرى فإنّ البحث والتطوير في تقنيات التبريد والتكييف تعد من الركائز الأساسية لعمل المركز وهي تتمثل في كل ما يتعلق برفع كفاءة استهلاك الطاقة الكهربائيّة لأجهزة التكييف التقليديّة، وذلك من خلال تحسين وتطوير جميع المكونات الأساسية لتلك الأجهزة. وتتبنى المدينة مجالات البحث والتطوير في أنظمة التكييف بالطاقة الشمسية أيضًا لإيجاد وتطبيق أفضل أنظمة التكييف غير التقليدية وخاصة الطاقة الشمسية الممكن استخدمها في المملكة، للحد من الاعتماد على الطاقة الكهربائيّة كمصدر أساسي لعمل أنظمة التكييف. ويتبنى المركز الوطني لتقنية أنظمة الطاقة الكهربائيّة وبالتعاون مع مزودي خدمة الكهرباء والمستهلكين على حد سواء تنفيذ التقنيات الجديدة التي تؤدي إلى تحسين الأداء العام لمنظومة قطاع الكهرباء في المملكة شاملة لنظم التكييف والتبريد، وتدعيم سياسات وخطط نقل استخدام الطاقة الكهربائيّة بالمملكة وتوزيعه وترشيده من خلال تقوية القدرات التنظيميّة وتدعيمها، والتعاون الدولي مع الجهات العلميّة المتميّزة والرائدة في مجال تقنيات أنظمة الطاقة الكهربائيّة الحديثة.

المشاريع

تتعاون المدينة والشركة السعودية للكهرباء في هذا المشروع الذي يستهدف تركيب نظام تحسين للجهد الكهربائي بسعة 16 ميقا فار في بلدة حصاة قحطان على بعد 350 كلم من الرياض. ويسهم هذا المشروع في حل مشكلة الانقطاع الكهربائي لكثير من المناطق المعزولة أو البعيدة عن المدن الكبرى أو مصادر التوليد الكهربائي وخطوط النقل عالية الجهد في المملكة، حيث تعاني تلك المناطق النائية ومنها على سبيل المثال بلدة الحصاة من انخفاضات حادة للجهد الكهربائي وخاصة في فصل الصيف. يعمل النظام حاليًا بشكل ممتاز حيث يستفيد من هذا الحل التقني أكثر من 10 آلاف مشترك.
يهدف هذا المشروع البحثي إلى تصميم أجهزة دقيقة للقياس الكهربائي وملتزمة بالمعايير الدوليّة التي يتم بواسطتها تقويم جودة الطاقة الكهربائيّة عن طريق تحليل المدخلات الكهربائيّة لحساب مؤشرات الجودة بشكل آني. كما يمكنها التقاط الانقطاعات الكهربائيّة جميعها، وكذلك الانخفاضات والارتفاعات في لحظتها. كذلك تستطيع هذه الأجهزة قياس درجات الحرارة وسرعة الرياح وكثافة الإشعاع الشمسي وغير ذلك من القياسات التي تحتاجها صناعة الكهرباء في المملكة. تم تركيب عدد من هذه الأجهزة في مواقع جغرافية مختلفة من المملكة لاختبارها وهي تعمل بشكل ناجح جدًّا.
يهدف المشروع إلى تصميم جهاز تحكم وتصنيعه لتركيبه في محطّات التحويل الكهربائيّة التي يتّصل بها توليد كهروضوئي من المشتركين. يتواصل جهاز التحكم مع هذا التوليد الكهروضوئي للتحكم في مخرجاته بهدف رفع كفاءة الشبكة الكهربائيّة وحمايتها عندما يتطلب الأمر ذلك. يستفيد من مخرجات المشروع: وزارة المياه والكهرباء وشركة الكهرباء، ووزارة الإسكان والقطاع الخاص في مجال إنتاج الطاقة المتجددة. يسهم المشروع في دراسة نموذج الاستخدام المستقبلي للشبكة الذكية حيث يتم نقل الطاقة الكهربائيّة في اتجاهين للمراقبة والحماية والتحكم بالشبكة الذكية المستقبلية.
يهدف هذا المشروع إلى تطوير وتحسين طرق طلاء جديدة لزجاج المباني في المملكة باستخدام تقنية النانو في طلاء الزجاج، بحيث يتم وضع طلاء متناهي الصغر للزجاج، يسمح بشفافيّة رؤية عالية من خلال الزجاج، مع عكس جزء كبير من الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجيّة. ويسعى كذلك المشروع لنقل وتوطين تقنية صناعة طلاء الزجاج الضوئي الحديثة والفائقة التطور الذي يؤدي إلى إنتاج واستخدام مواد متقدمة لعزل الزجاج بما يلائم ظروف المملكة. ويستفيد من مخرجات المشروع: وزارة المياه والكهرباء وشركة الكهرباء، وزارة الإسكان والقطاع الخاص في مجال صناعة الزجاج.
هذا المشروع بالتعاون بين كل من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وشركة تقنية للاستثمار، وشركة مداد على تنفيذ أول نموذج تطبيقي صناعي لإنتاج 100 متر مكعب يوميًّا من المياه المحلّاة، وما ينتج عنها من مياه مبرّدة في القرية الشمسية بالعيينة، ويعمل المشروع على دمج تقنية الامتصاص بالمواد الصلبة مع نظام تحلية المياه الحراري التقليدي عن طريق استخدام الطاقة الشمسية أو الحرارة المهدرة لتشغيل هذا النظام الهجين لتحلية المياه. وبنجاح هذا المشروع في تحقيق أهدافه يقدم مساهمة فعالة في تحسين كفاءة استخدام الطاقة.
يهدف المشروع إلى تطوير تقنية مصابيح البواعث الكاثودية من خلال الأنابيب النانو كربونية حيث تتم المعالجة للعينات بطريقة حديثة تسهم في تحسين كفاءة الكاثود مع الأنابيب الكربونية الدقيقة. وقد تم إنجاز تصاميم الدائرة الإلكترونية الملائمة لمصدر الطاقة وأجهزة الأنابيب النانو كربونية بالإضافة إلى عدد من التجارب والقياسات لأداء المصابيح الكاثودية في ظروف تشغيلية متباينة. وسيكون لمخرجات هذا المشروع أثر مباشر على البيئة والمجتمع من حيث تحسين كفاءة منتجات الإنارة العامة في المباني والطرق وإشارات المرور وكذلك شاشات العرض التجارية.

تم التطوير من قبل وحدة تقنية المعلومات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية