تسجيل الدخول
 

معهد بحوث الأحياء والبيئة

 

مقدمة

يعدّ معدّل النموّ السكّاني في المملكة العربيّة السعوديّة الأعلى على مستوى العالم، حيث بلغ 2.55% سنويًّا، ومع تنامي معدّلات النمو السكاني، تواجه المملكة العربيّة السعوديّة العديد من التحديات البيئيّة والصحيّة التي تتطلّب حشد القدرات والإمكانيات العلمية والتقنية وتعزيزها وتنميتها لاحتواء تلك التحديات ومواجهتها، ونظرًا لأهميّة هذه التحديات، أُنشئ معهد بحوث الأحياء والبيئة، حيث دأبت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على دعم الأبحاث المتعلّقة بالبيئة وعلوم الحياة من خلال معهد بحوث الأحياء والبيئة.

تتلّخص رؤية المعهد في أن يكون رائدًا في أبحاث الأحياء والبيئة في المملكة، ويهدف إلى نقل عدد من التقنيات والمنتجات المتعلقة بهذا المجال وتوطينها وتطويرها كالتقنيات البيئيّة والزراعيّة والحيويّة، وتعزيز التنمية المستدامة.

يساهم المعهد في تطوير التقنيات المتقدّمة التي تسهم في حماية البيئة وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات البيئيّة القائمة من خلال العمل على تقنيات الرصد والمتابعة لجودة الهواء الجويّ، وتقنيات الحدّ من غازات الاحتباس الحراري، وتقنيات معالجة المياه، وإعادة استخدامها وتقنيات إزالة الملوثات من المياه الجوفية، وكذلك تقنيات الحد من تسرب الملوثات من النفايات الصناعية والبلدية وتقنيات إعادة استخدام وتدوير النفايات العضوية لإنتاج الطاقة وتقنيات الحد من التصحر.

كما يعمل المعهد على دعم الاقتصاد الزراعي السعودي على الاستمرار في توفير مصادر غذائية متنوعة والحفاظ على الأمن الغذائي الوطني عن طريق ابتكار وتطوير تقنيات زراعية متقدمة.

أما في مجال التقنيات الحيوية، فيهدف المعهد إلى إيجاد حلول مبتكرة لعلاج الأمراض التي بدأت تتزايد في المملكة مثل مرض السكري والسمنة والسرطان وذلك بالاستفادة من تطبيقات الخلايا الجذعية التي تشهد اهتماماً غير مسبوق على المستوى العالمي، ويتم ذلك من خلال الأبحاث التطبيقية المتقدمة في مجال الخلايا الجذعيّة والطب التجديدي وبناء شراكات مع مراكز بحثية عالميّة، وتشكيل حلقة ربط مع مختلف المراكز البحثيّة المتخصّصة في المملكة.

كما يقوم المعهد بدعم وإجراء الدراسات الموروثيّة بالتعاون مع المؤسسات والجامعات البحثية المحلية والعالمية على عدد من الحشرات والكائنات الدقيقة ذات التأثير المباشر على البيئة والصحة العامة مثل سوسة النخيل الحمراء وبعض أصناف البكتيريا، وبتعاونها مع معهد أبحاث الجينوم ببكين (BGI) أجرت المدينة دراسة موروث الجمل العربي، كما دشّنت بالتعاون مع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث مشروع الموروث البشري للفرد السعودي حيث تشارك مراكز البحث للجامعات والمستشفيات المحلية في أبحاث تختص بالموروث البشري من أجل دراسة المتغايرات المفردة والهيئات التعبيرية للموروثات ذات العلاقة بالأمراض المنتشرة والنادرة الموجودة في المجتمع السعودي، وتعزيز مفهوم الطب الشخصي بناءً على توفر المعلومات الوراثيّة الخاصّة بالمرضى.

كما يقوم المعهد على وضع أطر التعاون العلمي والبحثي مع الجهات ذات العلاقة من داخل المملكة العربيّة السعوديّة وخارجها.

يحتضن معهد بحوث الأحياء والبيئة كوكبة من أعضاء هيئة البحث العلمي التي تهتم بالابتكار والتعاون والإبداع العلمي يعملون من خلال المراكز الوطنية التابعة للمعهد.