تسجيل الدخول

تمتاز بمساميتها العالية وانخفاض تكاليفها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تنتج مواد نانوية لها القدرة على امتصاص المياه من الجو

نجحت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا – بيركلي، من إنتاج مواد نانونية(MOF) لها القدرة على امتصاص المياه من الجو في درجة رطوبة منخفضة مما يجعلها مناسبة في المناطق الجافة التي تقل فيها موارد المياه.
وتمتاز هذه المواد النانونية المكونة من الأطر الفلزية العضوية بمساميتها العالية وقدرتها على امتصاص مياه صالحة للشرب في كل دورة (نهار/ليل) وانخفاض تكاليفها.
وقد تمكن الفريق البحثي المشترك في مركز التميز للمواد النانونية لتطبيقات الطاقة النظيفة بالاشتراك مع البروفيسور عمر ياغي،  الحائز على جائزة الملك فيصل عام ٢٠١٥ ،وجائزة ألبرت أينشتاين العالمية للعلوم عام ٢٠١٧ خلال المشروع، من تحضير وإنتاج مواد من فلز الزركونيوم ( MOF-801) الذي يعد من الفلزات غالية السعر، واختبارها في ولاية ايرزونابأمريكا، وتم إنتاج 200 مل لتر ماء نقي صالح للشرب من 1 كيلو جرام من المادة.
بعدها استطاع الفريق البحثي تحضير وإنتاج مواد نانونية من مادة الألمنيوم ( MOF-303) التي تعد رخيصة جداً ومتوفرة ولها القدرة على امتصاص كمية الماء، حيث أثبتت الاختبارات المعملية قدرة هذا الجيل الجديد من المواد من امتصاص 400 مل لتر ماء نقي من كل 1 كيلو جرام.
وتعمل المواد النانونية (MOF) من خلال وضعها في صندوق داخل صندوق، حيث يحتوي الصندوق الداخلي على قاعدة بمساحة 0.2 متر مربع يفرش عليها بودرة (MOF) مفتوحة على الهواء، ويوضع داخل صندوق البلاستيك الشفاف، حيث يترك غطاء الصندوق الخارجي مفتوح أثناء الليل ليسمح للهواء بالمرور على المادة، ثم يغلق في النهار لتزيد درجة الحرارة داخل الصندوق وتتبخر المياه وتتكثف داخل الصندوق.
وسيقوم الفريق البحثي باختبار مادة الألمنيوم ( MOF-303) في صحراء إيرزونا بالولايات المتحدة الأمريكية التي تشابه ظروف المملكة من ناحية الرطوبة ودرجة الحرارة، حيث سيتم تطوير النموذج الأولي من مادة الألمنيوم ليتمكن من عمل أكثر من دورة في اليوم وإنتاج كمية أكبر من المياه كل يوم.
يذكر أن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تحرص على تطوير المواد النانونية لمساهمتها في توفير المياه في المناطق النائية والصحراوية واستخدامها للشرب والري ولزيادة الغطاء النباتي والقضاء على التصحر في المملكة والعالم، حيث تحتاج هذه المواد لأشعة الشمس فقط كمصدر للطاقة، ويمكن الاستفادة منها لسنوات لعدم انتهاء صلاحيتها.​