تسجيل الدخول

أخبار المدينة

رئيس مدينة "العلوم والتقنية" ووزير الشؤون الإسلامية يدشنان معجم مصطلحات العلوم الشرعية



​لتأصيل توحيد المصطلحات والمفاهيم الشرعية
رئيس مدينة "العلوم والتقنية" ووزير الشؤون الإسلامية يدشنان معجم مصطلحات العلوم الشرعية

دشن صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ومعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، في مقر المدينة بالرياض اليوم، معجم مصطلحات العلوم الشرعية، بحضور نائب رئيس المدينة لدعم البحث العلمي الدكتور عبدالعزيز بن محمد السويلم وعدد من مسؤولي الطرفين.
وأوضح سمو الأمير الدكتور تركي بن سعود، في كلمته خلال حفل تدشين معجم مصطلحات العلوم الشرعية، أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تعاونت مع المدينة في إنجاز هذا المعجم الذي يحتوي على 13 ألف مصطلح تم اشتقاقها من مصادرها الأصلية المتمثلة في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، متطلعاً أن يساهم هذا المعجم في فهم أفضل للمصطلحات الشرعية في مجالات علوم القرآن والحديث والعقيدة وأصول الفقه والثقافة والدعوة والتربية والسلوك .
وقال سموه: يسر وزارة الشؤون الإسلامية ومدينة الملك عبدالعزيز أن تضع بين أيدي العلماء والباحثين والمهتمين في مجالات العلوم الشرعية هذا المعجم الحديث للاستفادة منه في تأصيل مفاهيم ومعاني المصطلحات الشرعية، والذي يأتي انجازه تحقيقاً لرؤية المملكة 2030 من حيث بناء مجتمع حيوي معرفي.
من جانبه أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن هذا المشروع ثمرة من ثمرات شراكة عميقة نوعية لخدمة الوطن ثم لخدمة الباحثين في إطار التوجه الكبير لخدمة الإسلام والمسلمين وتعميق العلم الصحيح ونفي الانحراف عن كل العلوم الإسلامية، وهذه الشراكة الكبيرة بين مدينة عريقة يقودها قائد يعرف أين يضع النقاط حتى تكتمل معاني الحروف إنه سمو الأمير تركي ــ حفظه الله ـــ والفريق الذي يعمل معه الذي لا نجد مجالاً من مجالات الشراكات النافعة للوطن مع أي قطاع حكومي وأي قطاع أهلي إلا ولهم فيه قدم راسخة منتجة نافعة للوطن وللمواطنين.
ونوه معاليه بما نتج عن هذه الشراكة الكبيرة والتعاون العظيم قائلا: نحن اليوم في مشروع علمي وتقني للتعاون بين جهتين حكوميتين مهمتين لكنه في النهاية حماية للدين حماية للقرآن والسنة من أن تنحرف أفكار الناس المعاصرين الباحثين مع قلة العلم في فهم الكتاب والسنة فليس العمل اليوم عمل بسيطاً ليس إنجازا سهلاً بل هو عمل يستحق كل تقدير واحترام منا جميعاً وكوننا نشرف في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ممثلين في وكالة الوزارة لشؤون المطبوعات والبحث العلمي بفرق الباحثين والمستشارين لديها والفريق البحثي الخاص في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بذلك، نعم نشرف ونعدها شراكة مميزة لخدمة الإسلام والمسلمين.
وقال :  لا شك أن دين الإسلام محفوظ بحفظ الله ــ تعالى ــ: قال سبحانه: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} لكنْ حفظُ الله ــ جل وعلا ــ لدينه ليس أمرا قدريًّا كن فيكون، ولكنَّه حفظٌ بجهاد أهله لحفظه، ولذلك بعث الأنبياء ــ عليهم الصلاة والسلام ــ ليثبتوا دين الإسلام في الناس، الأنبياء جميعاً من أولهم إلى آخرهم جاؤوا بدين واحد وهو دين الإسلام والشرائع شتى، فيجددون هذا الدين وتختلف الشرائع، الدين الأساس والتوحيد، واتباع الرسول، والاتصال بالله بالاستغفار، والإنابة والطاعة والعبادة.

وأوضح آل الشيخ أن الحاجة لوضع معجم للمصطلحات الشرعية حاجة ماسة وضرورية، وقال:  بعد مضي قرون من الزمان أصبح لدينا اليوم اختلاط كبير؛ فالعلم توسع والمعرفة كبرت والإنترنت أصبح يخلط العلوم فنحن بحاجة اليوم إلى برنامج حماية للدين كيف تحمي الدين وتجدد الدين؟ هناك محاور كثيرة وأساليب كثيرة من الأساليب والمحاور حماية المصطلحات؛ حتى يفهم الناس الشرع على وفق المعنى الصحيح؛ لأنهم ليس عندهم وقت لمطالعة العلم بتفاصيله، فإذا أراد هؤلاء معنى كلمة ما فلابد أن يذهب إلى مرجع موثوق يفسِّر له هذه الكلمة شرعاً حتى يرجع إليها.
بدوره قال الباحث الرئيس للمشروع الدكتور إبراهيم بن حماد الريس، نحتفل اليوم بتدشين معجم مصطلحات العلوم الشرعية المشروع العلمي المتخصص الذي نسأل الله تعالى أن يبارك فيه وأن ينفع به، مفيداً أن هذا المعجم مر بعدة مراحل بدءاً من وضع الخطة التفصيلية للمشروع وتحديد المدة الزمنية المتوقعة له، واستقراء المصادر واستخلاص المصطلحات منها، وتبويب وتصنيف المصطلحات على أبواب العلوم، والتعريف وبيان دلالات المصطلح واستعمالاته وأمثلة لبيانه عند الحاجة، وصولاً إلى المرحلة الأخيرة وهي مرحلة التدقيق والمراجع.
وفي نهاية الحفل كرم سمو رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ومعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الفريق البحثي الذي أنجز المشروع.
ويهدف المعجم إلى تأصيل توحيد المصطلحات والمفاهيم الشرعية وتوضيح خصائص ومميزات الخطاب الشرعي لبيان تعاليم الإسلام وأحكامه، ليكون عوناً للطلاب والباحثين في مجال الدراسات الإسلامية، وقد واشتمل المعجم على مصطلحات العلوم الشرعية في مجالات: (علوم القرآن، وعلوم الحديث، والعقيدة، وأصول الفقه، والثقافة والدعوة، الفقه، والتربية والسلوك).
واستخدم المعجم الذي أعده مجموعة من الخبراء والمختصين في مجالات العلوم الشرعية واللغة العربية والعلوم المرتبطة بالمصطلحات الشرعية في الجامعات والمراكز البحثية المختصة، منهجيه علمية وضوابط فنية محكمة، كما تميز بصياغته السهلة الميسرة، إضافة إلى استخدام الرموز المرجعية الميسرة في البحث أو الإحالة، ليسهل ترجمته والإفادة منه.
ويتكون المعجم من إصدارين الأول جامع لكل العلوم الشرعية مرتب هجائياً، ويقع في (4) مجلدات من الحجم المتوسط، ويبلغ عدد صفحاته (2200) صفحة، ويبلغ عدد مصطلحاته (11229) مصطلحاً، أما المعجم الثاني فهو منفصل لكل علم من العلوم الشرعية، ويقع في (7) مجلدات، ويبلغ إجمالي عدد صفحاته (2802) صفحة، وعدد مصطلحاته (11940) مصطلح.
ويعود الفرق بين الإصدارين لدمج المصطلحات المتفقة الدلالة والاستعمال بين علوم الشريعة في المعجم الموحد تحت تعريف واحد، إذ بلغت المصطلحات المشتركة بين العلوم الشرعية (1585) مصطلحاً منها (621) مصطلحاً متفقة الدلالة والاستعمال.
وقد اعتمد المعجم على أكثر من (821) مصدراً ومرجعاً علمياً، علماً أن بعض المصطلحات لا يشترط أن تكون مما عرفه المرجع صراحة ولكن تكون مما استخدمه أهل العلم بدلالاتها أو مضامينها العلمية.
وتبرز أهمية معجم مصطلحات العلوم الشرعية ومخرجاته كونه أول معجم عمل على جمع وتعريف مصطلحات العلوم الشرعية في مجالاتها المختلفة، وتبيين ما يحتاج إليه المجتمع الإسلامي والعربي من مصطلحات في أمور الاعتقاد والعبادات والأخلاق والمعاملات وإصلاح المجتمع، والعمل على تيسير فهم المصطلحات الشرعية للدارسين في مختلف ثقافاتهم، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والحد من الخلافات في وضع مصطلحات العلوم الشرعية، وكذلك نقل الرسالة الصحيحة لتراث وهوية الأمة الإسلامية إلى كثير من المهتمين والباحثين من غير المسلمين.
ويستفيد من هذا المعجم كل من يبحث عن مصطلح علمي موثق من مصطلحات العلوم الشرعية، كالباحثين والمختصين في العلوم الشرعية في مختلف العلوم المعنية بالمصطلحات، والجهات العلمية والبحثية في الجامعات والمؤسسات العلمية المختلفة والمكتبات العلمية المرجعية والباحثين من غير الناطقين بالعربية عند ترجمته.