ضمن مسار "تحقيق التنمية المستدامة" مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تعكف على تنفيذ مبادرة إنتاج الوقود النظيف عالي الكفاءة


أطلقت منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية "مبادرة إنتاج الوقود النظيف عالي الكفاءة" وذلك ضمن مسار "تحقيق التنمية المستدامة" المنبثق من مبادراتها، حيث تعكف مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على استكمال وبناء الأبحاث التي قامت بإنجازها خلال السنوات الماضية في مجال الوقود النظيف وذلك ضمن المبادرات المنوطة بها والمساندة لهذا المسار ضمن برنامج التحول الوطني 2020 المنبثق من رؤية المملكة 2030.
وتعمل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ضمن هذه المبادرة التي تهدف إلى توطين وتطوير التقنية في القطاعات ذات الانفاق الكبير، ورفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز، على تطوير نموذج لإنتاج مواد محفزة للحصول على وقود نظيف خالٍ من مركبات الكبريت والنتروجين إلى جانب تطوير عمليات إنتاج مواد إضافية للوقود لتحسين خواصه الاحتراقية من أجل بيئة نظيفة خالية من المواد الضارة صحياً واقتصادياً، وتأتي هذه الجهود بعد النجاح الذي حققه الوقود النظيف بعد تجربته مع شركة ارامكو السعودية. 
وتسعى المدينة إلى إجراء الأبحاث المتعلقة بالصناعات البترولية والبتروكيميائية، ورصد نتائجها، والمشاركة في تطوير التقنيات ذات الصلة، وذلك من أجل دعم البنية التحتية الصناعية التي تعتمد على استغلال الموارد الطبيعية في المملكة، وتعزيز الاكتفاء الذاتي لها في البحث والتطوير في عمليات التكرير والبتروكيماويات، وتحجيم الاعتماد على التقنية الأجنبية.
وتعد تقنية البتروكيماويات من التقنيات الأساسية عالمياً لدورها الهام في التنمية الصناعية وحيث ترتكز عليها الصناعات التي تستخدم البترول والغاز الطبيعي كمواد أولية لإنتاج عدد من المنتجات البترولية والبتروكيماوية، مما أدى إلى نشوء الصناعات التحويلية كقاعدة أساسية ومتفرعة من السلع الصناعية والاستهلاكية بدءاً من لعب الأطفال إلى المستلزمات الطبية والصحية محققةً القيمة المضافة المرجوة من البترول والغاز.
وتحتل المملكة العربية السعودية مكانة رائدة في مجال صناعة البتروكيماويات، وتتميز ثروتها من المواد الخام بإمكانية استخراجها بتكاليف منخفضة مما يمنح المنتجين المحليين ميزة على منافسيهم في العالم. وفي الوقت نفسه، تشجع البنية التحتية القوية وتكاليف الطاقة المنخفضة والسياسات الحكومية الداعمة على استمرار تدفق الاستثمارات في هذا القطاع.
وتشهد السنوات الأخيرة تقدماً علمياً وتقنياً في صناعة البتروكيماويات من خلال الابتكار والتطوير المستمر، مضيفة منتجات جديدة تساهم في رفع مستوى المعيشة عالمياً مع إيجاد حلول اقتصادية وتنموية مستدامة. وقد ساهمت تقنية البتروكيماويات بشكل كبير في تنوع وزيادة مصادر الدخل السعودي وتنمية وتدريب الكفاءات الوطنية، وإيجاد فرص عمل كثيرة، ساهمت في رفع مستوى رفاهية المواطن السعودي، كما تساهم البحوث في مجال تكرير البترول في الحد من مشاكل الانبعاثات الغازية وكذلك أيجاد حلول لإنتاج وقود نظيف خالٍ من تلك الانبعاثات الغازية الضارة وذي كفاءة عالية للاحتراق لذلك تأتي هذه المبادرة ضمن مبادرات المدينة في برنامج التحول الوطني 2020.
الجدير بالذكر أن برنامج التحول الوطني 2020 يُعد أولى الخطوات نحو تجسيد رؤية المملكة 2030 باعتبارها منهجاً وخارطة للعمل الاقتصادي والتنموي في المملكة. وهو يرسم التوجهات والسياسات العامة والمستهدفات والالتزامات الخاصة بها، لتكون نموذجاً رائداً على جميع المستويات.  وفي في سياق المرحلة الأولى من برنامج التحول الوطني 2020، التي يجري تنفيذها، حالياً، بالشراكة بين مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية و18 جهة حكومية، تأتي المبادرات الجديدة أو المُتجددة لمنظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، التي بلغ عددها 113 مبادرةً، من جملة 755 مبادرة في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية،   لتُسهم في تحول المملكة نحو العصر المعرفي الرقمي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوليد الوظائف، وتعظيم المحتوى المحلي.


تم التطوير من قبل وحدة تقنية المعلومات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية