تسجيل الدخول
 

مقدمة

يقوم معهد بحوث العلوم النووية ضمن الاستراتيجية الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار بالعمل على تطوير التقنيات النووية واستخداماتها السلمية حسب الخطط والاستراتيجيات الوطنية التنموية. حيث يقوم المعهد بدور ريادي فيما يتعلق بالبرامج التطويرية والأبحاث العلمية الخاصة بالعلوم والتقنيات النووية وتوطينها وبناء الكفاءات المحلية وتطوير البنى الأساسية. تتضمن هيكلة المعهد أربعة مراكز وطنية بحثية متخصصة في مجالات التشعيع والتطبيقات الإشعاعية والمعجلات النووية والتقنيات النووية، ووحدة رقابة نووية. يساهم المركز الوطني لتقنية التشعيع في تنفيذ مشاريع بحثية تطويرية وتطبيقية في المجالات الزراعية والصناعية والطبية. وعلى سبيل المثال، تطوير كابلات كهربائية ومواد مقاومة للحرارة وكذلك رفع جودة البترول الخام. أما المركز الوطني لتقنية التطبيقات الإشعاعية فيقوم بمشاريع بحثية في المجالات الزراعية والبيئية والتلوث الإشعاعي لإيجاد حلول ذات طابع تطبيقي ومخرجات تساهم في دعم الزراعة المحلية والحفاظ على البيئة، حيث أنتج المركز عدداً من السلالات النباتية المحسنة مقاومة لمشاكل ملوحة مياه السقي والجفاف والأمراض ومنها سلالات تدعم تنوع القطاع الزراعي. كما ساهم في وضع الاستراتيجيات والخطط الوطنية لمعالجة بعض مشاكل المياه الجوفية من ناحية احتوائها على مصادر إشعاعية طبيعية. ويقوم المركز الوطني لتقنية المعجلات بتوطين هذه التقنيات وملحقاتها للاستفادة من تطبيقاتها الصناعية والبحثية. حيث تمكن من تطوير وإنتاج كواشف إشعاعية متطورة تعود ملكيتها إلى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ويمكن تسويقها تجارياً. كما أن المركز يقوم بدراسات وتصاميم هندسية في مجال تطوير معجلات نووية خاصة للاستخدامات الطبية والأمنية من خلال التعاون الدولي. أما المركز الوطني للتقنيات النووية، فيقوم بتعزيز البنى الأساسية لتوطين التقنيات النووية في المملكة، حيث يقوم بمشاريع وبحوث نووية رائدة، منها دراسة الخصائص الميكانيكية والحرارية والإشعاعية للمواد المستخدمة في بناء المفاعلات النووية. كما يقوم المركز ببناء أول مفاعل نووي للبحوث في المملكة بتصميم سواعد وطنية وبمشاركة مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وبيوت خبرة عالمية. وهذا المفاعل هو أول منشأة نووية في المملكة ويهدف إلى نقل تقنية المفاعلات النووية وتوطين تقنياتها. كما يوفر المركز الاحتياجات الوطنية الرئيسة للقياس والرصد الإشعاعي والقيام بدراسات تقويم الآثار الإشعاعية البيئية الناتجة عن الأنشطة الصناعية والتعدين. وتقوم وحدة الرقابة النووية بتأسيس البنية التحتية للرقابة الإشعاعية والنووية والحماية من الإشعاع في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من خلال تطوير آلية حصر وتوثيق ومتابعة سجلات الجرعات الإشعاعية الشخصية للعاملين، ومراقبة بيئة العمل والإطلاقات الإشعاعية داخل المدينة وإنشاء نظام أمني لمراقبة حركة المصادر المشعة والمواد النووية وتطوير برنامج لإدارة النفايات المشعة داخل منشآت المدينة، ووضع خطط للطوارئ الإشعاعية. كما تقوم الوحدة بتقديم الخدمات الرقابية والاستشارات الوطنية في هذا المجال، وكذلك عمل دراسات مشتركة في مجال الحماية من الإشعاع والأمن والأمان النووي. وتولي المدينة اهتماماً كبيراً بمجال أبحاث الطاقة النووية وتقنياتها، حيث أبرمت اتفاقيات متعددة مع بيوت الخبرة العالمية والدول المتقدمة في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتطوير الأبحاث ذات العلاقة، وتبني المشاريع الوطنية في هذا المجال. كذلك تشارك المدينة بفعالية في مشاريع التعاون الإقليمية والدولية برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتنسيق مع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة.


تم التطوير من قبل وحدة تقنية المعلومات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية