كلمة معالي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية
د.
محمد بن ابراهيم السوّيل

شعبان 1428 / Aug 2007

د.محمد بن ابراهيم السوّيل يشكل البحث العلمي والتطور التقني محوراً أساسياً في تقدم الأمم وازدهارها بمختلف المجالات التنموية ، وهذا ما أدركته الدول المتقدمة والساعية للتقدم منذ وقت مبكر، حيث أغدقت في الإنفاق على البحث والتطوير، ووجهت نسباً كبيرة من الدخل المحلي الإجمالي لهما، فكان أن رأينا ما نراه اليوم من ثورة علمية ومعلوماتية هائلة، ومنافسة شرسة تستمد فعاليتها من القوة المالية والاقتصادية والقدرة على اقتناء التكنولوجيا الجديدة والمعلوماتية.

وفي المملكة العربية السعودية، نشهد اليوم تسارعاً كبيراً في عجلة التنمية وإطلاقاً متنامياً لمشروعات الخير، ومسابقة دائمة لتحسين شروط الحياة، والاهتمام بأفراد المجتمع في كل مجالات الحياة، في عالم تقاس فيه قوة الأمم وحضورها بمدى إنجازها في سجل التنمية، ومدى قدرتها على الاستفادة من التطورات العلمية والتقنية لتوظيفها في مشروعات التنمية .

وقد أولت الدولة رعاها الله جانب العلوم والتقنية اهتماماً كبيراً، إدراكاً منها لحقيقة أن العلوم والتقنية هي المنطلق الأول لعملية التنمية المبنية على أساس علمي راسخ، وجاء إنشاء مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية عام 1397هـ تحقيقاً لهذا الهدف للقيام بدعم وتشجيع النشاطات العلمية والتقنية وبالأخص البحث العلمي للأغراض التطبيقية لخدمة التنمية في المملكة، وتنسيق نشاطات مؤسسات ومراكز البحوث العلمية في هذا المجال بما يتناسب مع متطلبات التنمية في المملكة .

ودعمت المدينة الكثير من الأبحاث العلمية الموجهة لخدمة قضايا التنمية بقطاعاتها المختلفة، وحققت هذه الأبحاث نتائج جيدة، حيث استفاد من مخرجاتها العديد من الجهات في القطاعين العام والخاص، كما قدمت الدعم للعلماء والباحثين وطلبة العلم في جامعات المملكة، ووفرت لهم العديد من الخدمات .

كما تقوم المدينة بتنفيذ العديد من مشاريعها البحثية في مختبراتها ومراكزها البحثية المزودة بتجهيزات متقدمة مـــن خلال معاهد علمية متخصصة ومراكـز بحثية حـديـثة تشكل في مجموعها بيئة خصبة لتنفيذ الكثير من الدراسات والمشاريع البحثية التي تسهم في حل العديد من المشكلات التنموية التي تواجهها المملكة في مختلف المجالات في القطاعين العام والخاص .

وتمتد دراسات واستشارات وخدمات المدينة إلى معظم الوزارات في المملكة ومنها وزارة التعليم العالي ووزارة التجارة والصناعة ووزارة الصحة ووزارة الزراعة ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع والطيران، في حين تتصدر المؤسسات الكبرى التي تتعامل معها المدينة شركة أرامكو السعودية وشركة سابك وشركة الاتصالات السعودية والشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستحضرات الطبية (سبيماكو الدوائية) وشركة الالكترونيات المتقدمة، والشركة السعودية للكهرباء، وشركة معادن، وشركة المراعي وشركة نادك، وسعودي أوجيه .

وفي مجال التعاون الدولي، تمثل المدينة المملكة كشريك علمي مع العديد من الدول الصديقة، حيث وقعت المدينة اتفاقيات تعاون علمي وتقني مع دول مثل جنوب إفريقيا، ألمانيا، الصين، الهند، اليابان باكستان، الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا، فرنسا، الجمهورية التشيكية، كما تتعاون المدينة ممثلة للمملكة مع العديد من المنظمات العلمية الدولية، من أبرزها، المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية ( سيرن )، الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليونسكو، اليونيدو، فضلاً عن غالبية الشبكات العلمية الإسلامية والاتحادات العلمية العالمية .

وتوجت جهود الدولة في مجال العلوم والتقنية بإقرار مجلس الوزراء الموقر وثيقة السياسة الوطنية للعلوم والتقنية كخطوة أولى نحو استكمال العمل في وضع الإستراتيجية والخطط اللازمة لتنفيذ ما ورد فـي الخطة الوطنية الشاملة للــــعلوم والتقنية مــن سياسات ترسم الخطوط العريضة وتحدد التوجهات المستقبلية لمنظومة العلوم والتقنية والابتكار في المملكة العربية السعودية .

وقد استكملت المدينة - بحمد الله - إعداد الخطة الخمسية الأولى للعلوم والتقنية (1427/1428 – 1431/1432هـ) بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط وبمشاركة واسعة من مختلف الجهات المعنية في المملكة.

ولا شك أن هذه الجهود العملية والمتوالية تشكل دفعة قوية للبحث العلمي، وتعطينا أملاً كبيراً في تحقيق السياسات المرسومة في هذه الخطة على أفضل وجه خاصة مع توفر عوامل النجاح المتمثلة في الرؤية الواضحة، والتخطيط والتنفيذ الجيد، فضلاً عن إشراك الجهات المعنية وتفعيل أدوارها، مع الاستفادة من الخبرات المحلية والدولية في هذا المجال، مما يسهم بإذن الله في تعزيز الأمن والتنمية الشاملة ونمو الاقتصاد الوطني، وتحقيق رفاهية الفرد والمجتمع الذي تنشده الدولة .



 

كلمة نائب الرئيس لدعم البحث العلمي
د.
عبدالله بن أحمد الرشيد
الأستاذ الدكتور عبدالله بن أحمد الرشيد
 يعد البحث العلمي الركيزة الأساس التي تقوم عليها عمليات التنمية ويعتمد عليها التطور العلمي والتقني والحضاري . كما وأن البحث العلمي يلعب دوراً رئيساً في دفع عجلة التنمية والتطور الشامل وذلك من خلال:-
التطوير الكمي والنوعي للإنتاج الذي يلبي احتياجات المجتمع .
اكتشاف موارد جديدة للسلع والخدمات .
صياغة خطط وإستراتيجيات للبحث العلمي لخدمة التنمية الوطنية الشاملة .

ويتم دعم البحث العلمي في المدينة من خلال النشاطات التالية:
برامج المنح وتشمل ما يلي:-
منح البحوث السنوية
منح المشاريع الوطنية
منح بحوث الدراسات العليا
منح البحوث الصغيرة
منح الدراسات الإنسانية
توفير المعلومات العلميـة الموثقة للباحثين من خلال الملخصات وقواعد المعلومات والدوريات وغيرها أو من خلال الاتصال المباشر بأشهر مراكز المعلومات .
وضع أنظمة تسجيل وإصدار براءات الاختراع .
وضع الأنظمة واللوائح وتوفير المعلومات والإحصاءات اللازمة لتطوير مستوى التقنية وتسهيل نقلها وتوطينها .
إبرام اتفاقيات تعاون دولي مع منظمات وهيئات علمية دولية للاستفادة من التقنيات الحديثة .
نشر الوعي العلمي في المجتمع وإبراز أهميته من خلال وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية أو من خلال الندوات والمحاضرات ، حيث تسعى المدينة لفتح قنوات المعرفة العلمية على المجتمع المحيط .

هذا باختصار نبذة عن أوجه دعم البحث العلمي التي تقوم بها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية .





كلمة نائب الرئيس لمعاهد البحوث
د. تركي بن سعود بن محمد آل سعود


يتطلب البحث العلمي تأسيس بنية علمية تحتية قادرة على الوفاء بشروطه ، من معامل ومختبرات وتجهيزات ، كما يتطلب رؤية وطنية تستهدف مخرجات بحث علمي تفي بشروط التنمية وتدخل ضمن نسيج الحاجات الوطنية . إن معاهد البحوث في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تشكل البنية العلمية التحتية القادرة على الوفاء بشروط البحث العلمي ، كما ان لهذه المعاهد والمراكز البحثية في المدينة رؤية استراتيجية تجعل نشاطها يدخل في صميم مشروعات التنمية الوطنية . يتوفر في المدينة حاليا سبع معاهد بحثية وهي : معهد بحوث البترول والصناعات البتروكيميائية، ومعهد بحوث الحاسب والالكترونيات ، ومعهد بحوث الطاقة ، ومعهد بحوث الطاقة الذرية ، ومعهد بحوث الفلك والجيوفيزياء ، ومعهد بحوث الموارد الطبيعية والبيئة ، ومعهد بحوث الفضاء . بالاضافة الى عدد من المراكز البحثية وهي : المركز الوطني للرياضيات والفيزياء ، ومركز الاجهزة العلمية ، ومركز التطوير التقني ، والمركز الوطني لبحوث المياه ، والمركز الوطني لبحوث التقنيات المتناهية الصغر .

إن هذه المعاهد والمراكز البحثية تقوم بتنفيذ مشروعات بحثية وطنية تطبيقية ذات اهداف تنموية ، كما انها تسعى لنقل التقنية وتطويرها محليا ، ودمج نشاطها البحثي في سياق الانتاج الصناعي التقني الذي يضمن الربط بين نتائج البحوث ومخرجاتها، حيث يمكن تحويلها إلى عائد اقتصادي يدعم توطين التقنية المتقدمة في المملكة، ويحقق مردودا ينعكس على البحث العلمي ويساهم في توظيف عوائده بشكل مستمر . بالإضافة إلى أن معاهد المدينة ومراكزها البحثية تقدم الاستشارات العلمية للقطاعات المستفيدة ، التي تتطلب دراسات وأبحاث تتوفر شروط تنفيذها في المدينة من خلال التجهيزات والمعامل والكوادر والخبرات الوطنية المتوفرة في المعاهد والمراكز البحثية . كما تنظم معاهد المدينة مؤتمرات وندوات علمية وورش عمل ذات صلة بمشروعاتها وانشطتها البحثية .

أرحب بزوار موقع المدينة ، وأدعو المهتمين والباحثين عن المزيد من المعلومات عن نشاطات معاهد المدينة ومراكزها البحثية لزيارة مواقعها .




 

جميع الحقوق محفوظة © لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية 1999-2007

Copyright © 1999 - 2005 King Abdulaziz City for Science and Technology. All right reserved.