يشهد نحو 400 مليون صيني وبعض مواطني شرق آسيا وشبه الجزيرة الهندية أطول كسوف كلي يتوقع حدوثه في القرن الحالي وذلك صباح بعد غد الأربعاء 29/7/1430هـ عند الساعة الخامسة وست وثلاثين دقيقة .
ويتوقع الفلكيون أن يستمر احتجاب الشمس بشكل كلي لمدة ست دقائق وثمان وثلاثين ثانية في منطقة الكسوف الأعظم (قرب نهريانقتز الصيني)، ولن يتجاوزه في طول المدة إلا الكسوف الكلي الآخر الذي يتوقع حدوثه في يونيو عام 2132 م بإذن الله تعالى ، ولا يعني هذا أنه لن يحدث أي كسوف شمسي كلي بين هذين الكسوفين ولكن المقصود هو أن هذين الكسوفين يتميزان بطول الفترة بشكل واضح.
وأوضح المشرف على المركز الوطني للفلك في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الأستاذ صالح بن محمد الصعب أنه بقدرة الله تعالى يتوقع أن يبدأ الكسوف مع شروق الشمس في خليج (خامبات) الهندي وأن يقع ظل القمر أول الأمر على ذلك الخليج مشكلا لحزام من الظل الشديد يتجاوزعرضه (250 كيلو مترا) .
وقال الأستاذ صالح الصعب إن ذلك الحزام سيعبر شبه الجزيرة الهندية متجهاً إلى شرق آسيا والصين التي سيمر بها الجزء الأعظم من ذلك الحزام ولهذا فقد سماه بعض العلماء :( كسوف الصين العظيم ) لكثرة من سيشهده من سكان تلك البلاد من ناحية، ومن ناحية أخرى بسبب اهتمام الصين بأحداث الكسوف عبر العصور .
وأشار الصعب إلى أن الصين تعد من أكثر البلاد حفظاً لسجلات الكسوف للحقب الماضية، على الرغم من ارتباط هذا الحدث الفلكي بكثير من الخرافات الشعبية الصينية التي كانت تدفع الناس في الماضي إلى إحداث الكثير من الجلبة والضوضاء .
وقال : على الرغم من أن هذا الكسوف لن يكون مرئياً في المملكة إلا أنه من المناسب التذكير بأن هذه الظاهرة تعد إحدى آيات الخالق جل وعلا ، مبيناً أن كسوف الشمس يحدث ، بإرادة الله تعالى، عندما يقع القمر بين الأرض والشمس فيحجب ضوئها عن جزء من الأرض ويحدث هذا دائما في بعض أواخر الشهور القمرية مصاحبا للاقتران الذي يعني البداية الفلكية للشهر القمري .