تخطي ارتباطات التنقل

وفد من أرامكو السعودية يزور معاهد ومختبرات

استقبل سمو نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود، أمس بمقر المدينة بالرياض، وفداً من أرامكو السعودية، يتقدمهم كل من نائب رئيس الشركة للخدمات الهندسية المهندس عبدالله السعدان، ونائب رئيس الشركة لتطوير الأعمال الأستاذ معتصم المعشوق، وكبير المهندسين بالشركة المهندس عمر بازهير والعديد من مدراء الإدارات بالشركة.
ورحب سمو الأمير تركي بوفد الشركة متمنياً أن تحقق زيارتهم للمدينة الفائدة المرجوة منها، موضحاً بأن هذه الزيارة تأتي ثمرة للعلاقة الوثيقة بين الطرفين والهادفة لخدمة التنمية الوطنية للمملكة، كما نوّه سموه بعمق العلاقة بين المدينة والشركة حيث شارك العديد من مهندسي وباحثي وإداريي أرامكو السعودية في الكثير من الدراسات والمشاريع واللجان المتعلقة بالمدينة والخطط الوطنية.
وبيّن سمو نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث بأن "الخطة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية والابتكار" والتي أعدتها المدينة وتشرف على تنفيذها منذ عام 2007م بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بما في ذلك أرامكو السعودية، قد نقلت المدينة بفضل الله تعالى كماً ونوعاً، حيث ارتفعت نسبة دعم الأبحاث العلمية في الجامعات والجهات البحثية إلى أكثر من 30 ضعفاً.
وأضاف سموه بأن المدينة خلال العامين الماضيين قد دعمت أبحاثاً علمية في الجامعات والجهات البحثية بأكثر من مليار ريال، ويعكف باحثو المدينة حالياً من خلال سبعة معاهد و12 مركز أبحاث وطني و12 برنامجاً علمياً بالاشتراك مع الجهات البحثية العالمية على إجراء أكثر من 550 مشروعاً بحثياً في مختبرات المدينة، بعد أن كانت لا تتجاوز 20 بحثاً سابقاً.
ثم استعرض سمو الأمير تركي جهود المدينة في مجال الفضاء، ولا سيما مجال تقنية الأقمار الصناعية، حيث توفر الأقمار الصناعية خدمة متابعة البواخر والسفن في البحار والمحيطات، وهو أمر مهم للشركة في متابعة نقل وتسويق النفط ومشتقاته.
وكشف سمو النائب بأن المملكة ومن خلال المدينة تعمل حالياً على التنسيق مع (منظمة الاتصالات الفضائية العربية – عرب سات) لإطلاق قمرٍ صناعيٍ يكون كامل سعته لخدمة مختلف قطاعات الدولة وكذلك مختلف الأعمال بأرامكو السعودية.  
بعدها عرض مدير المركز السعودي لكفاءة الطاقة الدكتور نايف العبادي، نبذة مختصرة عن المركز وأهدافه وخططه المستقبلية، مشيداً بصدور قرار مجلس الوزراء الموقر القاضي بتحويل "البرنامج الوطني لإدارة وترشيد الطاقة" المؤقت إلى (المركز السعودي لكفاءة الطاقة) وربطه برئيس المدينة مباشرة.
وأفاد الدكتور العبادي، بأن المركز يسعى إلى تقديم خدمات تدقيق الطاقة وتطوير معايير استخداماتها في جميع القطاعات وفق مواصفات ومعايير محددة، والعمل على رفع كفاءة الطاقة في قطاعات النفط والغاز والنقل.
وكذلك نشر الوعي في مجال حفظ الطاقة مثل: عرض التطبيقات والتجارب الناجحة في هذا المجال والاهتمام بنشر ثقافة ترشيد الطاقة في المدارس، مع إنشاء قواعد معلومات متعلقة بكفاءة الطاقة، ووضع الأسس التي تساعد على إدارة الأحمال الكهربائية ودراسة الأساليب والإجراءات المناسبة لتطبيقها من خلال برامج وتقنيات تتناسب مع بيئة المملكة. 
ثم قدّم الدكتور خليل الصبحي، من مركز تميز التطبيقات اللاسلكية، فيلماً تعريفياً بالمركز الذي يهدف إلى تقديم الخبرات والخدمات الاستشارية لشركات الاتصالات والحكومات ومزودي تجهيزات الاتصالات والهيئات المنظمة لقطاع الاتصالات، بغرض دعم التطبيقات اللاسلكية وتوفير مختبرات أداء لتقييم أداء الشبكات اللاسلكية ورفع مستوياتها.
ويعد المركز أول مبادرة لشركة إنتل للتحول الرقمي خارج الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، ويعمل لرفع مستوى التعليم والابتكار والبحث العلمي، حيث سيسهم المركز في تعزيز التزام إنتل بتطوير منظومة كفاءات الأجيال الصاعدة في المنطقة بما يلبي احتياجات اقتصاد المعرفة الجديد.
ومن أبرز الخدمات التي قدمها المركز في المملكة، القيام بتجربة ناجحة في موسم الحج الماضي على عينة من الحجاج، حي تم تزويد كل حاج ببطاقة فيها معلومات شاملة عنه، ويتم التعامل مع هذه المعلومات عن طريق تقنية (الواي ماكس)، من خلال الجهات المستفيدة، وسيتم بمشيئة الله تعالى تعميم هذه التقنية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في موسم الحج القادم.
ثم زار الوفد عدداً من معاهد ومركز البحوث بالمدينة مثل: معهد بحوث الموارد الطبيعية والبيئة، ومعهد بحوث البترول والغاز، والمركز الوطني للتقنيات المتناهية الصغر (النانو) والقرية الشمسية بالعيينة وحاضنة بادر, وغيرها من الجهات التابعة للمدينة.