تخطي ارتباطات التنقل

فريق بحثي يستفيد من الطحالب البحرية في تغذية الدجاج
 

3ربيع اول

توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن إضافة الطحالب البنية وإدخالها في أعلاف الدجاج اللاحم والبياض يؤدي لاستجابة الدجاج البياض خلال المراحل البحثية وإعطاء نتائج طبيعية وممتازة لكل المقاييس التي درست مثل وزن الجسم وإنتاج البيض ووزنه وكتلته وجودته، وكذلك معدل النفوق والمبيض وقناة البيض والغدد الليمفاوية دون أي اثر سلبي عليها، كما انخفض الكولسترول في البيض الناتج.
وأوضحت نتائج الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد بن خليفة الديك، أن مساحيق الطحالب البحرية البنية تُعد مصدراً ممتازاً للبروتينات والأملاح والعناصر المعدنية وخاصة النادرة والتي تساهم في توفير احتياجات الدجاج البياض من تلك العناصر، للقيام بالعمليات الحيوية وكذلك تكوين قشرة البيض، كما تُعد مساحيق الطحالب البنية الجافة سواء الخام أو المعاملة بالضغط (الاوتوكلاف) أو الغليان مصدراً ممتازاً للصبغات الكاروتينية ومشتقاتها والتي تعمق من لون الصفار.
 وكشفت الدراسة المدعومة من "مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية" بـ 800 ألف ريال، أن مساحيق الطحالب المجففة تُعد مصدراً جيداً للسكريات المتعددة، والتي ثبت أن لها أثراً في تنشيط المناعة للطيور، وكذلك وجد أن عمليات التصنيع والمعاملات الحرارية لم تؤثر أو تغير كثيراً من المحتوى الكيماوي والغذائي، وكان متقارباً مع الأعلاف التجارية مما يزيد من تطبيق استخدام الطحالب البحرية الخام في تكوين أعلاف الدجاج البياض.
 كما تبيّن للفريق البحثي أن البيض يبقى لفترات طويلة صالحاً للاستهلاك وذلك نظراً لاحتوائه على مساحيق الطحالب والمواد المضادة للأكسدة مثل فيتامين (أ،هـ) وعنصر السيلينيم.
وأفادت الدراسة العلمية بأن إضافة الطحالب بمستويات مختلفة وبصورة معاملة أو خام أدى إلى خفض مستويات الكولسترول و LDL,HDL في صفار البيض، وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، وجدت الدراسة أنه يمكن الحصول على منتج ذي ربحية مرتفعة وهو البيض المنخفض في محتواه من الكولسترول نتيجة التغذية على أعلاف تحوي الطحالب البنية المجففة.
 واقترح الفريق البحثي على المستثمرين في هذا المجال من أصحاب الشركات أو الجهات المسئولة عن تكوين الأعلاف الخاصة بالدواجن أو الثروة الحيوانية القيام بدور تطبيقي وعملي يهدف إلى حصاد ومعاملة الطحالب البحرية البنية وإدخالها بالنسب المدروسة لتوفير مصادر علفية جديدة ومحلية.
وأوصى الباحثون كذلك بالاعتماد على مساحيق الطحالب البنية والمجففة شمسياً والمعاملة بالضغط أو بالغليان، كمادة علف للدجاج البياض والبداري ولفترات طويلة خلال العمر الإنتاجي، والتي تُعد مصدراً بديلاً وجيداً من العلف عن المصادر مرتفعة الثمن؛ نظراً لاحتوائها على العديد من العناصر الغذائية من أملاح معدنية وصبغات وفيتامينات وكربوهيدرات متعددة وبروتين.
وكانت هذه الدراسة العلمية قد ركزت على تطوير أعلاف للدجاج من خلال استخدام مصادر غذائية جديدة وغير تقليدية مثل: الطحالب البحرية، وقد سعت الدراسة إلى تقليل تكاليف إنتاج الأعلاف واستخدام تقنيات الإنزيمات وتقليل استيراد الأعلاف ومكوناتها.
 وتضمنت الدراسة أيضاً إجراء تقييم غذائي للطحالب البحرية البنية حيث تم إجراء تحليل كيميائي كامل للأحماض الامينية والأحماض الدهنية والأملاح المعدنية، كما أجريت تجربتان باستخدام الدجاج البياض؛ الأولى من الأسبوع الرابع عشر وحتى الأسبوع الثاني والأربعون، في حين أجريت التجربة الثانية مع بداية الإنتاج في عُمر ثلاثة وعشرين أسبوعاً وحتى اثنان وأربعون أسبوعاً، حيث تم استخدام الطحالب بمستويات مختلفة كمكونات للعلف .