تخطي ارتباطات التنقل

ورشة عمل لمناقشة سياسات الملكية الفكرية للخطة الوطنية للعلوم والتقنية

عقدتها مدينة العلوم والتقنية بحضور مدراء ومسؤولي وحدات العلوم والتقنية في  المملكة
ورشة عمل لمناقشة سياسات الملكية الفكرية للخطة الوطنية للعلوم والتقنية

عقدت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مقرها يوم أمس ورشة عمل لمناقشة الصياغة النهائية لسياسات الملكية الفكرية لمشاريع الخطة الوطنية للعلوم والتقنية, وذلك بهدف استكمال أخذ وجهات نظر الجهات المشاركة فيها، تميداً لطرحها في اجتماع اللجنة الإشرافية للخطة القادم .
وأكد سمو نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث ورئيس اللجنة الإشرافية للخطة الوطنية الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود، أهمية وجود سياسة للملكية الفكرية، مشيراً إلى أنه يجب أن ينظر لها من منظور وطني، بحيث يتم تعظيم الفائدة من الملكية الفكرية، ويستفيد الباحثون والباحثات من هذه السياسة التي تطبقها الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار في تسويق المشاريع البحثية .
وبين سموه أن من أبرز الجهود التي تمت مؤخراً والتي تعزز من توجهات الخطة الوطنية وتحقق أهدافها الاستراتيجية، تأسيس الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني، التي تهدف إلى الاستفادة من مخرجات البحوث والبرامج التطبيقية في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والجامعات والمراكز البحثية الأخرى، ونقل التقنية إلى المملكة.
وذكر سموه أن إنشاء هذه الشركة الحكومية والتي ستكون مسؤولة عن تسويق منتجات البحوث في المملكة، يمثل فرصة مثالية للجامعات ومراكز البحوث التي قامت مؤخراً بنشاطات تهدف إلى إنشاء شركات تخص الأوقاف، حيث يمكن أن يتم التعاون والتنسيق بين هذه الشركات مع تلك الشركة الوطنية من أجل الاستثمار الصحيح للتقنية وتسويقها .
وأشار الدكتور تركي بن سعود إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، حيث نجد أن الجامعات الأمريكية أعادت النظر في كيفية الاستثمار الأمثل للملكية الفكرية، وكذلك الأمر في العديد من جامعاتنا الوطنية التي يتوجب عليها تنويع مصادر الدخل من خلال أوقاف البحث العلمي، وأودية التقنية، وكراسي البحث، وغير ذلك .
وشدد على أهمية التنسيق والتكامل بين جهود الجهات المعنية بتنفيذ سياسات الخطة الوطنية للعلوم والتقنية، حيث أسهمت هذه الخطة  في ترتيب عدد من أجزاء المنظومة الوطنية للعلوم والتقنية التي بدأت الآن تكتمل وتتضح، حيث تم دعم عدد كبير من الأبحاث في الجامعات، ومراكز البحث الوطنية في مدينة الملك عبدالعزيز وغيرها بحيث تكون الأبحاث مكملة لبعضها، مشيراً إلى أن هناك مرونة ودعم كبير للأبحاث التي تجري في الجامعات من خلال الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار.
ثم استعرض السيد سورشان من شركة SRI العالمية المتخصصة في شؤون الملكية الفكرية أبرز جوانب سياسة الملكية الفكرية للبحث والتطوير للمشاريع الممولة من الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار، حيث تضمنت هذه السياسة عدة نقاط كالتعريف بالمصطلحات الإجرائية، وسرد نبذة مختصرة عن استثمار المملكة في الملكية الفكرية، وكذلك بيان الهدف من هذه السياسة.
كما شرح السيد سورشان آلية تطبيق هذه السياسة، وأوضح حدود الملكية الفكرية وكيفية إدارتها وطريقة تسويقها، والعائد الذي سيتحقق للجامعات، كما قدم عرضاً  لبرنامج يحفز الباحثين والباحثات للملكية الفكرية.
وشهدت الورشة حضور عدد كبير من مسؤولي ومدراء وحدات العلوم والتقنية في عدد من جامعات المملكة والهيئات والمؤسسات الحكومية، حيث دار نقاش واسع أسهم في تحديد الأطر العامة، والاتفاق على الصياغة النهائية لسياسات الملكية الفكرية في الخطة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية، والتي سيتم عرضها لإقرارها في الاجتماع القادم للجنة الإشرافية على الخطة الوطنية .